AMI

وزير الطاقة والنفط في مؤتمر صحفي : زيادة المحروقات أملتها أسعار السوق الدولية

أكد السيد محمد عالي ولد سيدي محمد وزير الطاقة والنفط أن التفويض الذي منحه لأحد معاونيه يوم التاسع ديسمبر الماضي للمشاركة في اجتماع تعقده في باريس شركات نفطية كان مخصوصا بقضيتين أولاهما التفاوض والتوقيع عند الإقتضاء على وثيقة تخص تقنيات التعبئة والثانية التفاوض والتوقيع عند الإقتضاء على قرار تجمع أصحاب الحصص لنقل موحد لحصصهم المحصلة من حقل شنقيط.

وبالإضافة لتوضيح ملابسات هذه القضية التي كثر فيها اللغط تحدث الوزير في مؤتمر صحفي عقده ظهر أمس عن أسباب الزيادة التي حدثت في أسعار المحروقات أمس الأول السبت وعن العقد الخاص بتزويد البلاد بحاجاتها من المواد البترولية الذي استقرت مناقصته آخر الشهر الماضي على اختيار العرض الذي قدمته شركة فيتول.. كما تحدث الوزير عن قضية تسويق الحصة الموريتانية من البترول المستخرج من حقل شنقيط.

وفي البداية تحدث الوزير عن الأسباب التي أدت لزيادة أسعار المحروقات يوم السبت الأخير فأوضح أن أسعار المحروقات خاضعة لمعايير دولية وتتحكم فيها السوق الدولية حيث تعلن الأسعار بشكل يومي بالنسبة للمازوت والبنزين والفيول والكيروزين داخل بورصة دولية مختصة في أسعار النفط وعيناته.

وأضاف الوزير أن المحللين أرجعوا الزيادات التي شهدتها أسعار المحروقات لجملة من الأسباب منها الضغط الكبير الذي سببه استهلاك الطاقة في شبه القارة الصينية والهندية، والثاني حدوث تغييرات مناخية على مستوى بعض السواحل الأمريكية حيث توجد مصافي النفط.. والسبب الثالث هو وجود بعض بؤر التوتر في مناطق منتجة للنفط. كل هذا، يقول الوزير، تسبب في زيادة كبيرة لأسعار المحروقات في الفترة الأخيرة..

وعلى سبيل المثال، يقول وزير الطاقة والنفط، ارتفع سعر طن المازوت خلال الأشهر الستة الأخيرة (أي من شهر يوليو حتى شهر ديسمبر 2005)، من 462.75 دولارا إلى 547.05 دولار أي بزيادة قدرها 18.3 بالمائة.

وذكر الوزير بأن آخر زيادة حدثت في المحروقات على المستوى الوطني كانت بتاريخ 6 يونيو 2005م.

وبخصوص الزيادة التي وقعت يوم السبت الأخير أكد السيد الوزير أنها تمثلت في ارتفاع سعر لتر البنزين من 223.7 أوقية إلى 240.7 وهي زيادة بنسبة 7.56 بالمائة كما شملت ارتفاع سعر لتر المازوت من 188.08 أوقية إلى 209.3 أوقية أي بنسبة قدرها 11 بالمائة.

وأكد أن الزيادة الحالية التي بلغت في حدها الأقصى 11 بالمائة تقل بكثير عن الزيادة التي وقعت في يونيو 2006م والتي بلغت 18 بالمائة دفعة واحدة.

وقارن السيد الوزير الأسعار الجديدة للمحروقات بعد زيادتها هذه بأسعارها في الدول المجاورة؛ فبالنسبة لسعر لتر المازوت فهو في الدول المجاورة يتراوح ما بين 225 أوقية و254 أوقية بينما سعره في موريتانيا لا يتجاوز 209.3 أي أنه أخفض بكثير، وبالنسبة للبنزين فسعره يتراوح في بعض البلدان المجاورة ما بين 288 الى 370 أوقية وهو في موريتانيا يبلغ 240 أي أنه أخفض بكثير.

وأشار السيد الوزير إلى أن انخفاض سعر المحروقات يشجع كما هو معروف عمليات تهريبها إلى الأسواق الأخرى..

وتحدث السيد وزير الطاقة والنفط عن العوامل المتحكمة في أسعار المحروقات فقال إن من بينها سعر المنتوج في السوق الدولية لدى الشحن (فوب) كما أن منها كلفة نقله إلى الأسواق المحلية ومنها تأمين المنتوج.. ومن العوامل المتحكمة في سعر المنتوج كلفة التخزين ثم بعض الضرائب والمستحقات الأخرى.

وأكد الوزير أن بلادنا لا تتوفر منذ يوليو 2002م تاريخ انتهاء اتفاقية نافتال سومير على أي مرفق لتكرير البترول فهي تعتمد في ضروراتها على النفط الجاهز في السوق الدولية.

وأشار الوزير في هذا السياق إلى أن السوق الوطنية مفتوحة على السوق الدولية ونحن خاضعون لحيثيات هذه السوق الدولية التي ليس لنا أدنى تحكم فيها فنحن نستورد منها بأثمان محددة.

وشدد وزير الطاقة والنفط على أن الحكومة بذلت جهودا خلال الأشهر السبعة الأخيرة لضمان استقرار التسعيرة مبرزا أن الزيادة التي حدثت تمت دراستها بعناية حتى تظل الزيادة في حدود لا تشوش على السوق بشكل عام..

ورد السيد الوزير على سؤال لجريدة “الشعب” حول توضيح الظروف التي حصلت فيها شركة فتول على المناقصة الخاصة بتموين السوق الوطنية بالمحروقات خلال العامين القادمين فذكر أولا بالطريقة التي كانت تزود بها السوق الوطنية قائلا “من عام 1987 إلى شهر يوليو 2002 كانت هناك اتفاقية لتكرير وتوفير المحروقات بين شركة نافتال الجزائرية والشركة الموريتانية للتكرير (سومير)، وبعد انتهاء العمل بهذه الاتفاقية تم الإعلان عن مناقصة دولية لتزويد البلاد بالمحروقات تولت بموجبها شركة غالاكسي عملية التموين من يوليو 2002 إلى يناير 2004، وبعد ذلك أطلقت مناقصة أخرى تولت بموجبها شركة ترافيغيرا التموين من يناير 2004 الى يناير 2006”.

وأعاد وزير النفط والطاقة إلى الأذهان أن ملف المناقصة الذي بموجبه منحت شركة ترافيغيرا امتياز تزويد السوق شهد إضافة ملحقات للعقد تقدمت بها الشركة بعد أيام من دخول الاتفاق مرحلة التنفيذ.

ومن بين تلك الملحقات ما يخص تسعرة الحمولة فبينما نصت المناقصة الأصلية على أن تكون التسعرة المعتبرة هي التسعرة الدولية يوم التفريغ بمخازن بنواذيبو، جاءت الملحقات لتعتبر أن التسعرة المطبقة هي تسعرة اليوم الذي قامت فيه الشركة بشحن المنتوج من السوق..

ومعلوم أن فرض التسعرة يوم التفريغ في نواذيبو أكثر وضوحا من تسعرة يوم الشحن لأن الجميع يمكن أن يطلع على يوم التفريغ بينما هناك صعوبة كبيرة في التأكد من يوم الشحن خارج البلاد.

والملحق الآخر يخص التخلص التدريجي من المخزون الأمني فبينما يلزم العقد الأصلي المورد بأن يضع مخزونا احتياطيا للبلاد قدره 40 ألف متر مكعب للبلد في نواذيبو جاء الملحق وحذف هذا الإلزام بصورة تدريجية حتى أن المورد بهذ الطريقة يعتبر من شهر يوليو 2005 الى الآن غير ملزم قانونيا بأن يفرغ مخزونا تأمينيا؛ وهو ما يعتبر أمرا خطيرا بالنسبة للبلد..

أما الأمر الآخر الذي أحدثته الملاحق فيتعلق باعتبار المنتوجات بعد تفريغها في المخازن على مسؤولية الموزعين دون أن يتمكنوا من استخدامها قبل إذن الشركة الموردة ترافيغيرا..

وقدم السيد الوزير بعد ذلك توضيحات عن ملف المناقصة الجديدة الذي فازت به شركة فتول فأوضح أن ملف المناقصة القديم تم تعديل نواح كثيرة منه.. ومن ذلك حذف جميع الملحقات التي كانت في المناقصة الأولى.

وأشار الوزير أنه تمت إضافة قضية جديدة وهي إلزام المورد بتزويد نواكشوط مع نواذيبو بالمحروقات تمشيا مع مصلحة البلاد.. وقد كان العمل الجاري هو الإقتصار على تزويد نواذيبو أولا ثم تزويد نواكشوط فيما بعد انطلاقا من نواذيبو وقد أصبح تموين المدينتين إلزاميا وبشكل متزامن.

وأشار الوزير في هذا الصدد إلى مفارقة غريبة وهي أن نقل طن النفط من لافيرا في أوروبا إلى نواذيبو يكلف 11.32 دولارا بينما يكلف نقله من نواذيبو إلى نواكشوط 24.36 دولار.

وقد حلت هذه القضية الآن بإرساء عملية تموين مباشرة لكل من نواذيبو ونواكشوط..

ومن ضمن التعديلات الجديدة إجبارية وضع مخزون احتياطي في نواكشوط ونواذيبو حيث لم تتضمن الاتفاقية الماضية أي إلزام بتوفير مخزون في نواكشوط أما الآن فقد أصبح لزاما على المورد وضع مخزون أمني في نواكشوط.

ويعتبر توفير مخزون احتياطي في نواكشوط ضروريا فلو احتجنا على مستوى نواكشوط لكمية من المحروقات فسيأخذ شحنها من نواذيبو وقتا طويلا لذا ألزمنا المورد بأن يحط مخزونا أمنيا في نواذيبو وفي نواكشوط..

والتعديل الآخر الذي أجريناه يتعلق بالكلفة المالية التي تدخل ضمن مكونات التسعرة حيث أن الموزعين يضيفون فوائد القروض التي يأخذونها من البنوك للكلفة المالية للمنتوج مما يجعل المستهلك يدفعها بالنيابة باعتبارها كلفة مالية.

وبما أن الشركات تأخذ قروضا من البنوك لشراء المحروقات لتسدد بعد ستة أشهر بفوائد عالية فقد خفضناها فترة القرض لتصبح ثلاثة أشهر فقط في العقد التوريدي الجديد وهو ما يخفض الفوائد ويخفض الكلفة المالية تبعا لذلك مما يجعل هذه الكلفة أكثر معقولية وأقرب للعدالة.

وحتى لا ندفع الشركات الموزعة للخسارة، يضيف السيد وزير الطاقة والنفط، فقد قررنا أن يستمر العمل بالصيغة الأولى مدة ستة اشهر حتى يستعد الموزعون وتتاح لهم فرصة مراجعة شركائهم حول هذه القضية ولكن من السنة الثانية ستصبح هذه المدة ثلاثة أشهر بدلا من ستة اشهر مما له انعكاسه المباشر على الأسعار..

ومن التعديلات التي أدخلت لمصلحة العامة ولترسيخ الضمانات، مسألة تخص إجراءات العقاب في حالة عجز المورد عن تنفيذ العقد في ظرف أسبوعين.. فبينما كان المعمول به أولا في حالة عجز المورد عن التنفيذ هو استخدام الضمانة المالية والتعاقد مع مورد آخر بالإتفاق مع المورد العاجز استحدث ترتيب جديد يتأسس على أخذ الضمان المالية وفسخ العقد والتعاقد مع من تراه الحكومة يلبي المصلحة العامة.

وبعد هذا التوضيح قدم السيد وزير الطاقة والنفط ملاحظات منها أن الصفقة الخاصة بتوريد المحروقات ليست صفقة عمومية بل هي صفقة بين شركات خصوصية موزعة وبين شركة موردة.

وهنا أشار الوزير إلى أن الإشراف على توريد المحروقات تتولاه اللجنة الوطنية للمحروقات وهي مكونة من الإدارة ومن المستهلكين الكبار ومن شركات التوزيع؛ وترأس اللجنة وزارة الطاقة والنفط وتضم وزارة المالية ووزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية والبنك المركزي الموريتاني والمستهلكين الكبار وهم اسنيم وصوملك والاتحادية الوطنية للنقل والاتحادية الوطنية للصيد وشركات التوزيع وهي استار وأس.أم.بي اطلاس وتوتال ونافتك وأوريكس وبتروديس.

وأكد الوزير أن هذه هي اللجنة التي تملك الصلاحية في منح الصفقات والحكومة لا يحق لها رفض الصفقات إلا إذا بدا لها أن المصلحة العامة تتطلب ذلك.

