تميز اليوم الثاني من الندوة المنظمة من طرف مركز البحوث والدراسات الولاتية حول ذكرى مرور مائة سنة على وفاة الفقيه محمد يحيى الولاتي بإلقاء 13 محاضرة.
وتناول المحاضرون خلال الجلسة الصباحية جملة من المواضيع من بينها الأبعاد المنهجية والتربوية عند الفقيه محمد يحيى الولاتي وبزوغ النهضة الفكرية في ولاته والأسلوب المتميز الذي اتبعه هذا الفقيه في التدريس والتأليف وتوصيل المعارف إلى طلابه.
كما تناولت المحاضرات فتوى محمد يحيى الولاتي في المداراة وهي عبارة عن دراسة وتحليل تركز على مفهوم المداراة عند الفقهاء واختلافهم في المذاهب حول رفض دفعها للسلطان الذي لايقيم الحدود وموقف الولاتي من ذلك ،كماشكل التجديد الفقهي عند محمد يحيى الولاتي مجالا للحديث خصوصا انه فاق معاصريه من العلماء في هذا لمقام.
وخلال هذا اليوم تم تقديم عرض عن ولاته ملتقى الثقافات بين الغرب الإسلامي والسودان في الفترة مابين 1204- 1912 تاريخ وصول المستعمر الفرنسي اليها.
وفي كلمة على هامش المحاضرات قدم الشيخ محمد الحسن ولد الددو عرضا عن سيرة محمد يحيى الولاتي أكد فيه على انه من المجددين للدين في هذا البلد كما أشاد بالدور الفريد الذي لعبه بعلمه وصبره وزهده و تحمله.
ووصفه بقوله “انه من الذين اجتباهم الله وهداهم”.
وتميزت جلسة المساء بمحاضرات حول منهج الفتوى عند محمد يحيى الولاتي والعرف والمصطلح و ملامح الرؤية الاصلاحية من خلال عطاءه ورؤيته الاصلاحية والفقهية وعلم الكلام الفلسفي واسهامه في علم الحديث.
وعقب على المحاضرات عدد من الأساتذة والباحثين كما أشفعت بنقاشات تناولت من جميع جوانب هذه المواضيع.