بدأت في ولاية غورغول حملة لشق 500 كلمتر من الخطوط الواقية من الحرائق هذه السنة من أجل تأمين و حماية مراعي الولاية و خاصة منطقة العطف.
و قد أعطى إشارة الانطلاقة من بلدة إنتيتشان الواقعة علي بعد 33 كلمتر شمال مدينة كيهيدي والي غورغول السيد محمد محمود ولد خطره .
و قد شملت الخطوط الواقية من الحرائق طولا و عرضا منطقة العطف حيث تم قطع بعض الأشجار و النباتات لكي لا تمر من خلالها الحرائق، و يبلغ عرض هذه الحواجز 9 أمتار،
و كانت بعثات من السلطات الإدارية قد زارت قبل الانطلاقة الرسمية لهذه الحملة منطقة العطف التابعة لبلديتي توكومادي و توفوندي سيفي، بهدف تعبئة المواطنين حول أهمية المحافظة علي البيئة و حماية المراعي من المخاطر المحدقة بها و التي من أهمها حرق الأشجار لأغراض الفحم.
و تم خلال هذه البعثات تنصيب لجان قروية تعني بمتابعة التحسيس والتحرك عند الاقتضاء أو إشعار السلطات المحلية في حالة حدوث خطر ما.
و أوضح الحاكم المركزي لمقاطعة كيهيدي السيد عبد القادر ولد الطيب، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، أن السلطات عملت على تنصيب مشرفين في منطقة العطف التي تم توزيعها إلى قطاعات بغية إبلاغ السلطات العمومية حول العمل الذي قيم به و العراقيل المسجلة و الاقتراحات التي ينبغي تبنيها في سبيل تسهيل مهمتهم .
و قال إن هذه المقاربة- إذا وجدت الآليات و الوسائل الكفيلة بتطبيقها و المتابعة المستمرة- ستمكن من القضاء كليا علي ظاهرة الحرائق التي تهدد سلامة الأشخاص و المواشي.
و من جانبه أوضح رئيس المصلحة الجهوية للبئية السيد أحمدو ولد باب ولد عبيد-، الذي يعمل وحيدا وبدون مكتب- أن حملة شق الطرق بدأت هذه السنة في وقت مبكر سعيا إلى تفادي نشوب الحرائق.
و أضاف ولد عبيد أن مصلحته في الوقت الحاضر لاتتوفر على سيارة للنقل و إمكانياتها متواضعة مع العلم أنه كان ينبغي أن يتوفر على عدد كاف من وكلاء حماية الغابات للقيام بدوريات منتظمة و مستمرة في المراعي لتخفيف الضغط علي المخزون الغبوي للولاية ،خاصة منه ذلك الذي لا يزال في طور إلإخضرار.
و تغطي منطقة العطف مساحة تتراوح مابين 3 إلى أربعة آلاف كلمتر مربع .كما تشتهر المنطقة بتنوع و ثراء مراعيها .
و تعتبر العطف كذلك الملاذ الوحيد للمنمين خلال فترات الجفاف الوافدين من ولايات غورغول و أترارزه و لبراكنه و تغانت. و عادة ما تحدث الحرائق في هذا المخزون الرعوي بفعل باعة الفحم أو التجار و المنمين النازحين.
و مع بداية الموسم الحالي تم أحتواء بالولاية سبع حرائق بفضل تضافر جهود المواطنين و أفراد الفيلق 72 من القوات المسلحة و كتيبة الدرك في غورغول.
– (وم ا) –