20-8-(و.م.أ)- يأتى انشاء مشروع الحزام الاخضر لمدينة نواكشوط فى سياق السعى الدؤوب للسلطات المختصة فى موريتانيا من أجل حماية مدينة نواكشوط من الكثبان الرملية المتحركة التى هددتها فى السنوات الماضية.
وقد أكد ذلك السيد المصطفى ولد محمد،منسق مشروع الحزام الاخضر لمدينة نواكشوط فى مقابلة مع الوكالة الموريتانية للانباء اليوم السبت، ان هذا المشروع الذى أنشئ سنة 1975 بتمويل من الهلال الاحمر الموريتانى والاتحاد اللوثرى العالمى امتد ما بين 1975 و حتى1992، اقتصر نشاطه آنذاك على مجال الحماية،قبل يتوسع ليشمل الحماية وانتاج الاشجار والاستغلال وتطوير المراعى وادماج عينات من المزروعات كالبطيخ وكذا انتاج شجيرات القتاد عام 2000 بدعم من حكومة والون البلجيكية.
وأشار الى أن هذا المشروع الذى تتولى تنفيذه منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة”فاو”،حقق مكاسب هامة تمثلت فى تشجير وحماية 1000 هكتار على مستوى مقاطعة توجنين و10 هكتارات على شاطئ المحيط الاطلسى و50 هكتارا فى مركز تكند الادارى بولاية اترارزة، موضحا أن برنامج هذا المشروع يشمل هذه السنة استصلاح وحماية وتشجير 250 هكتارا، منها 230 هكتارا فى توجنين و20 هكتارا فى مركز تكند
الادارى.
واضاف أن المشروع يعتمد فى تنفيذ عمله الميدانى على استخدام اليد العاملة المحلية المعوضة ضمن سياسة الحكومة فى مجال مكافحة الفقر وذلك بالتنسيق مع المنظمات غير الحكومية المعنية والتجمعات السكانية التى تتلقى دورات تكوينية مستمرة ينعشها المشروع لتعزيز القدرات فى مجال حماية وانتاج المشاتل والتشجيروالتثبيت الميكانيكى للرمال وانتقاء البذور المستخدمة فى البذر.
وأبرز أن هذا المشروع- الذى يعتبرالاداة الفنية الاولى فى تنفيذ سياسة موريتانيا فى مجال حماية البيئة ومكافحة التصحر-يقيم علاقات وطيدة مع الشركاء الدوليين المهتمين بقضايا حماية البيئة ومكافحةالتصحر فى البلاد خاصة المتدخلين فى ميدان عمل المشروع فى نواكشوط واترارزة.
وأوضح أن هذه الميزة جعلته يتولى تمويل كل النشاطات ذات الصلة كالاسبوع الوطنى للشجرة واليوم العالمى للبيئة واليوم العالمى لمكافحة التصحرالى جانب القيام بتنفيذ برنامجه العادى.
واستعرض السيد المصطفى ولد محمد الافاق المستقبلية الواعدة للمشروع والتى تسعى الى تمكين موريتانيا من الالتحاق بالدول المبرمجة فى تمويلات الحكومة الفيدرالية البلجيكية والى جلب شركاء آخرين لضمان توسيع نطاق تدخلاته.
وقال ان من شأن ذلك أن يمهد لانشاء مركز وطنى للمناطق الجافة يضطلع بمسؤولية التأطير والتكوين الميدانى فى مجال مكافحة التصحر وحماية البيئة.
وأكد أن تحقيق هذه الاهداف، يتطلب من الحكومة الموريتانية تحديد اشكالية مكافحة التصحر وحماية البيئة كأولوية وطنية والعمل على صيانة مكاسب المراحل السابقة واللاحقة للجهود المبذولة من أجل حماية البيئة ومكافحة التصحر خاصة فى بلد بدأ يشهد انتاج النفط وما قد يصاحب ذلك من تأثيرات على البيئة.