تعمل مؤسسات التكوين المهني التسع التي اختيرت لتنفيذ المرحلة النموذجية من مشروع تجهيز المؤسسات المدرسية بالطاولات والمقاعد المدرسية جاهدة لصناعة 7440 وحدة خلال ثلاثة أشهر.
وقد تم بالفعل تصنيع 600 بنية حديدية للطاولات واكتملت الأعمال في 300 اخرى خلال الأيام الأولى لإنطلاقة لأشغال، حسب مصادر لجنة التنسيق والمتابعة بالمشروع المذكور.
وعلى ضوء هذه النتائج وأخذا في الحسبان للأ 14 وحدة انتاجية التي سيتم استحداثها لاحقا بمراكز التكوين المهني على المستوى الوطني، فإن منسقية المشروع تتطلع لإنجاز 102 الف طاولة مدرسية في ظرف سنتين، مع أنها تدرك أن تحقيق هذه الهدف مرهون بعوامل لا تتحكم المنسقية فيها من بينها التموين المنتظم بالمواد الأولية وتعبئة الموارد المالية الضرورية خاصة أن طواقم المشروع، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، تعمل بضعف طاقتها الإستيعابية.
وقد شهدت انطلاقةالمشروع بعض التعثرات التي يراها القائمون عليه طبيعية نظرا لحجم العملية والحرص على مراعاة المعايير الفنية المنصوص عليها من طرف المستخدمين مما استدعى استيراد مواد أولية مع ما يكتنف تلك العملية عادة من وقت إضافي واحيانا استنفاد المخزون.
ومن الناحية المالية، فإن السعر المخصص للوحدة قد لا يرقى الى كلفة تركيبها وهو 16200 أوقية، خاصة إذا علمنا أن 7000 أوقية يتم صرفها لشراء الخشب و6000 للحديد والباقي لتغطية نفقات شراء الملحقات والكهرباء، من بين لوازم اخرى.
وعلى مستوى مركز التكوين المهني بنواكشوط، فقد تجاوز الإنتاج مستوى التوقعات حيث تمت صناعة 143 بنية حديدية والإنتهاء من انجاز عشرات الطاولات وهو ما يقدر بمعدل 24 طاولة مدرسية في اليوم عوض ال 13 المقررة سلفا.
ويعود سر هذا النجاح، حسب مدير المؤسسة، الى أهمية الإجراءات التي اتخذها مركزه قبل انطلاق الأشغال والتحضير الجيد خاصة على مستوى تكوين المكونين حول فنيات صناعة الطاولات وتحديد الأحجام ومستوى التصميم والتركيب بالورشات والتموين بالمواد الأولية.
وأوضح أن مؤسسته عبأت سبعة مكونين من ضمنهم أربعة من القطاع غير المصنف لضمان السير الجيد و المنتظم للعمل على مستوى وحدتي الإنتاج العمليتين مع وجود ثالثة احتياطية.
وقال إن الطاقم التكويني يعمل على تأهيل 55 متدربا في شعبة النجارة الخشبية والحديدية على فنيات التقطيع وتحديد المقاسات وتهذيب الخشب وتلصيقه.
ولاحظ مدير المركز أن الفارق بين عدد الهياكل الحديدية والطاولات المنجزة عائد إلي استنفاد المخزون من الأخشاب، مشيرا الى أن مثل هذا الإنقطاع ليس مقلقا، خاصة أن تجميع وتركيب الأخشاب أسهل بكثير من صناعة الهياكل الحديدية.
ولتحديد أسباب انقطاع التموين بالخشب، التقى مندوب الوكالة الموريتانية للأنباء بمورد المركز، السيد محمد سالم ولد إعل فال الذى أوضح أنه يقوم بتزويد ثلاثة مراكز أخري بالأخشاب اللازمة، مطمئنا زبناءه بأنه اتخذ الاحتياطات اللازمة لضمان تموينهم بشكل منتظم.
وقال في هذه الصدد أن شحنة من 2500 طاولة في طريقها إليهم.
الموضوع السابق
وزيرالشؤون الاسلامية يتفقد المصالح التابعة للقطاع في نواذيبو