تجتاح موريتانيا هذه الأيام موجة حر خطيرة، يرى الأطباء أنها تتطلب من المواطنين الحذر للوقاية من مضاعفاتها.
ويقول المتخصصون في المجال أن هذه الموجة قد تكون طبيعية ففصل الصيف كثيرا ما تصاحبه بعض الأمراض نتيجة ارتفاع درجة الحرارة والإصابة بالأمراض كالضربات الشمسية والتسمم الغذائي والالتهابات المعوية.
وفي هذا الإطار التقت الوكالة الموريتانية للأنباء بالدكتور الطالب ولد الطالب الطبيب الرئيس في مقاطعة عرفات الذي أوضح أن الطقس الحار خاصة في هذه الفترة يسبب أمراضا خطيرة، وأن الجميع معرضون للإصابة بهذه الأمراض خاصة الأطفال والشيوخ.
وقال :”يجب على الجميع خاصة أولئك الأكثر عرضة للخطر اتباع خطوات معينة للتقليل من احتمال الإصابة من خلال تجنب الإرهاق الشديد خاصة في الأوقات الحارة من النهار والانتقال لأماكن أكثر برودة في المنزل وتناول السوائل بكثرة لأن التعرض لأشعة الشمس والتواجد في الأماكن الحارة يؤدي إلى التأثر الشديد الذي من بين أعراضه عدم التركيز والتوتر والتشنج وأحيانا الغيبوبة مع ارتفاع ضغط الدم وتسارع دقات القلب مما يسبب الوفاة في حال عدم تلقي العلاج السريع.
وأبرز الدكتور الطالب أنه يجب على المصاب فور حدوث هذه الأعراض خلع ملابسه ووضعه في مكان بارد وتبريد جسمه عن طريق الاستحمام ووضع الضمادات الباردة على الأماكن الحساسة من الجسم كالرقبة وتحت الإبطين.
وفي حال تواجده في المستشفى يتم حقنه بالسوائل أما إذا تعذر الاتصال بالطبيب فيجب إسعاف المريض بشرب السوائل التي تحتوى على السكريات والأملاح أي نصف كأس من السكر والقليل من الصوديوم في كل لتر من الماء الذي يشربه.
وذكر الطبيب الرئيس بمقاطعة عرفات إنه من أمراض هذه الفترة أيضا التسممات الغذائية لأن الجو الحار يساعد البكتيريا وسائر الميكروبات على النمو والتكاثر كما أن الذباب يجد مرتعا خصبا له وينشط دوره في نقل الميكروبات إلى المأكولات والمشروبات فتصاب بالتلوث مما يساهم في حدوث التسمم.
وهذه الوضعية، يضيف الدكتور الطالب، تستدعي منا تجنب استهلاك المأكولات المعروضة في الأماكن العامة وفي المطاعم نظرا لصعوبة سلامتها، ولتجنب الاسهالات يجب الانتباه إلى مياه الشرب وغسل الخضروات وأكل الفواكه بعد تقشيرها إضافة إلى غسل اليدين قبل تناول الطعام والحذر من تناول اللحوم غير المطهية.
وأكد على أن فصل الصيف يشكل خطرا حقيقيا على الأطفال والشيوخ وبالتالي يجب توعية الأمهات بذلك كما انه فصل تنتشر فيه الاسهالات والتهاب المعدة والديزنتاريا.
وأوصى الطبيب الرئيس في مقاطعة عرفات بضرورة وعي الأمهات بهذه الحقائق لأن الإسهال من أخطر الأمراض التي تصيب الأطفال خاصة في السنة الأولى وعليه فيجب الإسراع بإبلاغ الطبيب.
ونذكر في هذا المجال إلى أن ثدي الأم يظل أفضل المصادر لتغذية الطفل وإذا لم يتوفر فيعطى الطفل الحليب الجاف الخالي من الدسم فهو سهل الهضم.
وبين الدكتور الطالب أنه من المسلكيات الخاطئة التي يمارسها الكثير من الناس الإكثار من تناول الشراب المثلج مما يسبب التهاب اللوزتين وأمراض الصدر.
وفي هذا الصدد ينصح الدكتور المواطنين بعدم التواجد تحت أشعة الشمس مدة طويلة والإكثار من شرب السوائل والراحة في الأماكن ذات درجات الحرارة المنخفضة.
الموضوع السابق