AMI

افتتاح قمة حوار خمسة زايد خمسة في لا فآليت بحضور رئيس الجمهورية

افتتحت صباح اليوم الجمعة بلا فآليت عاصمة جمهورية مالطا أشغال القمة الثانية لمجموعة حوار خمسة زايد خمسة بحضور رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز والرئيس التونسي المنصف المرزوقي ورئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا محمد المقريف ورئيسي وزراء المغرب والجزائر والرئيس الفرنسي ورؤساء حكومات ايطاليا وإسبانيا والبرتغال ومالطا الدولة المضيفة.
واستعرض رئيس الجمهورية في خطابه امام القمة الجهود الحثيثة التي تبذلها موريتانيا لإرساء قواعد دولة القانون والديموقراطية واحترام حقوق الانسان ومحاربة الإرهاب والغلو والتطرف.
واشارالى ان المحافظة على منطقة البحر الابيض كفضاء للتسامح والتعايش يستوجب من الجميع احترام ديانات ومقدسات الآخر وخصوصياته داعيا الى اقامة شراكة تضامنية شاملة ومتوازنة تقوم على حسن الجوار والثقة المتبادلة بين ضفتي المتوسط.
وفيما يلي نص خطاب رئيس الجمهورية:
” اصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات
اود في البداية ن أتقدم أصالة عن نفسي ونيابة عن الوفد الموريتاني المرافق بجزيل الشكر وعظيم الامتنان الى سلطات جمهورية مالطا وعلى رأسها صاحب الفخامة الرئيس جورج إبلا على ما لقيناه من حرارة الاستقبال وكرم الضيافة، وأحيي في نفس الوقت قادة دول غرب المتوسط على التزامهم بإحياء هذا اللقاء الدوري التشاوري الرامي الى ترسيخ وضمان الاستقرار في منطقة البحر الابيض المتوسط مهد الديانات السماوية التوحيدية والحضارات الانسانية العظيمة.
-اصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات
نجتمع اليوم في ظرفية خاصة بعدما عرفته بعض دول الضفة الجنوبية للبحر الابيض المتوسط من تحولات سياسية جذرية ساهمت وستساهم مستقبلا في ترسيخ القيم الديموقراطية وقواعد الحكم الرشيد، الشي ء الذي سيكون له الأثر الإيجابي على احتواء بعض التحديات كالغلو والهجرة السرية.
ان قيم التعاون والتضامن والتعاضد داخل مجموعة5 + 5 يمكن ان تساعد في التغلب على الصعوبات الحالية التي نواجهها،وذلك في اطار شراكة نموذجية تراعي الإنصاف والتوازن والتكامل .
فمحاربة إشكاليات كالإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والمتاجرة بالبشر والأسلحة، تحتم على مجموعتنا المزيد من تفعيل المقاربات وتطويرها ومتابعتها.
اصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات
تبذل السلطات العمومية الموريتانية جهودا حثيثة لإرساء قواعد دولة القانون. ففي مجال الديموقراطية تم اعتماد منظومة شاملة للإصلاح تمثلت في اجراء حوار سياسي جاد بين الأغلبية وبعض أحزاب المعارضة .
وقد أثمر هذا الحوار نتائج هامة على اكثر من صعيد،حيث اسفر عن مراجعة للدستور وإجراء إصلاحات سياسية وتحرير وسائل الاعلام السمعية البصرية العمومية وفتحها امام الجميع وإنشاء لجنة مستقلة ودائمة للانتخابات.
وفي مجال حقوق الانسان منحت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان استقلالية مطلقة وتمت تصفية الإرث الإنساني نهائيا كما وضعت الآليات والقوانين المجرمة للممارسات المشينة كمظاهر العبودية المعاصرة من استغلال للأطفال وغيره.
فموريتانيا خالية اليوم من اي سجين سياسي وأي سجين رأي وحرية التعبير مضمونة في كنف الديموقراطية التعددية.
وفي مجال مكافحة التطرف والغلو والإرهاب وضعت استراتيجية وطنية مركبة، اعتمدت من بين أمور اخرى آليات الإقناع الفكري ومحاربة الفقر وتفعيل العدالة.
وفي مجال مكافحة الهجرة السرية بذلت موريتانيا جهودا حثيثة لضبط حدودها فوضعت نقاط عبور برية حول كافة التراب الوطني وأنشئت مراكز مراقبة بحرية وآمنت الحالة المدنية باعتماد احدث التقنيات ذات الصلة.
اصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات
ان حوض البحر الابيض المتوسط كان ومنذ القدم ولا يزال فضاء للتسامح ولحوار الحضارات والديانات وللتيارات الفكرية العلمية والفلسفية وعلى اساس من هذا التلاقح والتكامل، ازدهرت العلوم وشيدت المدنيات العصرية في اروع صورها وأبهى حللها الشي ء الذي يستوجب منا جميعا ان نحافظ عليها وان نبتعد عن كل ما من شانه المساس بديانات وعقائد شعوب المنطقة وشعوب العالم وان نراعي لكل خصائصه ومقدساته وان نعمل على شراكة تضامنية شاملة متوازنة تقوم على حسن الجوار والاحترام والثقة المتبادلين.
وأشكركم”.
وفي كلمته الافتتاحية اكد رئيس الوزراء المالطي لورانس غونزي ” ان البحر المتوسط ليس حدا يفرقنا بل جسرا يجمعنا ويجمع شعوبنا تاريخيا وثقافيا وتجاريا” وقال “هذا الشعور الجمعي الذي يوحدنا على مستقبل مشترك في المنطقة هو واجبنا جميعا “.
وأضاف ان هذا الاجتماع يهدف لتقييم مستقبل دول ضفتي المتوسط من اجل بحر متوسط جديد مشيرا الى ان أمنيات الدول الاوروبية الاعضاء في الحوار هي بناء علاقات مستقبلية تتفق مع قدرات دول الشمال الافريقي.
ودعا الى بدء حوار سياسي بين ضفتي المتوسط يعتمد على احترام خصوصيات الاخر وعلى احترام القيم الكونية وترسيخ ديموقراطية حقيقية تجلب الرخاء الاقتصادي.
وتعاقب بعد ذلك على منصة الخطابة الرئيس التونسي المنصف المرزوقي ورئيس الوزراء الايطالي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد