AMI

رئيس الجمهورية يستقبل الوزير الفرنسي المكلف بالتعاون

استقبل رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز مساء اليوم الجمعة بالقصر الرئاسي في نواكشوط، الوزير الفرنسي المكلف بالتعاون السيد هنري دو رانكور الذي يزور بلادنا حاليا.
وأدلى الوزير الفرنسي بعد المقابلة بتصريح للوكالة الموريتانية للانباء قال فيه:”ان الحكومة الفرنسية رأت في الآونة الأخيرة أهمية إجراء اتصالات مع مسؤولي الدول التي تصنف جغرافيا بأنها الأقرب والمعنية بالأمن في الساحل.
وفي هذا الإطار تدخل زيارتي الحالية لكل من مالي والنيجر وأنا هنا في موريتانيا حيث حظيت بالاستقبال من طرف رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز .
وبامكانكم تصور المغزى من هذه الزيارة وبالطبع هو بحث الوضع في شمال مالي و الساحل بشكل عام وتطوراته.
وأعتقد أن الجميع يتفهم مبرر اهتمام فرنسا بتطور هذه الوضعية بعناية بالغة وانشغالها كذلك بها، حيث لا يستطيع أحد أن ينسى أن عددا من مواطنينا تم اختطافهم وقتل بعضهم وآخرون لايزالون قيد الاختطاف، ونحن نعمل بكل ما في وسعنا من أجل اعادتهم الى ذويهم ونعول على دور الدول الثلاث في هذا المسعى من أجل تحقيق هدفنا المشترك وهو السلام .
وبالطبع فنحن مهتمون ومتابعون في كل وقت ونراقب ونعمل كذلك من أجل محاولة ايجاد حل لهذه الوضعية التي تتدهور بشكل سريع خاصة منذ 17 يناير المنصرم”.
قمنا اذن يضيف الوزير الفرنسي “باستعراض الوضع مع رئيس الجمهورية الذي جئته من أجل نقل مشاعر الحكومة الفرنسية ورؤيتها للوضع خاصة تعلقها المطلق بأهمية الحفاظ على الوحدة الترابية وكذا سير وتعزيز المؤسسات الديموقراطية العتيقة في مالي، ونعتقد في هذا الصدد ضرورة استمرار المسار الديمقراطي في هذا البلد بما في ذلك تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها المقرر نهاية شهر ابريل القادم مهما كانت الظروف لان من شأن الحيلولة دون ذلك أن يؤدي إلى هشاشة الوضع هناك ويؤثر على سير عمل المؤسسات.
ونعتقد بالمقابل أهمية إصلاح الوضع هناك ووقف إطلاق النار بما يمكن من بحث مجمل القضايا على طاولة المفاوضات بدعم من جميع الدول المعنية من أجل الوصول إلى سلام الشجعان بما يتيح لمالي بشكل خاص ودول المنطقة بشكل عام ،إرساء قواعد التنمية خاصة أن الجميع يعي ارتباط تحقيق السلم والأمن كأولوية بجميع السياسات التنموية”.
وقال الوزير الفرنسي في رده على سؤال لقناة الجزيرة، ان الحكومة الفرنسية لا تدعم بأي حال من الأحوال التمرد مهما كان نوعه وأن ذلك لم يكن أبدا ضمن تقاليدها لان فرنسا دولة قانون، تتعلق باحترام وحسن سير المؤسسات الديمقراطية ولا ترى غضاضة في دعوة جميع الأطراف المعنية للجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل التفاهم حول مصالحهم المشتركة بما يمكن كل طرف من التعبير عن رأيه وتطلعاته.
ولا يمكنني إطلاقا يضيف الوزير الفرنسي أن أقول إن فرنسا تساند هذا الطرف أوذاك وإنما تدعم القانون والحق فقط لا غير ذلك.
وفي رده على سؤال لإذاعة فرنسا الدولية حول موقف فرنسا وموريتانيا من الأحداث في شمال مالي، قال الوزير الفرنسي إن القضايا التي تتعلق بموقف موريتانيا من الوضع في مالي تعني المسؤولين الموريتانيين أنفسهم وليس هناك جهة تستطيع أن تتصدى لهذا الموضوع غيرهم، مؤكدا أنه لم يأت لإعطاء الدروس لأحد.
وأضاف أن على الجميع أن يدرك المنطلق الذي تنظر منه فرنسا لهذا الموضوع ومبرر اهتمامها به، مشيرا الى قدم الصداقة بين موريتانيا ومالي والنيجر مع بلاده.
وجرت المقابلة بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون ومدير ديوان رئيس الجمهورية وسفير فرنسا المعتمد لدى موريتانيا والوفد المرافق للوزير الفرنسي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد