تشكل ولاية الحوض الغربي منطقة زراعية ورعوية بامتياز، حيث تتوفر على مساحات زراعية واسعة وثروات حيوانية كبيرة ومتنوعة.
وتلعب هذه الثروة اليوم دورا حيويا في حياة السكان، إذ لم تعد المواشي مجرد شواهد على المكانة الاجتماعية، أو أملاكا يتباهى أصجابها بأعدادها، وإنما باتت رافدا أساسيا لتنمية الولاية، وموردا محوريا من موارد اقتصادياتها.
وتؤكد إحصائيات المندوبية الجهوية للتنمية الريفية، بالحوض الغربي، أن الثروة الحيوانية في الولاية تتكون من مليون رأس من الأغنام وحوالي 400 ألف رأس من الأبقار وقرابة 85 ألف رأس من الإبل، وأعداد كبيرة من الخيل والحمير.
وبفعل أهمية هذه الثروة في حياة السكان فقد كانت موضع عناية كبيرة من طرف المصالح المختصة لحمايتها ورعايتها.
ويقول المندوب الجهوي للتنمية الريفية في الولاية السيد وان ممدو، إن الفرق المتنقلة للمندوبية لقحت أكثر من 185 ألف رأس من الأبقار ، وأكثر من 275 ألف رأس من المجترات الصغيرة ضد الطفيليات، كما وفرت العلاجات والأدوية لحوالي 672 رأسا من الإبل، ضد مختلف الأمراض التي تصيبها.
وتنضاف تلك الجهود إلى ما يقوم به البيطريون والمرشدون المتواجدون في جميع مقاطعات الولاية، من تحسيس للمنمين حول طرق الوقاية من الأمراض التي تصيب المواشي.
وإلى جانب الجهود التي تقوم بها المندوبية لحماية الثروة الحيوانية، تقوم المصالح الزراعية بجهد مماثل لتطوير الزراعة ودعم المزارعين وتنويع منتوجهم من الحبوب والخضار.
وتشمل هذه الجهود إصلاح وترميم السدود وتنويع الزراعة، ومكافحة الآفات الزراعية وتقديم الإرشاد وتوفير البذور والأسمدة، إلى غير ذلك من المساعدات والخدمات.
ويقول المندوب الجهوي للتنمية الريفية إن المندوبية تقوم باستصلاح ستمائة هكتار في مقاطعتي العيون وتامشكط مخصصة لزراعة القمح، في بعض السدود.
ويضيف أن المندوبية قامت بإصلاح وترميم 25 سدا وحاجزا رمليا، كما عالجت 474 هكتارا بالمبيدات السائلة.
وفي إطار دعم المزارعين، وزعت المندوبية، كميات من البذور، والمعدات الزراعية، والسياج، ومواد مكافحة الآفات الزراعية، استفاد منها عدد كبير من المزارعين في مختلف مقاطعات الولاية.
وحسب المصالح المختصة، فقد تم توزيع أكثر من ثمانين طنا من بذور الدخن والفاصوليا والذرة، وعشرة أطنان من بذور القمح المحسنة.
كما وزعت المندوبية كميات كبيرة من الأسلاك الشائكة لحماية المزارع، وكميات من المبيدات لمكافحة مختلف أنواع الآفات الزراعية.
وفضلا عن ذلك استفادت تعاونيات الولاية الناشطة في مجال الزراعة، من خدمات الإرشاد، والمعدات والأدوات الزراعية.
وفي هذا الإطار حصلت 27 تعاونية لزراعة الخضار على 315 وحدة من المعدات الزراعية الخفيفة، و 3500 متر من السياج، وكميات من بذور أنواع الخضروات المعروفة محليا.
وتعول المصالح الزراعية على هذه الجهود في رفع الإنتاج المحلي من الحبوب والخضار.
ويقول المندوب الجهوي للتنمية الريفية إنه يتوقع أن يكون الإنتاج الزراعي أفضل بكثير من إنتاج السنة الماضية الذي بلغ 1326 طنا من مختلف أنواع الحبوب.
الموضوع الموالي