اختتمت اليوم بقصر المؤتمرات أشغال ملتقى تحسيس السلطات الإدارية وأعضاء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات الذي افتتحه رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية ، رئيس الدولة يوم الاثنين الماضي.
وقد اشرف على اختتام أعمال الملتقى الذي قدمت خلاله عروض شاملة ودارت فيه نقاشات بناءة، وزير الداخلية والبريد والمواصلات، السيد محمد احمد ولد محمد الأمين .
وأشاد السيد الوزير في كلمة الاختتام بنتائج العروض التي قدمت ،وقال انها مكنت الولاة والحكام المشاركين فيه من التعرف على نتائج الأيام الوطنية للتشاور من خلال التوضيحات التي قدمها الوزراء المعنيون، ممثلوا اللجان الوزراية المكلفة بالعدل والمسلسل الانتقالي والحكم الرشيد إضافة الى عرضين عن الحالة المدنية والتقنيات الجديدة ودور هذين القطاعين في الانتخابات المقبلة.
وكان اليوم الأول من هذا الملتقى قد تميز بعرض قدمه وزير الداخلية والبريد والمواصلات تناول المرحلة التي قطعتها الحكومة الانتقالية في تنفيذ البرنامج الانتقالي الذي أقره المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية عقب تغيير 3 اغسطس .
كما عرفت أشغال الملتقى عرضا قيما قدمه الامين العام للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، تناول فيه وظائف اللجنة والعلاقة بينها والسلطات الاداريةوتصور ها لهذه العلاقة.
كما استمع المشاركون في اليوم الأول من هذا الملتقى الى عرضين،قدم اولهما مسؤول مشروع بطاقة التعريف الوطنية حول الدور الذي يلعبه هذا المشروع في تهيئة الظروف الملائمة لإقامة الانتخابات عن طريق حصول كل من يحق له التصويت على بطاقة تعريف وطنية تضمن له أداء حقه الطبيعي في الترشح والانتخاب.
بينما قدم العرض الثاني مدير الإحصاء والمعلوماتية بوزارة الداخلية والبريد والمواصلات تناول فيه اللائحة الانتخابية التي ستتمخض عن الإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي المشار اليه آنفا.
أما اليوم الثاني من هذا الملتقى فقد تميز هو الآخر بالعروض التي قدمها وزراء العدل والشؤون الاقتصادية والتنمية وكاتب الدولة للحالة المدنية وكاتبة الدولة لدى الوزير الأول المكلفة بالتقنيات الجديدة، وتناولت هذه العروض إطلاع الولاة والحكام كسلطة إقليمية على السياسات القطاعية
باعتبارهم سلطة تسهر على تنفيذ هذه السياسات.
و في هذا الإطار قدم وزير العدل عرضا تناول فيه بالتفصيل الوضعية الصعبة التي يعيشها قطاع العدالة والآفاق الواعدة لنهوض هذا القطاع في السياسة الجديدة الهادفة الى إصلاحه، كما تطرق الى العلاقة بين السلطة الادارية والقضائية من حيث جوانب التكامل والتداخل في هذه العلاقة.
أما السيد محمد ولد عابد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية فقد ركز في العرض الذي قدمه أمام الملتقى في اليوم الثاني على المفهوم الجديد للحكم الرشيد الذي تبنته الدولة عقب تغيير 3 اغسطس 2006وجسدته في ميزانية عبر إعطائها الأولوية لتكافؤ الفرص بين المواطنين وترسيخ الشفافية والنزاهة في تسيير المال العام.
وبدوره تطرق السيد عبدي ولد حرمة كاتب الدولة للحالة المدنية في مداخلته في اليوم الثاني من هذا الملتقى الى دور قطاعه المتمثل في إحصاء جميع الموريتانيين ممن فاتتهم هذه الفرصة في بعض الولايات التي تم تحديدها بالفعل.
وفي اليوم الثاني للملتقى تناولت من جانبها السيدة ميانا صو محمد دينا كاتبة الدولة لدى الوزير الأول المكلفة بالتقنيات الجديدة استراتيجية قطاعها في مجال توسيع استخدام التقنيات الجديدة خاصة على مستوى الولايات الداخلية.
أما اليوم الثالث والأخير من ملتقى تحسيس السلطات الإدارية وأعضاء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات فقد تميز بعرض قدمه وزير التجارة والصناعة التقليدية والسياحة اكد فيه على ان وزارته قامت بعدة محاولات جادة لضبط الأساعار بالتنسيق مع الاتحاديات التجارية العاملة في هذا المجال الا ان التطبيق مازال دون مستوى الآمال المعلقة عليه.
وحمل الوزير مسؤولية ارتفاع الأسعار وعدم التقيد بها لتجار التقسيط الذين يتلاعبون بالأسعار.
وقد قدم كذلك اساتذة قانونيون عروضا ومداخلات انعشت فعاليات اليوم الأخير من هذا الملتقى تناولوا فيها العلاقة بين السلطات الادارية واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات واوجه الاختلاف والتكامل بين وظائفهما.
بعد ذلك قدم الأمين العام لوزار التجهيز والنقل عرضا سلط فيه الضوء على الإصلاح الجديد لقطاع النقل والإجراءات المتخذة لتطبيق هذا الإصلاح.