نظم المركز العربي الإفريقي للإعلام والتنمية مساء أمس بفندق ” شنقيط بالاس ” ندوة سياسية تحت عنوان ” الترشحات المستقلة بين مبررات الرفض والقبول ” شاركت فيها أحزاب سياسية وفعاليات من المجتمع المدني تختلف رؤاها حول الموضوع وتقدم كل منها مبررات حول فهمها للإشكالية.
وأكد السيد محمد سالم ولد الداه، رئيس المركز في كلمة افتتح بها الندوة أن المهم هو إعطاء وجهات نظر جميع الإطراف ولو اختلفت وتقديم مبرراتها للقبول أو الرفض إضافة إلى إتاحة الفرصة للحكومة الانتقالية لتقدم رؤيتها للمسألة.
وقال أن الهدف هو مناقشة الموضوع وإثراؤه والمساهمة بذلك في ترسيخ العملية الديمقراطية في البلاد وتكريس حرية التعبير والرأي.
وتناول الكلام بعد ذلك كل من الدكتور محمد محمود ولد أماه رئيس حزب الاتحاد الشعبي الاجتماعي الديمقراطي ومحمد المختار ولد الزامل عضو المكتب السياسي للحزب الجمهوري من أجل الديمقراطية والتجديد والسالك ولد سيد محمود باسم مبادرة الإصلاحيين الوسطيين فدافعوا وفق وجهات نظر أحزابهم وتياراتهم عن الأحقية في القبول بالترشحات المستقلة.
وأكد هؤلاء المتدخلون أن حرية الرشح واردة في الدستور وحق يجب ان يتمتع به كل مواطن فضلا عن كونه يسمح للمواطنين الذين لم ينضموا إلى الأحزاب بالمشاركة في الحياة السياسية والتقدم للانتخابات.
وفي الجانب الآخر تناولت الكلام السيدة الناهه منت مكناس رئيسة حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم والسيد محمد ولد مولود رئيس اتحاد قوى التقدم فابرزا ما أسموه بالضرر الذي يواجه الديمقراطية الناشئة في البلاد إزاء قبول الترشحات المستقلة ومدى قدرتها على ترسيخ القبلية والطائفية وأضعاف الأحزاب السياسية الضعيفة أصلا.
وأعطيت الكلمة للسيد سيد يسلم ولد اعمر شين مدير ترقية الديمقراطية والمجتمع المدني بوزارة الداخلية فأكد أن إرادة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية منذ توليه لمقاليد السلطة في البلاد كانت واضحة حيث أعلن أن الهدف هو فتح المجال وإتاحة الفرصة لجميع الفرقاء السياسيين والمواطنين من اجل المشاركة الواسعة في العملية السياسية دون اقصاء.
وقال أن مسالة اعتماد الترشحات المستقلة مرت بسلسلة مناقشات تناولت القضية من جوانبها القانونية والدستورية والسياسية.
وأضاف مدير ترقية الديمقراطية أن الأحزاب السياسية ليست ضمانة أكيدة لعدم التفرق او التشتت لان التجارب السابقة أثبتت أن حظر الترشحات المستقلة لم يكن فعالا حيث لوحظ مغادرة بعض المنتسبين لأحزاب معينة و انضمامهم إلى أحزاب أخرى من اجل ضمان ترشهم.
وأوضح أن إقرار العمل بالترشحات المستقلة كان ربما يسعى إلى السماح للمواطنين الذين لم يتمكنوا من تشكيل أحزاب سياسية بالمشاركة. وأكد أن إدخال النسبية واعتماد اللوائح الوطنية والجهوية ربما يقلص من فرص المرشحين المستقلين ويزيل مخاوف الأحزاب السياسية.