أوضح وزيرالعدل الأستاذ عابدين ولد الخير أن ثقافة وتقاليد المجتمع الموريتاني تكرس الصلح وتعتبره منهجا لحل الخلافات التي قد تنشأ بين مكوناته تأسيا بالمقولة الإسلامية السائدة “الصلح سيد الأحكام” مما جعل الدولة تضع فكرة المصلحين الجهويين حيز التطبيق وأنشأت مؤسسة وسيط الجمهورية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمجلس الأعلى للفتوى والمظالم وهي كلها مؤسسات تهدف إلى حل النزاعات عن طريق الصلح وتعمل على تجسيد مسطرات السلم الاجتماعي.
وأضاف وزير العدل لدى افتتاحه ورشة حول الوساطة من أجل السلم والتماسك الاجتماعي منظمة بالتعاون بين وزارة العدل وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والاتحاد الأوروبي أن هذه الورشة تدخل في صميم اهتمامات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الذي عمل جاهدا على أن يجعل من الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية مرتكزا لسياساته، لقناعته الراسخة بأن هذه اللحمة هي الضامن للأمن والاستقرار والتلاحم الذي به تتحقق المواطنة الحقة.
كما أنها في نفس الوقت هي المؤشر الفاعل في جعل المجتمع يعيش الطمأنينة والسكينة وينمو ويتطور نحو الأفضل.
وأشار وزيرالعدل إلى أنه بغية الوصول إلى هذا الهدف أعلن رئيس الجمهورية حربا لا هوادة فيها على الفقر في انحياز واضح للفقراء كما عمل على إعادة دمج اللاجئين الموريتانيين وتسوية الإرث الإنساني ومحاربة مخلفات الاسترقاق.
وبدوره ثمن السيد هانس جورج جرستنلوير السفير رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي هذه الورشة التي تدخل في إطار برنامج تعزيز القدرات في مجال الوساطة البناءة من أجل السلم والتماسك الاجتماعي في موريتانيا.
وقال إن هذه الورشة خطوة مهمة في إطار البداية الفعلية لهذا البرنامج، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يولي أهمية كبيرة للقضايا المتعلقة بالأمن والسلم والاستقرار.
وبدورها قالت السيدة كمبا مار كاديو الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة في موريتانيا إن هذه الورشة التكوينية هي الأولى من سلسلة ورشات تدخل في إطار تنفيذ برنامج تعزيز القدرات في مجال الوساطة البناءة من أجل السلم والتماسك الاجتماعي في موريتانيا.
كما تهدف إلى دعم الاستراتيجية الوطنية للوئام الاجتماعي التي تكتسي أهمية قصوى بالنسبة للسلطات الوطنية.
وأضافت السيدة كمبا مار كاديو أنها تتوخى من هذه الورشة أن تعطي للمشاركين خبرات فيما يتعلق بمعالجة النزاعات وفهم ما يتعلق بتلك الأمور والوسائل الضرورية للوساطة فيها.
ويشارك في هذه الورشة التي تدوم أربعة أيام ممثلون عن القطاعات الوزارية المعنية والمجتمع المدني.
وجرى الافتتاح بحضور وزيرالشؤون الاقتصادية والتنمية والمفوض المساعد المكلف بحقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني.
الموضوع السابق