AMI

وضعية الجراد المهاجر مستقرة على العموم فى موريتانيا

أكدت مصادر في وزارة التنمية الريفية اليوم الأربعاء أن الحالة العامة للجراد المهاجر في موريتانيا تتسم بالهدوء، ولاحظت ذات المصادر وجود بعض الحالات الانفرادية من هذه الآفة فى بعض المناطق خاصة فى الحوضين ولعصابة وتكانت ولبراكنة واترارزة.
وتوقعت مصالح مختصة في الوزارة حدوث تكاثر للجراد، بسبب الظروف المناخية المواتية لذلك فى بعض المناطق.
وأوضح السيد محمد عبد الله ولد باباه، مدير المركز الوطنى لمكافحة الجراد الصحراوى للوكالة الموريتانية للأنباء، أن استراتيجية المركز تهدف الى استكشاف أي تواجد للجراد والتصدي لها بشكل سريع قبل أن تتشكل الأسراب الطائرة والأشرطة البرقية ذات الضرر الكبير على الغطاءين الزراعى والرعوى.
وقال أن المركز، جهز في اطار هذه الاستراتيجية ثمانى فرق متنقلة، بتمويل من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة والبنك الدولى عبر المشروع الافريقى لمكافحة الجراد، وأن هذه الفرق تجوب منذ بداية أغسطس الجارى الولايات والمناطق التى تشكل بؤرا محتملة لتكاثر الآفة فى هذه الفترة الممطرة، وتقوم بعمليات الاستكشاف والمراقبة حتى يتم التأكد من خلو موريتانيا من آفة الجراد العابرة للحدود.
وذكر بأن المركز الوطنى لمكافحة الجراد المهاجر أنشئ سنة 1995 كمصلحة بإدارة الزراعة، مشيرا الى أنه بفضل النجاحات الكبيرة التى حققتها فى مجال مكافحة الجراد خاصة خلال اجتياحات 2003-2004، أصبحت موريتانيا قبلة للباحثين الأجانب فى مجال الجراد المهاجر ومثالا فريدا فى شبه المنطقة فى هذا الميدان.
وأضاف أن الحكومة قامت برفع المستوى الادارى للمركز فى اجتماعها الاسبوعى فى ال12 يوليو 2006 لتمكينه من لعب الدور المنوط به على المستوى المحلى وفى شبه المنطقة.
وبين أن هذا الإجراء من شأنه تعزيز قدرات المؤسسة فى ميدان مكافحة الجراد المهاجر ومنحها مصداقية أكثر لدى الشركاء فى التنمية الذين قال إنهم ثمنوا هذه الخطوة، مبدين فى الوقت نفسه استعدادهم التام لمواصلة دعمها.
وأبرز أن كل هذه التدخلات ترمى الى تقوية القدرات الإنتاجية للسكان والى دعم جهود الإنذار المبكر عبر توفير لوازم المراقبة والاستكشاف والمكافحة وقت الاجتياح.
وبخصوص مخزون المؤسسة الحالية من المبيدات الحشرية، قال السيد محمد عبد الله ولد باباه انه يبلغ أكثر من 500 ألف لترا تكفى للتدخل ومعالجة أي تكاثر محتمل للجراد، مذكرا فى هذا السياق أن عمليات المكافحة الأخيرة كلفت الدولة ما يزيد على مليون لترا من المواد الكيماوية ومكنت من معالجة مليون هكتارا من المناطق الموبوءة بواسطة فرق المركز وعبر اكتتاب يد عاملة وطنية يتم اللجوء إليها بشكل موسمى.
وبالنظر الى جسامة التحديات التى يواجهها المركز الوطنى لمكافحة الجراد المهاجر فى تعامله مع الجراد-الآفة التى لا تخضع للتوقعات – قال مدير المركز أن المؤسسة تظل فى حالة يقظة دائمة، وأن ذلك يتطلب توفير امكانات مادية ولوجستيكية إضافية وكافية تضاهى حجم هذه التحديات وتتيح تأدية المهمة المنوطة بها على امتداد التراب الوطنى وكلما دعت الضرورة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد