بدأت اليوم الثلاثاء في نواكشوط أشغال ورشة وطنية للإعلام حول النظام المندمج للنقل متعدد الوسائل بنهر السينغال، يشارك فيه خبراء من المنظمة وممثلين عن القطاعات المعنية.
وتهدف الورشة،التي تنظمها منظمة استثمار نهر السينغال، إلى مناقشة الإطار التنظيمي للملاحة في النهر وتعميم مضامين النصوص التطبيقية للمدونة الدولية للملاحة والنقل.
وسيتدارس المشاركون على مدى ثلاثة أيام مضامين هذه النصوص وانعكاسات تطبيقها على دول المنظمة والفرص الحالية والمستقبلية لهذاالنشاط، بما يخدم مصلحة شعوب الدول الأعضاء وينشط اقتصادياتها.
وقد أكد وزير المياه والصرف الصحي، السيد محمد الأمين ولد آبي، في كلمة افتتح بها أعمال الورشة، أنها تشكل أولى سلسلة ورشات وطنية ستنظم على مستوى كل دولة من الدول الأعضاء (مالي وموريتانيا والسنغال).
وقال إن الهدف من ذلك هو تعريف الفاعلين والمستفيدين على النظام المندمج للنقل متعدد الوسائل،من جهة، وتهيئة أفضل الظروف لتنفيذ ومتابعة ومراقبة الإطار التنظيمي للملاحة في النهر، من جهة أخرى.
وذكر بأن المنظمة عرفت في السنوات الأخيرة تغيرات عميقة، جعلت منها مثالا يحتذى كإطار نموذجي للتعاون وفاعل لاغنى عنه في الاندماج الإقليمي، مذكرا بالمسيرة الناجحة والتي أشاد بها الشركاء.
وأضاف أن المنظمة شرعت في ترقية وخلق الظروف الملائمة لاستغلال الملاحة النهرية. وقال إن إعادة تصور المشروع الأولي للملاحة في إطار أكثر تشاركية وتماسكاً ساهم في كسب المزيد من شركاء التنمية والفاعلين المحليين والإقليميين في هذا القطاع وهو ما مكن من تنفيذ النظام المندمج للنقل متعدد الوسائل مع جعل الملاحة عمودا فقريا لهذه المنظومة تنسجم وتتكامل مع وسائل النقل الأخرى.
وأضاف ان المقاربة المعروفة بإعلان نواكشوط تؤكد على ضرورة تشجيع الحركية باعتبارها عاملاً أساسيا في سياسة الاستصلاح الترابي والاستغلال الأمثل للموارد.
وأكد أنه من أجل تكريس هذه المقاربة، تم تصميم نظام حديث للنقل متعدد الوسائل كأداة لتحقيق التنمية الاجتماعية والنمو الاقتصادي وآلية لدعم أواصر الربط بين بلدان المنطقة.
و رحب وزير المياه بالمشاركين على أرض منظمة استثمار نهر السنغال موريتانيا، وفي مدينة نواكشوط مهد المنظمة .
وقال “إننا واثقون من ان تخطي هذا التحدي الجديد من قبل منظمتنا الإقليمية الديناميكية، بعد نجاح مرحلة تنفيذ البنية التحتية الأساسية من خلال سدي مننتالي ودياما والحواجز على النهر، والذي رفع من مردودية حوض نهر السنغال بشكل مرتفع جدا” خاصة فيما يتعلق بحماية البيئة وتطور الزراعة المروية وإنتاج الطاقة النظيفة والرخيصة.
واستعرض الوزير نماذج من إنجازات المنظمة في الفترة الأخيرة ومسار النهوض بالملاحة في نهر السنغال، مبرزا في هذا الإطار عقد الطاولة المستديرة للمانحين في داكار في شهر مايو 2011 حول النظام المندمج للنقل متعدد الوسائل، واقتناء أسطول أولي مكون من زورقين وباخرتين لنقل البضائع؛ وتحضير نصوص جديدة للارشاد الملاحي في النهر؛ واعتماد إطار تنظيمي إقليمي يتمحور حول المدونة الدولية للملاحة والنقل.
وقد جرى حفل الافتتاح بحضور وزير التجهيز والنقل والأمين العام لوزارة المياه والصرف الصحي والأمين العام لمنظمة استثمار نهر السنغال وشخصيات اخرى.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي