بدأت اليوم الاثنين بقصر المؤتمرات فى نواكشوط أعمال الدورة الثامنة لمجلس إدارة مرصد الصحراء والساحل.
وقد ترأس حفل افتتاح هذه الدورة التي تدوم يومين، السيد نذير حمادة، الوزير التونسي للبيئة والتنمية المستدامة، الوزير المنسق للمرصد، الذي جدد في كلمة له بالمناسبة دعم الحكومة التونسية لدول القارة الإفريقية لتحقيق النمو والرفاهية لشعوبها والرقى بعلاقات التعاون بين الدول المتقدمة بما يدعم الأمن والاستقرار لإفريقيا.
وأشار إلى ما يلقاه المرصد من دعم ومساندة من طرف تونس سعيا إلى توفير كل ما يحتاجه من ظروف ملائمة حتى يقوم بمهامه على أكمل وجه، مضيفا أن بلاده ضاعفت في السنة الماضية المساحة المخصصة لمقر المرصد من حيث عدد المكاتب والرفع من قيمة مساهمتها في ميزانية المنظمة، وذلك لما للهيئة من دور كبير في مجال معالجة ظاهرة التصحر وتدهور المحيط.
وقال الوزير التونسى ان سنة 2005 عرفت مزيدا من تبنى برامج المرصد من قبل الدول الأعضاء و تجاوبه مع اهتمامات هذه الدول وخصوصياتها البيئية، مثمنا في هذا السياق ما يتلقاه المرصد من دعم من طرف دول الشمال وخاصة كندا وسويسرا اللتين تعهدتا بتقديم دعم مالي للمنظمة بما يمكنها من تنفيذ خطة عملها على امتداد خمس سنوات قادمة.
واقترح على المجلس أن يتبنى مرصد الصحراء والساحل، مشروعا لتقوية قدرات البلدان الإفريقية فيما يتعلق باستغلال الفرص التي تتيحها آلية التنمية النظيفة المنبثقة عن برتوكول كييتو، حتى تتمكن هذه الدول من تعبئة موارد مالية إضافية لإنجاز برامج هدفها تعزيز مسيرة التنمية المستديمة.
وتقدم السيد حمادة بالشكر والتقدير للحكومة والشعب الموريتانيين على كرم الضيافة وحسن تنظيم هذه الدورة وعلى التسهيلات التي مكنت من نجاح هذا الاجتماع الهام .
كما شكر شركاء المرصد والقائمين عليه على ما بذلوه من جهود للرقى بالمنظمة ولتمكينها من القيام بمهامها على أكمل وجه.
وأعرب السيد غانديغا سيلي، وزير التنمية الريفية والبيئة بدوره في كلمته الترحيبية،عن اعتزاز موريتانيا حكومة وشعبا لاحتضان أعمال هذه الدورة في إطار تعزيز التشاور القائم بين الشمال والجنوب والجنوب -الجنوب.
وقال انه منذ تغيير الثالث أغسطس الماضي بدأت موريتانيا في مسلسل سيؤدى إلى المصادقة على دستور جديد وتنظيم انتخابات بلدية وتشريعية عام 2006 وانتخابات رئاسية حرة وشفافة في سنة 2007.
وأضاف أن الحكومة الانتقالية، في برنا مج عملها، تمنح أولوية قصوى للبيئة ووضعت برنامج عمل في هذا الإطار، موضحا أن الإطار الجديد لاستراتيجية مكافحة الفقر للفترة ما بين 2006-2007، يدخل البعد البيئي بشكل ملحوظ أكثر من ذي قبل، وبذلك تبرز الحكومة الموريتانية التزامها لوضع البيئة في صلب الاهتمامات الوطنية.
وأشار إلى أن بلادنا تعرف العديد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بالتسيير المستديم للموارد الطبيعية مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق البيئية الثلاث للبلاد وهى منطقة نهر السنغال ،المناطق الرعوية ومناطق الواحات .
وأبرز أنه لمواجهة هذه التحديات،أعدت الحكومة في إطار المقاربة التشاركية، خطة عمل وطنية للبيئة والتنمية المستدامة، مؤكدا أن بلادنا ستبقى مقتنعة بأهمية توطيد علاقات التعاون مع المرصد.
وقال بان قطاع التنمية الريفية والبيئة يعلق آمالا جساما على أعمال الطاولة المستديرة المقرر تنظيمها خلال هذه الدورة، والتي يشكل موضوعها محورا أساسيا في مستقبل التعاون مع مرصد الصحراء والساحل.
وشدد- بوصفه الوزير المنسق للجنة المشتركة لمكافحة آثار الجفاف في الساحل “سلس “- على أهمية تقوية التعاون بين مرصد الصحراء والساحل ومنظمة سلس .
وتوجه بالشكر إلى شركاء المرصد الذين أوصلوا منظمة الصحراء والساحل إلى ما وصلت إليه اليوم من تقدم بفضل دعمهم لها.
وكان الأمين العام لاتحاد المغرب العربي السيد لحبيب بن يحى قد أعرب عن ارتياحه لحضور هذا اللقاء، مبرزا أهمية مرصد الصحراء والساحل في دعم التعاون بين الشمال والجنوب والجنوب – الجنوب وفى ما يرمى إليه من أهداف تسعى إلى حماية البيئة ومقاومة التصحر التي تشكل رهانا لدول الاتحاد.
وتمنى لأعمال هذه الدورة كل النجاح والتوفيق.
أما الأمين التنفيذي لمرصد الصحراء والساحل السيد يوبا سوخونا، فقد شكر السلطات الموريتانية على دقة التنظيم وهو ما يترجم تعلقها بمبادئ وبأهداف المنظمة .
وقال إن هذه الدورة ستمكن المشاركين من تبادل وجهات النظر حول إشكاليات التصحر وتدهور التربة وندرة الماء الشروب في المنطقة.
وقد أشفع حفل افتتاح الدورة بتفقد معرض من الصور الفوتوغرافية تعكس عمل مرصد الصحراء والساحل على مستوى الدول الأعضاء.
ويتضمن جدول أعمال الدورة تقديم تقرير للمنظمة عن نشاطاتها وبرامجها ومشاريعها لسنة 2005 فى مجالات البيئة والمياه والاتصال والبحث من أجل التنمية، بالإضافة إلى تقرير لجنة الإشراف الاستراتيجي وحسابات المنظمة والمصادقة على التقرير المالي لسنة 2005.
وقد جرى حفل افتتاح الدورة بحضور وزيري المياه، والتعليم العالي والبحث العلمي السيدين اعل ولد أحمدو، والناجى ولد محمد محمود، بالإضافة إلى كاتب الدولة المغربي المكلف بالتنمية الريفية السيد محمد موحتان والأمين العام لوزارة التنمية الريفية والبيئة السيد سيدي مولود ولد ابراهيم وعدد من أطر التنمية الريفية والبيئة وشخصيات وطنية وأجنبية أخرى.