وبعد توضيح مسهب لهذه الجوانب قدم الوزير تسلسل الإجراءات التي مرت بها الصفقة الأخيرة فقال إن اللجنة عقدت يوم 21 اكتوبر 2005 أول اجتماع لها لدراسة ملف المناقصة بعد اكتمال التعديلات التي أجريت عليه.

وأشار الوزير إلى أنه كتب رسالة للجنة تضمنت تأكيدا على تمتعها بكل السلطات التي تسمح لها بضمان شفافية انطلاقة واستكمال المناقصة وتقويم العروض واختيار الموردين بشفافية كاملة.

وتوصلت الوزارة، يقول الوزير، يوم 31 اكتوبر 2005 برسالة من اللجنة الوطنية للمحروقات تصادق فيها على ملف المناقصة بدون شرط وبدون قيد مع توقيع جميع أعضائها بمن فيهم الموزعون وبمن فيهم المستهلكون الكبار وكذا ممثلي الادارة.. وبعد أن درسنا الملف ولاحظنا استكماله لجميع الإجراءات وافقنا على نشر المناقصة وقد نشر في الصحف هنا وفي بعض الصحف الدولية..

وبعد عشرين يوما من ذلك التاريخ اجتمعت اللجنة لتدوين أسئلة واستشكالات أعضائها حول الملف وأجابت على الاسئلة وتم تضمين كل ذلك في محضر وقع عليه جميع أعضائها دون استثناء.

وفي السابع ديسمبر 2005 اجتمعت اللجنة من الساعة 12 والنصف ظهرا حتى الواحدة صباحا وفتحت العروض وقررت بصفة مؤقتة منح الصفقة لشركة فتول وتم كل ذلك بإجماع الأعضاء بدون أي شرط ولا أي قيد بمن فيهم الموزعون والمستهلكون الكبار والادارة ولم يظهر أي اعتراض ولا تحفظ من أي عضو.. وكان ممثل البنك المركزي الموريتاني وحده غائبا في مهمة في الخارج..

وقد توصلت الوزارة بقرار اللجنة يوم 9 ديسمبر 2005 ونشر لأول مرة بيان للصحافة تضمن الخطوات التي تم عبرها منح الصفقة بواسطة اللجنة الوطنية للمحروقات لشركة فتول.

وانتظرنا بعد ذلك خمسة أيام ولم نتوصل بأي تظلم من أية جهة ولا شكوى ولا أي اعتراض وعند ذلك درسنا الملف وأجزناه بعد أن وجدنا ألا لبس فيه..وقد وقعت الشركات الموزعة مع المورد صفقات التموين ثنائيا..

وتتذكرون بأن الملحقات التي تحدثت عنها سببت عام 2003 تأخر شركتين موزعتين في التوقيع على الصفقة الاولى حيث لم توقعا عليه إلا بعد شهور عديدة..

هذا ما أردت أن أقوله يقول السيد الوزير مؤكدا أن الملفات موجودة لمن يريد الاطلاع عليها ومبرزا أن دور الحكومة في هذا الصدد مجرد وصاية وإشراف؛ وبما أن القطاع حساس فالحكومة ملزمة بالسهر عليه وعلى انتظام التموين وعلى تطبيق التسعرة المقررة..

وتحدث وزير الطاقة والنفط بعد ذلك عن قضية تسويق حصة موريتانيا من النفط الخام وما صاحب ذلك من ضجيج في الأيام الأخيرة فأوضح أن إجمالي ما ينتظر أن تحصل عليه من النفط الخام لعام 2006 هو 18.4 مليون برميل مقسمة على جزءين سيخصص أحدهما لتغطية الكلفة وهو 60 بالمائة والثاني هو الربح وقدره 40 بالمائة؛ وتملك الدولة الموريتانية 35 بالمائة من الأربعين بالمائة آنفة الذكر وهو ما يناهز 7.36 مليون برميل والباقي حصة موزعة بين مجموعة من الشركات..

وتحدث السيد الوزير بعد هذا التوضيح عن مسألتي نقل الحصة الموريتانية وتسويقها.

