يعتبر برنامج تثمين مبادرات النمو الجهوي المتوازن من بين أهم البرامج التابعة لوزارة الإسكان والعمران والإستصلاح الترابي بحيث يعمل على مكافحة الفقر على مستوى ولايتي لعصابة وغيدي ماغا، من خلال دعم بلدياتهم في تسيير التنمية المحلية مع وضع آلية تمويل مناسبة ودعم فني يمكن من التحكم في تنفيذ المشاريع .
ويتدخل البرنامج في 44 بلدية 26 منها في ولاية لعصابة و18 بكيدي ماغا، من خلال مكونتي، الدعم الفني للبلديات في نطاق التحكم في المنشآت كإعداد العرائض والميزانيات وملفات المناقصات وتسيير المشاريع وتمرير الصفقات، بالإضافة إلى مكونة تتعلق بوضع الموارد المالية لتمويل مشاريع التنمية المقدمة من طرف البلديات .
وحسب المنسق الوطني للبرنامج السيد النمين ولد عينينا فإن البرنامج انطلق عام 2005 بتكلفة مالية أجمالية تقدر ب( 1526000000 )أوقية، 119680000 أوقية منها مساهمة من خزينة الدولة و1406320000 أوقية من طرف التعاون الفرنسي .
وأوضح في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء أن برنامجه يهدف إلى مكافحة الفقر في ولايتي غيدي ماغا ولعصابة عن طريق توفير الإمكانات الكفيلة بتحسين ظروف السكان مع ضمان ولوج البلديات التابعة لهما إلى مصادر التمويل .
وأضاف أنه مول ما يزيد على ( 446) مشروعا، من بينها 261 بلعصابة و185 بغيدي ماغا، في مجالات حيوية من شأنها تحسين حياة المواطنين كالتعليم والصحة والتنمية الريفية تبعا لإحتياجات البلديات .
وأكد أن دفتر الشروط المتعلقة بتمويل المشاريع ترتكز على عوامل الكثافة السكانية والجدوائية والديمومة وانعدام ممول آخر .
وأكد أن مكاتب الدراسات التابعة للبرنامج،المكلفة بتقديم الدعم الفني للبلديات،
أنجزت أكثر من 1233 مهمة دعم فني على مستوى ولاية غيدي ماغا، و622 مهمة دعم فني للبلديات التابعة لولاية لعصابة .
وأوضح ان نوعية المشاريع الممولة، تتمثل في المنشآت المائية بعد اعداد الدراسات الجيولوجية لها كحفر الآبار واستحداث الشبكات المائية، بالإضافة إلى مشاريع التنمية الريفية كالبستنة ودعم التعاونيات النسوية الفلاحية وفتح الدكاكين باعتبارها مشاريع مدرة للدخل وذات مردودية كبيرة على المستهدفين، مع تبني تمويل عمليات اعادة الترميم والتوسعة فيما يتعلق بالمنشآت الصحية والتربوية .
وأضاف أن برنامجه تمكن من انجاز جملة من الأنشطة، ضمن ما يعرف بدعم المبادرات ما بين البلديات، من أهمها توفير الماء الشروب لصالح أربع بلديات في لعصابة هي بلدية كيفة والملكه وكنكوصة وهامد، وان هذه البلديات استفادة أيضا من تمويل مشاريع تتعلق بإنجاز شبكتين للمياه بتكلفة بلغت 32مليون أوقية تم رصدها من ادخاراتها إثر تطبيقها اجراءات مدونة الصفقات العمومية .
وأبرز أن البرنامج يقوم بتنظيم دورات تكوينية لصالح القائمين على البلديات بغية تكوينهم على طريقة اعداد المشاريع المدرة للد خل وأنه يرافقهم في جميع مراحل المشاريع من اعداد وتنفيذ وانه يقوم بتكوين وتشكيل لجان لتسييرهذه المشاريع لضمان نجاحه وديمومتها .
وأوضح أن برنامجه قام بعديد الأنشطة المرتبطة بدعم البلديات كتحديد وتحضير واطلاق المناقصات ومتابعة التنفيذ المادي والمالي للمشاريع وتنظيم اللجان وتكوين الأطر على تسيير الصفقات العمومية وابرامها وطرق التقييم الفني للعروض واعداد الملفات .
وأضاف أن ولاية غيدي ماغا استوعبت مايناهز 9ر99% من وحدات حقوق السحب الخاصة بها أي مايعادل 451789030 أوقية في حين وصل مستوى استيعاب وحدات السحب الخاصة بولاية لعصابة نسبة 96 %.
وأكد السيد النمين ولد عينينا أن نسبة 63 % من المشاريع الممولة من طرف البرنامج تم اكتمالها وان 31 % منها طور التنفيذ وان 6 % في طور اتمام صفقاتها .
وأبرز أن برنامجه رصد من خلال تقييمه لعمل هياكل التسيير بولاية لعصابة ان نسبة 56 % من المنشآت الصحية التي تمت اعادة هيكلتها في وضعية جيدة وان 44 % منها في حالة متوسطة وأن بعض هذه المنشآت لم يتم استخدامها لانعدام الكادر البشري .
وأكد ان 89 % من الحجرات الدراسية التي تمت صيانتها وترميمها على موارد البرنامج هي بحالة جيدة وأنها مستغلة بأقصى طاقتها بإستثناء مدرسة تيزار ببلدية الغايرة لغياب المدرسين .
وأوضح أن غالبية الاستثمارات المنجزة في نطاق البستنة في ولاية لعصابة في وضعية حسنة، منوها بالمردودية الكبيرة للأنشطة المدرة للدخل كالحوانيت .
وأكد المنسق أن مشاريع التنمية الريفية الممولة من طرف البرنامج على مستوى ولاية غيدي ماغا في وضعية جيدة، وان 76 % من لجان تسييرها نشطة .
وأضاف أن ستة من المنشآت المائية المنجزة بهذه الولاية بوضعية جيدة، في حين تعاني (اثنتان من التهالك ،بالإضافة إلى رصد حالات نضوب وملوحة في ثلاث من هذه المنشآت .
وأكد ان برنامجه قام بإعادة تأهيل وتو سعة 34 مدرسة بغيدي ماغا ،وان 74 % منها بحالة جيدة وان 21 % منها متوسطة الحال ،وان 6 % في وضعية متردية .
وشدد على أن المرحلة الثانية من البرنامج ستشهد تعزيز وتطوير هذه التجربة انطلاقا من رؤية شمولية ترتكز على عنصر الإستفادة من التجارب الماضية .