صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها اليوم الأحد برئاسة نائب رئيسها أحمدو ولد حمود على مشروعي قانونين، يتعلق الأول منهما بالمصادقة على اتفاق التعاون الاقتصادي والفني الموقع بتاريخ 8 يناير 2013 في نواكشوط بين حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية وحكومة جمهورية الصين الشعبية والمخصص لتمويل مشاريع التعاون الاقتصادي والفني.
وسيخصص هذا القرض الذي يبلغ 120 مليون ايوان رنمبي وهو ما يعادل 5 مليارات و800 ألف أوقية لتمويل مشاريع التعاون الاقتصادي والفني المتفق عليها بين البلدين.
ويتعلق مشروع القانون الثاني المصادق عليه باتفاق القرض الموقع بتاريخ 17 مارس 2013 في نواكشوط بين حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والمخصص لتمويل مشروع إنتاج السكر.
ويتكون مشروع إنتاج السكر من مجمع زراعي- صناعي تتم فيه زراعة وحصاد محصول قصب السكر ونقله إلى المصنع الذي سينتج حوالي 106 ألف طن من السكر الأبيض سنويا، إضافة إلى مشتقات قصب السكر المختلفة.
ويدخل هذا المشروع في إطار برنامج الحكومة لمكافحة الفقر ومن أجل تحقيق الأمن الغذائي والاستصلاح الترابي المستدام والمتوازن، كما سيسهم في خلق نمو منسجم لاقتصادنا من خلال رفع القيمة المضافة وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين خاصة على مستوى المناطق التي ينفذ عليها المشروع.
وثمن السادة النواب خلال مداخلاتهم مشروعي القانونين باعتبارهما يدخلان ضمن إطار جهود مكافحة الفقر من خلال تمويل مشاريع تنموية سيكون لها الأثر الإيجابي على حياة المواطنين.
وأشاروا إلى أن مشروع إنتاج السكر يحتل أهمية قصوى لأنه يعتبر خطوة في اتجاه تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الضرورية التي تدخل في الاستهلاك اليومي للأسر.
وأوضح السيد سيدي ولد التاه وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية خلال مداخلته أمام النواب أن المشروع القانون المتعلق بتمويل مشروع إنتاج السكر يأتي لتلبية جزء من الطلب المحلي على مادة السكر التي تعتبر سلعة غذائية رئيسية، وتوفير جزء من النقد الأجنبي عن طريق تقليص حجم واردات البلاد من هذه المادة.
وأضاف أن مقر المشروع يقع في ولاية كوركول حيث يوجد مخزون مياه بحيرة سد فم لكليته الذي سيمكن من ري مساحة إجمالية قدرها حوالي 11352 هكتار وهي المساحة المطلوبة لزراعة قصب السكر الذي يتطلبه المشروع.
وأشار الوزير إلى أن مشروع انتاج السكر سيوفر 2000 فرصة عمل مباشرة إضافة إلى عدة آلاف من فرص العمل غير المباشرة.
وقال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن مشروع القانون المتعلق باتفاق التعاون الاقتصادي والفني بين حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية وحكومة جمهورية الصين الشعبية سيسمح بتمويل مشاريع تنموية ستمنح الأولوية فيها لإعادة تأهيل البنى التحتية المنجزة في إطار التعاون الثنائي بين البلدين.
ونبه إلى أن هذا القرض الذي ستتم تعبئته خلال فترة خمس سنوات سيتم تسديده بدون فوائد على مدى عشرين سنة.