AMI

المفوض السامي لشؤون اللاجئين يشيد بجهود موريتانيا في مجال عودة اللاجئين

أشاد السيد آنتونيو غوتيريز المفوض السامي لشؤون اللاجئين اليوم الأحد في روصو بجهود الحكومة الموريتانية لضمان عودة اللاجئين في ظروف مرضية، وثمن تعاطي السلطات العمومية مع هذا الملف.
وعبر المسؤول الأممي عن سعادته بعودة هؤلاء المواطنين إلى وطنهم وذويهم، مشيدا بوفاء موريتانيا ببنود الاتفاق الثلاثي الذي شكل إطارا لهذه العودة.
وقال إن التعاطي مع هذا النوع من القضايا بهذه العقلية يشكل ضمانة للامن والاستقرار في البلد ويجنبه العنف والقلاقل التي تعيشها بلدان كثيرة في مناطق مختلفة من العالم.
وشكر الحكومة الموريتانية على ما قدمته من مساعدة للاجئين الماليين الذين نزحوا من بلادهم إثر احداث الآونة الأخيرة.
وهذا نص الكلمة:
“يغمرني الفرح وأنا أشارك باعتباري المفوض السامي لحقوق اللاجئين بالأمم المتحدة في هذا اليوم التاريخي الذي نطوي فيه صفحة ملف عودة اللاجئين الموريتانيين من السينغال.
إنها مهمة نبيلة أن يعود أناس إلى وطنهم بكل حرية وكرامة كما يحدث اليوم في موريتانيا.
سيدي الرئيس
اسمحوا لي أن أخص بالترحيب أولئك الذين عادوا بالأمس وأتمنى لهم مستقبلا مزدهرا وآمنا كما أود أن أنقل إلى السلطات السينغالية تشكراتنا على استضافة هؤلاء اللاجئين طيلة الأعوام الماضية.
إنني هنا اليوم، لأهنئ حكومة وشعب موريتانيا على النجاح الكبير لهذه العملية حيث امتلكتم الحكمة اللازمة والالتزام الكافي وفتحتم أبواب بلدكم لإخوتكم وأخواتكم ليعودوا إلى وطنهم لتساهموا معا في بناء مستقبل مشترك لهذا البلد العظيم حيث عملتم معا بجدية لضمان نجاح العملية لتحقيق دمج عادل لهؤلاء في بلدهم.
ومن المهم أن يملك هؤلاء الإيمان والأمل بمستقبلهم مستقبل موريتانيا، إنه يوم احتفال وعالمنا اليوم يحتاج إلى يوم احتفال لأنه وللأسف يوجد العديد من اللاجئين والعديد منهم عاجزون عن العودة إلى وطنهم ففي الأشهر الماضية كانت المشكلة تتفاقم بالكوت ديفوار وليبيا وسوريا والقرن الافريقي والصومال خصوصا وفي جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان واليوم هناك مالي وفي كل مكان تتفاقم الأزمة من جديد وتتزايد الأزمات في وقت تتراكم فيه الأزمات القديمة دون حلول في افغانستان والصومال والكونغوالديمقراطية وفي كل مكان تتواصل المعاناة ومن الرائع أن أكون اليوم في موريتانيا لأشهد على نهاية المشكلات وأود سيدي الرئيس أن أنقل لكم وإلى الشعب الموريتاني امتناننا وعرفاننا وتقديرنا لكرمكم واستضافتكم واستقبالكم اليوم للمواطنين الماليين اللاجئين إلى بلادكم.
لقد فتحتم أبوابكم وقلوبكم وحدودكم وهو انفتاح مهم اليوم في وقت تعيش فيه مالي مأساة حقيقية وأتمنى أن يكون فتح الحدود الذي تقومون به رمزا تقتدي به دول العالم خصوصا تلك التي تغلق حدودها وتلك التي ترفض الأجانب وتلك التي تعيد إحياء العنصرية وكراهية الأجانب .
فليكن النموذج الموريتاني في التسامح مصدر إشعاع في عالم اليوم، من أجل أن تبقى حقوق اللاجئين مصانة في جميع أنحاء المعمورة.
سيدي الرئيس
أيتها السيدات أيها السادة،
إن موريتانيا تحمي اللاجئين في إطار القيم الإسلامية السمحة، وأنتم اليوم بصدد وضع قانون جديد للهجرة يتم التعبير فيه عن سيادة موريتانيا المعاصرة.
إن موريتانيا والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين يجمعهما تعاون نموذجي، ويسعد زملائنا الموجودين هنا أن يعملوا معكم من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة.
سيدي الرئيس،
اسمحوا لي أن ألخص كل المشاعر التي تغمرني في كلمة واحدة وأقول بكل بساطة: شكرا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد