AMI

قانون المالية: إعفاء تام للحد الأدنى للأجور من الضرائب وللأدوية من الرسوم الجمركية

عقد وزيرا المالية والشؤون الاقتصادية والتنمية على التوالي السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا والسيد محمد ولد العابد بعد ظهر اليوم الثلاثاء في نواكشوط مؤتمرا صحفيا، سلطا فيه الأضواء على مختلف الجوانب المتعلقة بقانون المالية لسنة 2006.

وقال وزير المالية في البداية إن الهدف من هذا اللقاء هو شرح مضامين وفلسفة قانون المالية الجديد والتحسينات التي ادخلت عليه والجوانب المتوقع أن تكون لها انعكاسات وتأثيرات ايجابية ومباشرة على وتيرة النمو الاقتصادي والمستوى المعيشي للسكان في عموم التراب الوطني.

وأضاف وزير المالية أن الدولة رصدت 208.849.000.000 أوقية لميزانية 2006 وأن ذلك على أساس التمويلات الداخلية فقط، أي بزيادة قدرها 22,6 في المائة بالمقارنة مع قانون المالية المعدل لسنة 2005.

وقال وزير المالية: “إذا أضفنا إلى هذه الاعتمادات المالية الاستثمارات الممولة بالاعتماد على تمويلات خارجية نصل إلى مبلغ 250 مليار أوقية تقريبا”.

وأوضح أن الميزة الأساسية لقانون المالية الجديد تضمنت تعديلات جبائية مهمة في مقدمتها التعديل الجديد في الضريبة على الأجور الذي بموجبه سيكون الحد الأدني للأجور (21000 أوقية(، معفيا تماما من الضرائب، لأول مرة في تاريخ البلاد.

وأضاف أن الضريبة على الأجور من 21000 إلى 61.000 أوقية ستكون بمقتضى التعديل الجديد بنسبة 15 في المائة وأن ما فوق ذلك نسبة ضريبته 35 في المائة بالنسبة لعمال القطاعين العام والخاص.

وأضاف أن الميزة الثانية لقانون المالية الجديد تتمثل في تخفيف الجباية الجمركية بشكل ملحوظ من أجل وضع الأسعار في متناول

المستهلكين والحد من أعباء الجمركة المحلية على الواردات من خلال إلغاء ما عرف سابقا بالجباية الجزافية التي كانت سلطة التقدير فيها للجمارك وعلى أساسها يتم تحديد الضريبة.

وقال إن هدف الإجراءات الجديدة في هذا المجال هو المطابقة بين الحقيقة والقانون المعمول به وإنها أساسية بالنسبة لموضوع الشفافية وشمولية الميزانية إلى جانب تخفيف جميع الضرائب والرسوم على تسجيلات العقود والعقارات، بحيث ستكون في المستقبل أكثر ضمانا لحقوق المواطنين وحماية ومصالحهم أمام الجهات المختصة.

وأضاف وزير المالية أن قانون المالية الحالي اتسم بالشمولية ودقة

التبويب وستصاحبه إجراءات صارمة للتحسين من نوعية النفقات والمنافسة والمساواة في الصفقات العمومية.

وأكد السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا أن قانون المالية الجديد ألغي من جهة أخرى جميع الضرائب والرسوم الجمركية على الأدوية وأن ذلك من أجل توفيرها أسعار مخفضة للجميع وقطع الطريق أمام استيرادها غير المشروع.

وأوضح وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية خلال تعقيبه علي الميزانية المدعمة للاستثمارات أن هدفها هو تسريع وتيرة النمو الاقتصادي ومحاربة الفقر.

وأضاف إنها تستهدف أساسا المنشآت والقطاعات الاجتماعية مبرزا أن نسبة النمو الاقتصادي ستصل في سنة 2006 إلى 20,3 في المائة بفعل البترول وأنه بدون البترول ستكون هذه النسبة 5,3 في المائة معتمدة أساسا على قطاعات المعادن والأشغال العمومية والخدمات.

وأشار إلى أن المبلغ الإجمالي لهذه الميزانية وصل 69,2 مليار أوقية مسجلة بذلك ارتفاعا قدره 29,21 في المائة مقارنة مع قانون المالية المعدل لسنة 2005 والى أن 28 مليار و210 مليون أوقية من هذا المبلغ للتمويل الداخلي منها 28 مليارا على ميزانية الدولة والباقي على موارد أجنبية.

وبين أن التوزيع القطاعي لهذه الميزانية يعكس سعيها إلى تسريع وتيرة النمو ومحاربة الفقر من خلال الاستثمار في القطاعات الاجتماعية حيث تخصص 31,1 مليار أوقية للاستصلاح الترابي، أي نسبة 45 في المائة، مبرزا دور مشروع آفطوط الساحلي الذي سينطلق هذه السنة في ذلك.

وأضاف أنه خصص من هذه الميزانية لقطاع التنمية الريفية 4,7 مليار أوقية وللتنمية البشرية 9,3 مليار أوقية وللتنمية الصناعية بما فيها اسنيم 12,7مليار أوقية وللتنمية المؤسسية 1,5 مليار أوقية، فيما خصصت 7,2 مليار أوقية للمشاريع متعددة القطاعات.

وقال إن البلاد ستشهد خلال العام 2006 انطلاق مشاريع هامة منها مشروع افطوط الساحلي وطريق كيهيدي – سيليبابي وإعادة تأهيل المحطة الكهربائية في نواذيبو وأنه سيتم استحداث صندوقين أحدهما في مجال البنى التحتية لقطاع العدالة والثاني في مجال المعدات الصحية.

وأبرز أن مبدأ الشفافية روعي في إعداد هذه الميزانية من خلال إحالة المخصصات التي كانت تسجل عادة في ميزانية الاستثمار بصفتها موارد للاستثمار وهي في الواقع موارد للتسيير الاعتيادي.

وقد رد الوزيران على أسئلة الصحفيين الذين حضروا المؤتمر والتي تمحورت أساسا حول الزيادة الأخيرة في رواتب موظفي ووكلاء الدولة والقطاع الخاص، حيث أبرزا أنها أضافت مبلغ 24,06 مليار أوقية على ميزانية 2006.

وبين الوزيران أن زيادة الرواتب تشمل أربعة مستويات هي العلامة القياسية بخمسين في المائة وانخفاض الضريبة على الراتب وزيادة بعض العلاوات وكذلك الفئتين: “ج”، “د” من موظفي ووكلاء الدولة.

وتحدثا عن الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات مبرزين أنه نتيجة لعوامل ومقتضيات السوق الدولية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد