AMI

موريتانيا تخلد اليوم الافريقي للطب التقليدي

أحيت موريتانيا الخميس بالمدرسة العليا للاساتذة في نواكشوط اليوم الافريقي الرابع للطب التقليدي تحت شعار “تكثيف التعاون بين ممتهني الطب التقليدي والطب الحديث للوقاية من مرض السيدا”.
ويدخل تطوير البحث العلمي في مجال النباتات الطبية والطب التقليدي واشراك هذا الاخير في جهود محاربة السيدا في سياق توصيات منظمة الصحة العالمية التي تبحث منذ مؤتمر “آلماآتا” لسنة 1976 في سياق تثمين دور الرائدين في هذا الحقل وادماجهم في جهود مكافحة المرض.
وقد ظهر اهتمام دولي متزايد منذ الربع الاخير من القرن العشرين ازاء الطب التقليدي والنباتات الطبية تجسد في تطوير المنظمات الدولية المتخصصة للدراسات والبحوث الهادفة الى تثمين هذا الدور وتكوين مناخ ملائم للبحث العلمي في هذا المجال.
وقد تمحور دور الطبيب التقليدي في موريتانيا سابقا في تقديم الخدمات العلاجية في الأرياف قبل ان يرتقي وينتقل إلى المدن ويفتح عيادات يرتادها الكثير من طالبي العلاج.
وقد ألقى الأمين العام لوزارة الصحة والشؤون الاجتماعية الدكتور محمد ولد اعل التلمودي كلمة بمناسبة إحياء هذا اليوم أبرز فيها أهمية التعاون بين ممتهني الطب التقليدي والعاملين في حقل الطب الحديث مبرزا انه يمكن أن يعطي دفعا للرفع من مستوى التغطية الصحية والتعبئة والتحسيس إزاء مرض السيدا الفتاك.
وأضاف أن المخطط الاستراتيجي لوزارة الصحة يجعل ضمن أولوياته الطب التقليدي مبينا أن حضور جميع الشركاء في الصحة لهذه التظاهرة يبرز مدى الرغبة السياسية في إعطاء البحث العلمي في إطار الطب التقليدي والنباتات الطبية المكانة المناسبة داخل منظومتنا الصحية.
وأكد رئيس رابطة الأطباء التقليديين الموريتانيين السيد محمد المامي ولد أجه في كلمة بالمناسبة “ان السنوات القليلة التي انقضت منذ إقرار الاحتفال بهذا اليوم وفي إطار العقد الإفريقي للطب التقليدي الذي اقترحته منظمة الصحة العالمية وتبنته الدول والحكومات قد ساهمت بشكل ايجابي وملحوظ في لم شتات الأطباء التقليديين وانخراطهم في إطار مهني مسؤول والنهوض بمهنة الطبيب التقليدي علما ووعيا وممارسة وتطوير أدوات وأساليب التشخيص والمقادير والمعايير والمعالجة والاستفادة من ثمرات العلم والتكنولوجيا الحديثة”.
ودعا رئيس الرابطة إلى تلبية العديد من المطالب المقدمة إلى الجهات الرسمية لتعزيز الوضع القانوني والمهني للرابطة والحفاظ على الملكية الثقافية لأعضائها ورسم الدور المنوط بها وتلبية حاجاتها المادية الملحة وفي مقدمتها مقر دائم لها(الرابطة) ووسائل العمل الضرورية للقيام بأنشطتها.
وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية أن 80% من سكان إفريقيا يتلقون خدمات علاجية لدى الطب التقليدي وان إشراك هذا النوع من الطب في مجال محاربة السيدا يندرج في سياق الخبرة التي يتمتع بها الأطباء التقليديون في مجال تقديم الخدمة العلاجية القاعدية وطبيعتها المعتمدة على النباتات والمنتجات الحيوانية ذات الفعالية المعروفة في مجال العلاج.
وقال أن التعاون بين الطب التقليدي والطب الحديث يمكن أن يساهم في تراجع وباء السيدا الفتاك.
وأكد الدكتور عبد الله ولد محمد فال احمياده باحث في مجال النباتات انه رغم التقدم المشهود الذي سجله الطب الحديث على صعيد الأشعة والجراحة والمركبات الكيمياوية المعقدة فان تقدما ملحوظا قد أحرزه الطب التقليدي منذ نهاية القرن العشرين خاصة على صعيد الأدبيات العلمية والبحوث وسياسات التنمية وأن ارتفاع أسعار الأدوية العصرية ساهم في لعب هذا النوع من الطب دورا أساسيا في خدمات الصحة القاعدية. وحضر حفل التخليد الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وعدد من ممثلي شركاء وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية والمجتمع المدني وممثلين عن أسر تقليدية مشهورة بممارسة هذا النوع من الطب.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد