عقدت الجمعية الوطنية اليوم الأربعاء جلسة علنية في نواكشوط برئاسة نائب رئسها السيد محمد محمود ولد أمات، خصصت للاستماع لتوجيه أسئلة شفهية لوزيرالتهذيب الوطني والتعليم العالي والبحث العلمي، السيد أحمد ولد باهية، ووزير الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، إسماعيل ولد بدة ولد الشيخ سيديا.
وقد وجه النائبان يعقوب ولد امين ومحمد المصطفى ولد بدرالدين، سؤالين شفهيين لوزير الدولة للتهذيب الوطني، يتعلقان “بطرد مجموعة من طلاب كليات جامعة نواكشوط” وطلبا تفسيرا لذلك.
وجاء سؤال النائب يعقوب على النحو التالي:” لقد علمنا أن مجموعة من الطلاب قد تم طردهم قبل الامتحانات النهائية بطريقة تعسفية تخالف القوانين والنظم المعمول بها في هذا الصدد ومن بينهم طلاب عرفوا بتفوقهم بين أقرانهم.
فهل لكم أن تفسروا لنا الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التصرف الذي يصفه أغلب المتابعين بالشطط في إستخدام السلطة”ہ.
أما النائب محمد المصطفى، فكان سؤاله: “تم في الفترة الأخيرة طرد عدد من طلاب كليات مختلفة من جامعة نواكشوط بلغ عددهم 29 طالبا ماهي الأسباب التي أدت إلى طرد أولئك الطلاب وكيف تفكر مصالح وزارتكم في تسوية وضعيتهم”ہ.
وفي رده على السؤالين أوضح السيد وزير الدولة أن الحرم الجامعي له ضوابط متعارف عليها، تمنحه قدسيته، وللمحافظة على هذه القدسية لابد من احترام ضوابط الجامعة.
وأضاف أن جامعة نواكشوط تسيرها مجالس منتخبة وتتخذ الإجراءات طبقا للنصوص المنظمة للجامعة، مبرزا أن طرد الطلاب قد اتخذ من طرف مجالس التأديب ولا للوزارة بهذه القرارات دخل من قريب أو بعيد.
وأوضح أنه بموجب القانون 43/2010 الذي صادقت عليه الجمعية الوطنية ارتقت الجامعة إلى مصاف الجامعات الدولية وأصبحت محكومة بتلك الضوابط.
فرئيس الجامعة ورؤساء الأقسام ومجالس الكليات ومجالس التأديب ، “يتم انتقاؤها عن طريق الانتخاب وبالفعل تم انتخابهم بكل شفافية وأنا كمسؤول أول عن هذا القطاع أؤكد ثقتي بهذه الهيئات ولا أرى مبررا لوصف قرار مجلس التأديب بأنه جائر لأن الحقيقة أن هناك 100 طالب من أصل 17000 قالت إنها قررت أن تكون السنة الدراسية بيضاء وستفرضها بالقوة و حاولت فعل ذلك، الأمر الذي تطلب من الجهة المختصة أكاديميا اتخاذ هذا الإجراء” .
وقال إن قرار الطرد شمل تسعة وعشرين طالبا ، ألغي قرار الطرد بحق ثمانية منهم ، وحددت فترة طرد 17 منهم بواحد وستين يوما، اقتصر الطرد النهائي على أربعة منهم.
وقد جاء هذا الطرد، يقول السيد الوزير، بسبب اختراقهم للحرم الجامعي بالقوة وإثارة الفوضى وتفجير المفرقعات وتمزيق أوراق اختبارات الطلاب وإرغام الأساتذة على الخروج من قاعات الدروس.
وبين أن السلطات العليا للبلد تولي عناية خاصة للتعليم بشكل عام والجامعة بشكل خاص ، حيث عممت المنحة على جميع طلاب السلك الثاني وارتفعت من 8500 إلى 11500 وهو ما كلف الدولة 140 مليون أوقية سنويا، كما استحدثت منح لطلاب الماستر، كلفت أكثر من 220 مليون أوقية.
وفي نفس الجلسة وجه النائب بداهية ولد محمد سالم سؤالا شفهيا للسيد إسماعيل ولد بدة ولد الشيخ سيديا وزير الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، جاء نصه:”عانى بعض المواطنين من الازدواجية في المنح بالتسبة لمخططات تفرغ زينه، لكصر، وتيارت، تسببت في أضرار كبيرة لهؤلاء المواطنين، فما هي الإجراءات التي قام بها قطاعكم لإنصاف هؤلاء”ہ.
وفي رده علي هذا السؤال أوضح السيد الوزير أن القضية المطروحة قديمة ومعروفة هي قضية التقاطع بين لكصر وتيارت وتفرغ زينة، مبرزا أنها “تعبر عن تجليات الفساد الذي ورثناه”.
وقد ” بادرنا بالعمل علي حل هذه القضية وتم تشكيل لجنة تضم وزير المالية والداخلية والاسكان والعمران وقد حصلت من الناحية الفنية علي مخططات تحترم النظم العمرانية المعروفة وتبين حدود المقاطعات”.
وأضاف أن التنفيذ الفني النهائي، أوكل للجنة بالوزارة الأولى يرأسها مستشار للوزير الأول، ينتظر أن تحسم الأمر قريبا.
الموضوع السابق