AMI

اختتام الدورة البرلمانية الاستثنائية الثانية لسنة 2014 على مستوى الجمعية الوطنية

دعا نائب رئيس الجمعية الوطنية السيد محمد ولد محمدو السادة النواب ومختلف الأطياف السياسية إلَى التعاون عَلَى تَمْكِينِ مُوَّاطِنِينَا منْ مُمَارَسَةِ حَقِّهِمْ في اخْتِيارِ مَنْ يَحْكُمُهُمْ بِحُرِّيةٍ تامَّةٍ وبشَفَافِيةٍ مُطْلَقَةٍ وبأُسْلُوبٍ حَضارِيٍّ.

وطالبهم بالمشاركة في التعبئة المقام بها من أجل قيام المواطنين بتسجيل أنفسهم على اللائحة الانتخابية.

وهذا نص الخطاب:

(ها نحن اليوم نختتم دورتنا البرلمانية الاستثنائية الثانية لسنة 2014 التي دامت لشهر كامل برهنتم خلاله على مستوى عال من النضج والجد والإحساس بالمسؤولية والصبر ونكران الذات.

فرغم أن الدورة التي نودعها الان قد شهدت دراسة ومناقشة مشروع قانون المالية الأصلي لسنة 2014 مع ما يعنيه ذلك من وصل لليل بالنهار في مثابرة مشهودة على عمل اللجنة فإنكم قد سننتم كذلك في إطار دوركم التشريعي جملة قوانين أخرى تمس مختلف جوانب حياة المواطن وتسد بعض الثغرات الملاحظة في منظومتنا القانونية ومنحتم لدراستها ما تستحق من وقت معدلين لها عند الاقتضاء ومصادقين عليها حين تقتنعون بأنها قد أصبحت اهلا لذلك .

ان هذه الوتيرة المرتفعة من العمل في الميدان التشريعي في ظرف وجيز لا يتجاوز الشهر الواحد لم تمنعكم من الالتفات لممارسة صلاحياتكم الرقابية على عمل الحكومة حيث وجهتم لها الأسئلة الشفوية وقدمتم لها المساءلات وتلقيتم الردود على استيضاحاتكم حول قضايا مهمة تشغل الرأي العام وتهم المواطنين.

إنكم تدركون أن لا مجال للفراغ في يومياتكم كنواب للشعب إذ بانقضاء هذه الدورة ستعودون لقواعدكم الانتخابية للوقوف عن قرب على مشاغلهم ومشاكلهم والاستعداد برفقتهم للاستحقاق الانتخابي الأهم المتمثل في الانتخابات الرئاسية التي نقف الآن على أعتابها.

فعليكم المعول في توعية المواطنين بأهمية هذا الاستحقاق وفي حث الجميع على تقييد أسماءهم على اللوائح الانتخابية والمشاركة الفاعلة في هذا الاقتراع لما في ذلك من تعزيز لديمقراطيتنا وتحسين لمكتسباتنا ولم لشملنا وتحكيم للمواطن في اختلاف رؤانا.

يتأكد لنا يوما بعد يوم صواب اختيارنا للديمقراطية كسبيل للحكم ولتوفير الحريات الفردية والجماعية كمتطلب للتنمية لا مجال للتراجع عنه غير أن تجارب بعض الدول التي تربطنا بها علاقات التاريخ والجغرافيا تؤكد في الآن ذاته بما لا يدع مجالا للتأويل ان عدم وضع ضوابط لاستغلال هذه القيم وممارستها يشكل معقلن قد يكون قفزا في المجهول غير محسوب النتائج والعواقب.

ومن هذا المنطلق ادعوكم وأدعو من خلالكم جميع طبقتنا السياسية الى التعاون على تمكين مواطنينا من ممارسة حقهم في اختيار من يحكمهم بحرية تامة وبشفافية مطلقة وبأسلوب حضاري بعيدا عن بعض الأوهام والأماني التي حسبتها بعض الشعوب الظمأى الى الحرية ماء فوجدتها سما زعاقا ودمارا للأوطان وتشريدا للمواطنين.

وأنا واثق من أن حكمة فاعلينا السياسيين ستمكنهم من تجسيرهوة الخلافات وتغليب المصلحة العليا للوطن والتسامي على المصلح الآنية الضيقة وفهم طبيعة المرحلة ومتطلباتها فموريتانيا بحاجة لجهود كافة ابناءها ولن يضيق حضنها يوما عن ان يسعهم جميعا بمختلف انتماءاتهم ومشاربهم.

حفظ الله بلادنا من كل مكروه ووفق كافة اطياف نخبتنا السياسية لإجابة الدعوات المطالبة بالحوار والاحتكام للناخب والمحافظة على الآجال الدستورية للانتخاب انه بالدعاء جدير وعلى الإجابة قدير.

وفي الأخير وطبقا للمرسوم الذي تلي آنفا وللمادة 53 من الدستور والمادة 56 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية أعلن على بركة الله اختتام الدورة البرلمانية الاستثنائية.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد