اجتمع السيد يال زكريا الحسن وزير الداخلية بعد ظهر اليوم بمثلى ستة من أحزاب الأغلبية وذلك بمحضر عدد من معاونيه من بينهم الأمين العام للوزارة.
وأكد السيد سيدي محمد ولد محمد فال الأمين العام للحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد، باسم زملائه، للوكالة الموريتانية للأنباء أن “هذا الاجتماع يدخل في إطار التشاور الذي تجريه السلطات العمومية مع الفاعلين السياسيين حول القضايا المطروحة على الساحة الوطنية”.
وأوضح سيدي محمد ولد محمد فال أن “موضوع الحزب الجديد والمخاوف التحى أثيرت حوله كانت من أبرز القضايا التي تناولها اللقاء”، مشيرا إلى أنهم أوضحوا لوزير الداخلية تأييدهم المبدئي لإنشاء هذا الحزب واعتباره مطلبا قديما لطرف كبير من كتلة الميثاق التي تضم أحزاب الأكثرية.
وأكد “ضرورة أن يتم إنشاء هذا الحزب بشكل لايؤدى للمخاوف ولا يجرنا للتناقض مع روح العصر ومتطلبات الديمقراطية التي نعيشها”.
واعتبر ولد محمد فال إنشاء الحزب الجديد ضرورة لتكملة بناء صرح الأغلبية التي قال أنها “تعاني من الشلل داخل صفوفها لوجود أغلبية داخلها بدون تنظيم سياسي مما يخل بفعالية الأغلبية ويحد من قدرتها التنظيمية ومن تأثيرها على الساحة السياسية وقدرتها على تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية الذي هو بالتالي برنامج هذه الأغلبية”.
وأكد الأمين العام للحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد وجود مخاوف قال أنها “فعلا واردة سواء من الأغلبية أو من المعارضة كأحزاب”، مبينا أن هذه المخاوف تختلف في طبيعتها، حيث أن الأغلبية تحرص على أن لا تكون الأحزاب بشكل عام هدفا للقائمين على تشكيل الحزب الجديد.
وأضاف “إننا بقدر ما نهتم بتنظيم الحزب الجديد، بقدر ما ولدت لدينا الإجراءات المقام بها نوعا من المخاوف المبدئية من ان يكون هذا الحزب للدولة وخاص بها تحمى بمظلتها المنتسب إليه ومن خارجه يعرض نفسه للحرمان والإقصاء”.
وقال سيدي محمد ولد محمد فال الأمين العام للحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد “أن مصدر هذه المخاوف هو النهج الذي اتبع في البداية والتصرفات المسجلة والتي وصلت – للأسف – مؤخرا إلى الإيصال بمناضلين مهمين داخل أحزاب منها أحزاب الأغلبية لدعوتهم للخروج من أحزابهم والالتحاق بهذا الحزب”.
وابرز أن”الأغلبية ليس لديها حزب واحد بل مجموعة كبيرة من الأحزاب”، مذكرا بان رئيس الجمهورية ترشح بدعم 18 حزبا سياسيا مع المستقلين الذين ينشئون هذا الحزب الذي قرر أحد أحزاب الأغلبية حل نفسه والدخول فيه وكذلك مجموعات من أحزاب أخرى وهذا حق للجميع.
وأضاف أن من بين التصرفات الداعية للتخوف “تنقل القائمين على الحزب المذكور بين الأحزاب الأخرى سواء كانت معارضة أو أغلبية والقول أن هذا حزب الدولة وانه حزب الرئيس مما يؤدى إلى الخلط في الأذهان وربما يعود بنا إلى الحزب الواحد عمليا وذلك لا يخدم الديمقراطية”.
وأوضح أن الأغلبية متعددة والمعارضة متعددة و”ينبغي احترام كل حزب للأحزاب الأخرى وان تترك الحرية للمواطن ليلتحق بالحزب الذي يختاره بكل حرية”.
وقال السيد سيدي محمد ولد محمد فال إن جميع هذه التخوفات تمت مناقشتها مع وزير الداخلية الذي أعطى ضمانات بان الموضوع سيبلغه للرئيس وللحكومة وللسلطات”، مؤكدا رغبتهم في البقاء بعيدين عن هذه المخاوف التي يتفهمونها ويتبنونها.
وتمنى ولد محمد فال إزالة كل هذه المخاوف وأن يكون التعامل على الأرض بما يرضى الجميع.
حضر اللقاء السادة: سيدي محمد ولد محمد فال الأمين العام للحزب الجمهوري للديمقراطية وللتجديد، محمد يحظيه ولد المختار الحسن رئيس حزب البديل، الشيخ سيدى احمد ولد باب رئيس حزب اتحاد الوسط الديمقراطي، الادجى اتراورى الامين العام لحزب التحالف الشعبي التقدمي، سانكوط نائب رئيس الاتحاد من اجل الديمقراطية والتقدم، محمد ولد ابيليل عضو المكتب السياسي لحزب التجمع من اجل الديمقراطية والوحدة.
– (وم ا) –