قام رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز صباح اليوم الثلاثاء في إطار زيارته لولاية الحوض الشرقي بوضع الحجر الأساس للمباني الإدارية لمقاطعة ولاته والتي تشمل مكاتب وسكنا للحاكم.
وتفقد رئيس الجمهورية أيضا في هذا السياق المركز الصحي في ولاته وأعطى إشارة انطلاق قافلة طبية بهدف تقديم العلاجات للمواطنين مجانا وتقريب الخدمة الصحية منهم، كما زار مؤسسات مدرسية في ولاته من اجل الاطلاع على الخدمات المقدمة للتلاميذ في المناطق النائية.
ويعود تاريخ نشأة مدينة ولاته التي تقع على بعد 1300 كيلومتر من العاصمة نواكشوط، وسط بحر من الكثبان والرمال الزاحفة إلى القرن الحادي عشر الميلادي، وتحدث عنها ابن خلدون، وزارها ابن بطوطة قبل اثني عشر قرنا وبهرته ببذخها وثقافتها وانفتاحها وتنوعها.
وقد صنفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو)، مدينة ولاته تراثا إنسانيا مشتركا عام 1987. وبين جدران ما تبقى من مبانيها الصغيرة ذات اللون الأحمر، تنام آلاف المخطوطات والتحف الفنية التي تحكي تاريخ حضارة صحراوية فريدة.
وقد استقطبت ولاته على مر القرون علماء من تمبكتو وتلمسان ومراكش والأندلس، وعرفت نهضة غير مسبوقة مطلع القرن السادس عشر ميلادي، وتميزت حتى اليوم بنمطها العمراني الفريد، القائم على المزج بين الطراز الأندلسي المغربي والطراز الصحراوي من خلال الزخارف واللمسات الفنية في البنايات والمنتوجات الصناعية.
وتمتاز ولاته إضافة إلى ذلك بأطعمتها الخاصة ذات النكهة الحارة، المختلفة عن المطبخ الموريتاني.
الموضوع السابق