AMI

جامعة العلوم الإسلامية تنظم ندوة علمية بمناسبة عيد الاستقلال الوطني

نظمت جامعة العلوم الاسلامية بالعيون مساء أمس الاربعاء ندوة علمية بعنوان ” دور المقاومة الثقافية في نيل الاستقلال وصون الهوية الوطنية بموريتانيا”.
وتضمنت الندوة ثلاثة محاور رئيسية، وأوضح د . بابا ولد الطالب أحمد نائب رئيس الجامعة المكلف بالبحث العلمي والتعاون الدولي نيابة عن رئيسها أن الجامعة حريصة على مواكبة المناسبات الوطنية واعطائها القيمة اللازمة، وهي تجسد هذا الدور اليوم بتخليد عيد الاستقلال الوطني بما يناسبه من بهجة وسرور.
وأشاد نائب رئيس الجامعة، بالمقاومة وما بذلته رغم الامكانيات المحدودة والأسلحة المتواضعة حتى لتحقيق التحرير من المستعمر موضحا في هذا الصدد أن المقاومة الثقافية لم تكن أقل الأسلحة خطورة، بل كانت من أشدها نفاذا وأشدها تأثيرا.
وفيما يتعلق بمحاور الندوة فقد تركزت حول ” دور الفتاوى الفقهية في المقاومة الثقافية ” ،وفي هذا الاطار أكد الدكتور أحمد كوري ولد ياب أستاذ علوم القرآن بالجامعة مكانة العلماء الرفيعة عند المجتمع الموريتاني بوصفهم المبلغين عن الله ورسوله ، مبينا قدرتهم الخارقة على توجيه الرأي العام ونفاذ فتاواهم في أوساط المجتمع.
وقال إن هذه الفتاوى كانت تصب في قالب واحد هو المقاومة رغم اختلافها من فتوى تهادن المستعمر لتجنب البلاد بطشه وقوته ولكنها تدعوا إلى مقاطعة مدارسه خوفا من التنصير وأخرى تبيح وتحرض على الجهاد وطرد الغزاة، ومنهم من أباح الهجرة بعد سيطرة المستعمر خارج البلاد.
أما المحور الثاني فتناول موضوع “أدب المقاومة” واستعرض فيه الاستاذ أحمد سالم ولد إباه رئيس قسم اللغة العربية بكلية اللغة العربية والعلوم الإنسانية ما جادت به قرائح بعض شعراء الأدب الشعبي والفصيح من قصائد ومقطوعات شعرية تلهب حماس المقاومة وتبين دجل المستعمر وثقافته التنصيرية.
وقال إن دور أدب المقاومة لم يكن أقل أهمية عن جوانب المقاومة الأخرى، لما يحمله من صور وجدانية لها وقع كبير في نفوس المجتمع الموريتاني.
وأخيرا تناول المحور الثالث ” قراءة في ملامح صون الهوية من خلال الدستور الموريتاني ” من تقديم د. جعفر ولد مولاي الزين أستاذ القانون الدستوري بكلية الشريعة، أشار فيه إلى أن القواعد القانونية المتعلقة بالدولة ومؤسساتها وما ينجر عنها من تحقيق للهوية، والمساواة والوحدة الوطنية المنشودة ودين الدولة والشعب ولغاتها الوطنية، ولغتها الرسمية، كله نتاج للمقاومة الوطنية.
واشفعت هذه العروض بناقشات ومداخلات كان أبرزها مداخلة لرئيس قسم التاريخ بالجامعة، د. محمد ولد سيدي محمد ولد احمدة، حول مشاركة كافة فئات المجتمع الموريتاني في المقاومة، ركز فيها لى دور المقاومة في المناطق الجنوبية المحاذية للنهر.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد