أعلن اليوم الثلاثاء في نواكشوط عن إنشاء “مركز شنقيط للمالية الإسلامية” من طرف مجموعة من الخبراء والباحثين في مجال الاقتصاد الإسلامي، بالتعاون مع هيئة التأطير بجامعة عبد الله بن ياسين الأهلية.
ويهدف المركز إلى نشر قواعد وثقافة المالية الإسلامية في أوساط الأكاديميين والمهنيين المصرفيين، وتطوير البدائل الشرعية في المعاملات، إضافة إلى تشجيع ومساعدات المؤسسات المصرفية على التحول الآمن لمؤسسسات مالية إسلامية، و تأهيل الكادر اللازم لهذا الفرع من الاقتصاد الإسلامي.
وسيعمل المركز على تأهيل العاملين في مجال المالية الإسلامية ويقدم خدمات الرقابة والاستشارة والتدقيق الشرعي القانوني والمحاسبي، إلى جانب مساهمته في إعادة كتابة الموروث الفقهي في مجال المالية الإسلامية بما يتماشى ولغة العصر واحتياجاتها.
وقد أكد الشيخ محمد الحسن ولد الددو، رئيس جامعة عبدالله بن ياسين الأهلية، في كلمة له بالمناسبة،أن المركز يسعى لسد الثغرات في مجال الاقتصادالإسلامي بمختلف فروعه.
وقال إن المصارف الإسلامية أثبتت جدارتها بعد الهزات التي تعرضت لها المصارف الربوية في غالبية بلدان العالم، الأمر الذي جعل بعض البلدان تعتمد تجارب المصارف الإسلامية في إدارة أموالها.
وأشار إلى أن موريتا نيا شهدت في السنوات الأخيرة إنشاء مصارف تعتمد المعاملات الإسلامية، مضيفا أن بعض عمال هذه المصارف قد لا يجيدون إدارة البنوك الإسلامية، نظرا لطبيعة تكوينهم المصرفي وتخصصهم في مجالات الاقتصادية الأخرى.
وأكد أن المركز سيوفر الخبرة والاستشارة والتدريب لعمال هذه المصارف وغيرها من مؤسسات المالية الإسلامية.
وبدوره أكد الدكتور أحمدو ولد حامدن، المدير العام للمركز، أن الساحة المصرفية الوطنية بحاجة إلى تطوير وتفعيل آليات المالية الإسلامية، مبرزا أن المركز سيلعب دورا أساسيا في ذلك.
ودعا إلى تضافر جهو دالشخصيات العلمية لتاطير وترشيدالمؤسسات العاملة في مجال المالية الإسلامية.
ومن جانبه أشاد السيد محمد عثمان، المدير العام للمصرف الإسلامي في موريتانيا، بفكرة إنشاء هذا المركز، معتبرا أن المصارف الإسلامية المحلية بحاجة إلى خدماته، في مختلف أنشطتها وخاصة ما يتعلق بتدريب وتأطير كادرها البشري.
وأكد أن المصارف لا يمكنها النجاح إلا بوجود مركز متخصص في التكوين والدراسات لتطوير المعاملات البنكية في ضوء الشريعة الإسلامية، وإنسجاما مع متطلبات العصر ومقتضيات العولمة.
الموضوع الموالي