AMI

الدورة السادسة عشرة التونسية الموريتانية المشتركة للتعاون تختتم اعمالها بالتوقيع على جملة من الاتفاقيات

اختتمت مساء اليوم السبت بمباني غرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية فى نواكشوط أشغال اللجنة العليا المشتركة الموريتانية التونسية للتعاون تحت رئاسة الوزيرالأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف ونظيره التونسي السيد حمادي الجبالى.
وتميزت أشغال الدورة بالتوقيع على جملة من الاتفاقيات التى جسدت ارادة البلدين فى تطوير التعاون القائم بينهما والنهوض به إلى مستوى آمال وطموحات قيادتي وشعبي البلدين.
وتم في هذا الصدد التوقيع على بروتوكل تعاون في مجال الشؤون الاسلامية، واتفاق تعاون بين الوكالة الوطنية لترقية تشغيل الشباب بموريتانيا والوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل التونسية، ومذكرة تفاهم في مجال الصحة البيطرية، واتفاقية تعاون في مجال البحث والتكوين والارشاد الزراعي.
كما تم التوقيع على برنامج تنفيذي فى مجال التعليم العالي والبحث العلمي للسنوات 2012ـ 2013ـ 2014، واتفاق توأمة بين المكتب الوطني لطب الشغل الموريتاني ومعهد الصحة والسلامة المهنية التونسي، واطارية للتعاون التقني والعلمي في مجال اتفاقية الارصاد الجوية ، وبرنامج تنفيذي للسنوات 2012، 2014 لاتفاقية التعاون الصناعي.
وأكد الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف خلال كلمة له بالمناسبة على ان العلاقات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بين موريتانيا وتونس ضاربة في القدم وعلى مر الأجيال تم تكريسها وتوطيدها وتجذيرها على كل الأصعدة من طرف القيادات السياسية والنخب الثقافية والفاعلين الاقتصاديين.
واضاف أن ما تم التوقيع عليه من الاتفاقيات والبرامج التنفيذية في مجالات أساسية، كالشؤون الإسلامية والزراعة والتنمية الحيوانية والتشغيل والتعليم العالي والبحث العلمي، من بين أخرى لا تقل أهمية، ستشكل بالتأكيد نقلة نوعية في مستوى ومحتوى علاقات الشراكة والتعاون بين البلدين على كل المستويات.
وقال :”تأتي هذه المعاهدات والاتفاقيات اليوم لتكون لبنة نضيفها لصرح بناء مغربنا العربي الكبير، مغرب الشعوب والمؤسسات، ومجال امتدادنا الاستراتيجي وتكاملنا الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي يتحتم علينا أن نفعله من أجل البقاء في عالم صارت التكتلات والتجمعات الاقتصادية هي سمته الأبرز”.
واضاف :”إني على ثقة تامة، معالي رئيس الحكومة وأخي العزيز،أن ماسطرناه من قرارات وتوصيات سيحظى بكامل عناية لجنة المتابعة التي ستسهر على تجسيده على أرض الواقع.
كما أؤكد لكم استعدادنا التام للعمل سويا على جعل التعاون الموريتاني التونسي يرقى إلى مستوى طموح شعبينا”.
ومن جانبه عبر رئيس الحكومة التونسية السيد حمادي الجبالى فى كلمة له في اختتام اشغال الدورة عن ارتياحه لما ساد اعمالها من روح التعاون البناء والاجواء الودية المتميزة.
وقال “إن التعاون بين البلدين يعتبر اليوم افضل مما كان عليه فى الامس كما ان مستقبله اكثر وضوحا وارحب آفاقا” منبها إلى ان ما انبثق عن الدورة من نتائج هامة وما تم توقيعه من اتفاقيات وابروتوكولات وبرامج تنفيذية فى مختلف المجالات ستكون خير حافز على تطوير اواصر التعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستوى الطموحات.
وقال:” بقدر استبشارنا بالحصيلة الايجابية والمتميزة لهذه الدورة لا يفوتني التاكيد على اهمية وضع ما تم الاتفاق عليه موضع التنفيذ، واننا نراهن على سواعد ابنائنا وبناتنا فى موريتانيا وتونس في كل مواقع المسؤولية فى القطاعين العمومي والخاص لتطوير شبكات علاقات جديدة لا سيما فى قطاعات القيمة المضافة “.
ودعاالوزير الأول التونسي إلى أن يجعل الموريتانيون والتونسيون من علاقاتهم نموذجا يحتذي فى العالم في ظل توفر الإرادة السياسية في البلدين وما يزخران به من طاقة كامنة حان الوقت لحسن استثمارها.
وقال “لا خيار لدينا فى الظرف العالمي الحالى وما يشهده من أزمات وتقلبات سوى مزيد من العمل والبذل من أجل تعزيز علاقات الشراكة والاستثمار القائمة واستغلال ما يزخر به البلدان من ثروات وطاقات.”
وأضاف أن الدور الأهم فى هذا الاستغلال موكول للقطاع الخاص في مزيد التواصل واستشراف ميادين جديدة وواعدة للاستثمار تعود بالنفع على الجانبين داعيا إلى تفعيل مجلس رجال الأعمال المشترك وتعزيز العلاقات المتميزة بين غرفة التجارة والصناعة فى البلدين .
وكان الوزير الأول د. مولاي ولد محمد لقظف قد القى كلمة خلال افتتاح اشغال الدورة اوضح خلالها ان انعقاد اللجنة يعد تجسيدا للرغبة الصادقة للشعبين الموريتاني والتونسي في تحقيق إنطلاقة جديدة لمسار التعاون والشراكة بقدرما يرقى إلى مستوى تطلعات قائدي البلدين الرئيس محمد ولد عبد العزيز والدكتور محمد المنصف المرزوقي.
وقال :”لئن كانت تنمية المبادلات التجارية، التي هي العمود الفقري لأي شراكة اقتصادية، تتصدر اهتمامات البلدين، فإن خلق المناخ الملائم لذلك يمر حتما عبر الضمان المتبادل لحرية التنقل والنقل والاستثمار والعمل والتملك. وفي هذا الإطار لا يسعني إلا أن أحيي المبادرة التونسية إلى تنظيم ملتقى حول الحريات الخمس على مستوى المغرب العربي وأن أعبر عن فرحتنا بالتجاوب الكبير الذي تناله”.
وأضاف “إن كان على الحكومات أن تهيئ الظروف وأن تخلق المناخ العام الملائم للاستثمار والمشجع لأصحاب المبادرات الخاصة، فإن دور رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين يظل محوريا لبلوغ مستوى الشراكة المنتظر.
ودعا الوزير الاول “كافة رجال أعمالنا إلى مضاعفة الجهود، وتكثيف اللقاءات فيما بينهم، واستغلال كل الفرص المتاحة لإقامة مشاريع استثمارية مشتركة تضمن الربح للجانبين”.
وخاطب الوزير الأول نظيره التونسي قائلا: “إذا حق لنا أن نركز في هذه المرحلة على التعاون الاقتصادي والتجاري، فإن الموارد البشرية تمثل محورا هاما من محاور التعاون والشراكة التي نعكف اليوم على تعزيزها وتطويرها وتنويعها”.
وأضاف “هنا لا بد من الإشادة بما حققناه في مجالات التعليم العالي والتكوين والصحة ونقل الخبرة على وجه الخصوص، مع اللفت لضرورة مواصلة الجهود في هذا الاتجاه الذي يعتبر الرافعة الحقيقية للنمو الاقتصادي لأي بلد.
هذا وتميز حفل الاختتام بقراءة البيان الختامي للدورة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد