بدأت اليوم الأربعاء في نواكشوط أعمال ورشة تكوينية حول موضوع العدالة الانتقالية، منظمة بالتعاون بين مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا.
ويعني مفهوم العدالة الانتقالية مجموعة الإجراءات والأساليب التي تتبع لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان السابقة في دولة ما من خلال إنصاف المتضررين جراء الانتهاكات ومحاكمة مرتكبيها.
وتهدف الورشة إلى اطلاع ممثلي القطاعات الوزارية المشاركة والقضاة الجالسين على مفهوم العدالة الانتقالية من خلال مجموعة من العروض تتناول تجربة دولتي جنوب إفريقيا والمغرب في هذا المجال، وعرض الخطوات التي قيم بها في موريتانيا في إطار حل ملف الإرث الإنساني .
وأوضح السيد الشيخ ولد بوعسرية المفوض المساعد لحقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني أن العدالة الانتقالية تشكل نهجا سليما وسلميا لتسوية انتهاكات حقوق الإنسان إضافة إلى كونها آلية متداولة لضمان الوصول إلى المصلحة الوطنية.
وأشار إلى أن موريتانيا قطعت أشواطا معتبرة في هذا المجال من خلال اكتمال مختلف مراحل عودة مواطنينا المبعدين إلى السنغال إبان أحداث 1989م وتسوية ملف الإرث الإنساني من خلال التعويض لذوي الضحايا وأداء صلاة الغائب على أرواحهم.
ونبه إلى أن كل هذه الإجراءات مجتمعة حازت على تقدير المنظومة الدولية وهو ماعكسه حصول بلادنا على عضوية مجلس حقوق الإنسان وتبوئها مؤخرا منصب نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان .
وبدوره أبرز ابول جاتو الممثل المساعد لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا أهمية موضوع الورشة، مشيدا بالخطوات الهامة التي قامت بها موريتانيا في مجال حقوق الإنسان والتي توجت بانتخابها نائبا لرئيس مجلس حقوق الإنسان .
ويشارك في الورشة التي تدوم يوما واحدا إضافة إلى مجموعة من القضاة الجالسين ممثلين عن وزارتي الداخلية واللامركزية والعدل.
وجرى الحفل بحضور الأمين العام للمحكمة العليا.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي