تخرجت اليوم الخميس من المدرسة الوطنية للشرطة في نواكشوط أول دفعة من وكيلات الشرطة تم اعدادها وتكوينها بشكل كامل في هذه المدرسة.
وتضم هذه الدفعة التي تحمل اسم المرحوم الرقيب أول “أبول ألبابو”الذي قضى نحبه وهو يؤدي واجبه الوطني، 150 وكيلة شرطة تم اعدادهن اعدادا قاعديا على أيدي خبراء في مجال العلوم الأمنية.
وقد أشرف على تخرج هذه الدفعة وزير الداخلية والبريد والمواصلات السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين الذي قال ان تخرجها، ينسجم مع السياسة العامة للدولة الرامية الى اشراك المرأة في عملية البناء الوطني، مبرزا ان الأمن من أهم مفردات هذه السياسة خاصة بعد أيام من مصادقة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية على أمر قانوني يقضي بتشجيع تقلد المرأة للمأموريات والوظائف الانتخابية.
وقال ان ذلك هو السبيل الى ترقية المرأة ترقية مسؤولة تزاوج بين المحافظة على القيم والمبادئ الأخلاقية الحميدة من جهة وضمان الانفتاح الواعي على كل ما تفرضه الحياة المدنية من لوازم وضرورات من جهة أخري.
وأضاف أن ولوج المرأة لقطاع الأمن يشكل رافدا بشريا هاما يعزز من قدرات الرجل ويرفع من مستوى أدائه المهني نظرا لما تتمتع به (المرأة) من خصوصيات وقدرات ذاتية تجعلها مؤهلة للاضطلاع بجدارة بالعديد من الوظائف الأمنية الدقيقة وخاصة على صعيد التعامل مع محيطها الخاص.
وطالب الوزير الخريجات بالاقبال على هذه المهنة بحس وطني يقظ وبضمير مهني حي ومهني مسلحات بالمعارف النظرية والضرورية مع مراعاة الالتزام بالقيم الأخلاقية المثلى والمرجعية الإسلامية الأصيلة.
ألقى المفوض سيدي ولد سيدي محمد مدير المدرسة الوطنية للشرطة كلمة أبرز فيها أن هذه الدفعة تم اعدادها اعدادا قاعديا مركبا استوعب كافة مفردات العملية الأمنية، وان ذلك تم وفق برنامج تربوي ومهني يستجيب للمتطلبات الميدانية لعمل الشرطة بصورة موضوعية دون التأثر بأية مؤثرات أخرى وطبقا لما تمليه القدرة على أداء الواجب المنوط بأفراد الأمن الوطني.
وأضاف أن مساهمة المرأة في تدعيم المنظومة الأمنية لموريتانيا أصبحت ضرورة ملحة نظرا لما تتميز به من قدرات من جهة وما يطبع هذه المنظومة من تعقيدات وخصوصيات تجعل من الاستعاضة عن دورها أمرا مخلا بالأداء المهني من جهة اخري.
ويأتى تخرج هذه الدفعة بالإضافة الى دفعتين سابقتين تم تكوينهما في المغرب والجزائر للأستجابة للضرورات الأمنية والأخلاقية وحتى الدينية التي أصبحت تفرض نفسها بقوة في العصر الحديث مما حدا ببعض الدول العربية والاسلامية الى انشاء ادارات ومراكز خاصة بالنساء تعنى بالقضايا الجنائية والوقائية اللصيقة بهذا العنصر.
وقدمت الخريجات في نهاية الحفل عروضا مختلفة شملت استعراضات عسكرية وعروضا لعينات من السلاح الفردي ونماذج من طرق حفظ النظام والدفاع الذاتي.
وتم في نهاية الحفل توزيع الشهادات على المتفوقات الأوائل من هذه الدفعة من طرف أعضاء المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية والحكومة الحاضرين في هذه التظاهرة.
وتجدر الاشارة الي ان الحفل حضره كل من العقيد محمد ولد الشيخ محمد أحمد المدير العام للأمن الوطني، والعقيد أحمد ولد بكر قائد الدرك الوطني والعقيد سوقو آلاسان قائد الحرس الوطني، اعضاء المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية ووزراء العدل والثقافة والشباب والرياضة والوظيفة العمومية والعمل وكاتبة الدولة لشؤون المرأة وكاتبة الدولة لدى الوزير الأول المكلفة بالتقنيات الجديدة ورئيس المحكمة العليا ورئيس محكمة الحسابات والأمين العام لوزارة الداخلية والمدعي العام لدى المحكمة العليا ووالي نواكشوط ورئيس مجموعتها الحضرية.
الموضوع الموالي