صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها اليوم الاثنين برئاسة السيد محمد ولد أبيليل، رئيس الجمعية على مشروع قانون
يتعلق باتفاق القرض الموقع بتاريخ 02 يناير 2014 في نواكشوط بين حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية ومصرف اكزيم بنك في جمهورية الصين الشعبية والمخصص لتمويل مشروع محطة التوليد الكهرومائية في كوينا بجمهورية مالي.
ويبلغ الغلاف المالي لهذا القرض 138300000 دولار أمريكي وهو ما يمثل حصة الجانب الموريتاني من القرض المقدم من مصرف اكزيم بنك إلى الدول الأعضاء في منظمة استثمار نهرالسنغال البالغ 414842837 دولار أمريكي والمخصص لبناء المحطة المذكورة.
وسيتم تسديد هذا القرض خلال فترة 20 سنة من ضمنها فترة سماح قدرها 9 سنوات وبفائدة قدرها 2% من المبالغ المسحوبة وغيرالمسددة.
ويهدف مشروع محطة التوليد الكهرومائية في كويناالتي من المتوقع أن تنتهي الاعمال فيها خلال 42 شهرا من بداية أنطلاقة الاشغال فيها، إلى تعزيز استغلال المقدرات الكهرومائية لنهرالسنغال عبرإقامة محطة توليد بقوة 140 ميكاوات وذلك من أجل مواجهة النقص الكبير في الطاقة في بلدان منظمة استثمار نهرالسنغال، وتنويع مصادر إنتاجها لمواجهة الغلاء الكبير في أسعارالمنتجات النفطية.
وسيتم من خلال تنفيذ مشروع المحطة:
بناء سد من الخرسانة يبلغ ارتفاعه الأقصى 19 مترا، وبناء مولد كهربائي بقوة 140 ميكاوات وحفر قناتي جلب وصرف للمياه وإقامة خطوط لنقل الكهرباء طولها 58كلم إضافة إلى مكونات صناعية ومباني للسكن وأخرى للتخزين.
وذكر وزير المياه والصرف الصحي السيد أحمد سالم ولد البشير في مداخلته أمام السادة النواب بالوضعية التي كانت تعيشها البلاد قبل أربع سنوات والتي تميزت بعجز كبير في مجال الطاقة.
وأشارإلى أن الجهود التي بذلتها الحكومة خلال هذه السنوات مكنت من سد ذلك النقص بل وأكثر من ذلك أصبحت موريتانيا تصدر نسبة من الإنتاج إلى جيراننا.
وأكد أن الحكومة مستمرة في خيار استخدام الطاقات المتجددة وأن ذلك تجسد حتى الآن في مشاريع معتبرة تم إنجازها وأخرى قيد التنفيذ.
وأضاف أن الاستفادة من محطة كويتا يتطلب بناء شبكة لنقل الكهرباء وهو ما يجري الإعداد له حاليا بغية الاتفاق على رسم خطوط النقل الضرورية والتي قد يكون من بينها خط يربط بين العاصمتين نواكشوط وباماكو.
وأضاف أن المشاريع المنفذة في إطار منظمة نهر السنغال تنطلق من احتياجات كل دولة من الدول الأعضاء وأن المساهمة المالية لكل دولة تعكس المزايا التي ستحصل عليها من المشاريع المنفذة.
وتحدث الوزير عن وجود خطة إستراتيجية لدى الحكومة تتعلق بإنتاج وتوزيع ونقل الطاقة من خلال مشاريع يجري تنفيذها وأخرى قيد الدراسة ستسمح بتوفيرالطاقة في جميع أرجاء البلاد انطلاقا من رؤية تركز على خفض عدد المحطات وتوسيع الشبكات.
وثمن السادة النواب خلال مداخلاتهم التوجه الملاحظ لدى الحكومة نحو استخدام الطاقات المتجددة مطالبين بالمضي قدما في نفس الاتجاه بغية الاستغلال الأمثل لمصادر البلاد الطبيعية وتنويع مصادر الطاقة.
وأكدوا على أهمية أن تنعكس الزيادة الحاصلة في إنتاج الطاقة على الأسعار التي بقيت على حالها وبتوزيع الطاقة بعدالة كي تستفيد مختلف مدن وقرى البلاد منها من خلال تسريع وتيرة بناء شبكات نقلها.