تسلم السيد غانديغا سيلى، وزيرالتنمية الريفية والبيئةا ليوم الخميس صكا بمبلغ”100.000 دولار أمريكى” وهو ما يناهز حوالي 30.000 مليون أوقية، قدمته دولة قطر الشقيقة لبلادنا فى اطار جهودها لمواجهة مخلفات غزو الجراد المهاجر الأخير لها.
وقام بتسليم هذا الصك،سعادة السيد ماجد بن عوض السويدي سفير دولة قطر المعتمد لدى بلادنا خلال حفل أقيم بالمناسبة في مباني المركز الوطني لمكافحة الجراد الصحراوي في نواكشوط.
وتميز حفل تسليم الصك بكلمة ألفاها السيد غانديغا سيلى، شكر في بدايتها باسم رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة العقيد اعل ولد محمد فال،دولة قطر حكومة وشعبا على هذا الدعم،مبرزا أن هذه المبادرة لا تفاجئ موريتانيا من دولة قطر الشقيقة وذلك بالنظر للمستوى الرفيع من التعاون بين البلدين،مبرزا ان الزيارة الأخيرة لرئيس الدولة لقطر أكدت مدى عمق تلك الروابط.
وقال ان بلادنا تقدر هذه المساعدة،متمنيا أن يتواصل التعاون بين البلدين،مشيرا فى هذا السياق إلى أن المركز الوطني لمكافحة الجراد المهاجر إطار مرجعي تجب العناية به على ضوء ما أكدته تقارير مؤسسات البحث العالمية والإقليمية.
وأوضح أن أهمية دعم المزارعين والمنمين الذين تضرروا من اجتياح الجراد المهاجر، مطمئنا أن الدعم المقدم اليوم في هذا الإطار سيستخدم في الوجهة المخصصة له،مجددا الشكر للمنظمة العربية للتنمية الزراعية على ما بذلته من جهود لصالح موريتانيا.
وكان سعادة السيد ماجد بن عوض السويدي، سفير دولة قطر قد أشار في كلمته بالمناسبة إلى أن هذه المساعدة التي تقدمه بلاده لموريتانيا تعبرعن الاحترام والتقدير للشعب الموريتاني.
وأضاف أن مكافحة الجراد مسؤولية الجميع ولايمكن اعتبارها مسألة وطنية، متمنيا أن يتم القضاء على هذه الآفة ومخلفاتها مع الحفاظ على سلامة البيئة والسهر على صحة الإنسان، مجددا الشكر للمنظمة العربية للتنمية الزراعية التي تعتبر مؤسسة عربية ذات عين ساهرة تسعى إلى توفير الأمن الغذائي للمواطن العربي.
وتناول السيد أحمد سالم ولد أحمد، مدير المكتب الاقليمى للمنظمة العربية للتنمية الزراعية في نواكشوط الكلام، حيث أبرز أن هذا الدعم يأتي بناء على الخطابات العديدة التى وجهها الدكتور سالم اللوزى، المدير العام للمنظمة قبل أشهر الى وزراء الدول العربية لتقديم الدعم للرفع من قدرات موريتانيا فى مواجهة مخلفات الغزو الأخير للجراد.
وقال ان هذه المبادرة تترجم ضرورة تنسيق الجهود وخلق تكامل فيما بين الدول العربية لمواجهة أى طارئة تصيبها،معربا عن سعادته أن تكون دولة قطر هي الدولة العربية الأولى التي تستجيب لهذه الدعوة.
وبين أن هذا الدعم سيمكن من رفع الإنتاج الزراعي وسيساهم فى تعزيز قدرات المركز الوطني لمكافحة الجراد الصحراوي ليكون على استعداد لمواجهة أي طارئ في الميدان.
وأشفع حفل تسليم الصك بعرض وثائقي قدمه مدير المركز الوطني لمكافحة الجراد الصحراوي، تضمن حياة المؤسسة وجهودها فى مجال مقاومة الآفة بالإضافة إلى تطور الجراد والى الظروف البيئية لبلادنا التى حولتها الى موطن للآفة طيلة فصول السنة.
واستعرض الامكانات المادية واللوجستيكية والبشرية للمركز وما يبذله من جهود للتصدي للآفة ولتعزيز القدرات البشرية عبر التكوين المستمر حول طرق المكافحة والاستكشاف والوقاية من المواد السامة المستعملة والقضاء على حاويتها.
وزار الوزير وسفير قطر بعد ذلك مختلف أجنحة المؤسسة، تلقيا خلالها شروحا حول عملها والمهام الموكلة على كل قسم على حدة.
وقد جرى حفل تسليم الصك بحضور الأمين العام لوزارة التنمية الريفية والبيئة وكالة السيد انغيدى همات والمستشار القانوني للوزير السيد جيه ولد الشيخ بوى والمدير المساعد للسياسات والمتابعة والتقييم بوزارة التنمية الريفية والبيئة.