وأكد أنه بالنظر إلى أن حمولة الباخرة الواحدة هي 950 ألف برميل فستكون كمية 18.4 مليون التي هي حصة موريتانيا تناهز 19 باخرة وتبلغ حصة الحكومة الموريتانية دون استرلينغ حمولة ثلاث ناقلات نفط فقط وإذا كانت الشركة الموريتانية للمحروقات ستحمل بمفردها حصتها فإن عائدات النفط لن تصل للخزانة العامة إلا ثلاث مرات في السنة وهو سيكون صعبا بالنسبة للخزانة العامة وللبنك المركزي الموريتاني.

وعادة تسعى الشركات ذوات الحصص لنقل حصصها بشكل جماعي وهو ما دفع وود سايد وروك ويل إلى تشكيل مجموعة وحصتهما 43.5 بالمائة أي ثمان بواخر للسنة.

وفي حالة ما إذا تجمعت حصص الدولة الموريتانية والشركة الموريتانية للمحروقات وهاردمان واسترلينغ وبرتيش غاز وبريمر فستكون حصصهم الاجمالية 56.5 بالمائة وهو ما يقارب حمولة 11 باخرة.

وبالنظر لهذا قررت الحكومة الموريتانية الدخول في تجمع من هذا النوع لأنه سيضمن خلال الفترة ما بين 31 مارس و31 ديسمبر 2006، (11) دخلا للخزانة وللبنك المركزي وهو أمر واضح الفائدة.

وللنظر في مسألة التكتل للنقل الموحد للحصص عقد اجتماع في لندن بحضور الشركات دون الدولة الموريتانية حضرته هاردمان واسترلينغ وبريتش غاز وبريمر ويل ومشروع شنقيط لتدارس اقتراح تقدمت به هاردمان يخص استشارة دولية لاختيار مسوغ للكتلة وللنظر بعد ذلك في التسويق الذي ترشحت له بي بي وشركة شل وشركة توتال وشركة وود سايد وشركة فتول وشركة اكلانكوم.

وبعد فرز العروض اتضح أن العرض الذي قدمته شركة فتول هو أحسن عرض مما جعل شركات هاردمان وبرتش غاز وبريمر التعامل مع هذا المورد بينما أعلن مندوبا استرلينغ ومشروع شنقيط الإنتظار للرجوع لوصايتهما.

وبعد تدارس الملف، يقول السيد الوزير، اجتمع الرأي على أن المصلحة العامة للبلد تقتضي أن الشركة الوطنة للمحروقات حصتها مع هذه الشركات بدون التحدث عن مسألة التسويق.

وهكذا عقد اجتماع في باريس ما بين 11 – 13 ديسمبر المنصرم حول أمرين الأول الإتفاق على وثيقة تخص فنيات التعبئة وهي أساليب تقنية يجب أن تحترم إبان دخول الباخرة وخروجها وتعبئتها،وهذه الوثيقة لم توقع لأنها لم تكن مكتملة، أما الوثيقة الثانية فهي وثيقة التجمع والحكومة الموريتانية توافق على حمل نفطها مع هذه الشركات لكن لم يتخذ أي قرار بخصوص التسويق رسميا..

والحكومة الموريتانية، يقول الوزير، على اتصال بجميع المسوقين منهم بريتيش غاز ومنهم شل وبي بي وغاز د فرانس وغيرها وفتول وكلها تقدم عروضا وتتعهد بأنها ستقوم بكذا وكذا وكل العروض ندرسها ونحاول أن نجد أكثر تجسيدا لمصلحة وإفادة للبلاد..

وأوضح الوزير أنه فوض بتاريخ 9 ديسمبر 2005 أحد معاونيه للمشاركة في اجتماع باريس آنف الذكر.. وتضمن التفويض التباحث – وإن دعت الضرورة التوقيع – حول وثيقتين الأولى الوثيقة الفنية التي تتعلق بتقنيات التعبئة ولم توقع، والثانية تخص التكتل لنقل الحصص بدون أي نص على من يسوق لنا لأن ذلك أمر لم يتقرر فيه أي شيء.

وإذا نظرنا لتفويض ممثل فتول نجد أنه مسموح له بأن يوقع اتفاقا لتسويق خام شنقيط مع أف بي موريتانيا وبريمر ويل وموريتانيا هولدينغ وهاردمان..

وحتى في الإتفاق الموقع نجد أن الشركات التي وقع معها ليست الشركات المنصوص عليها في التفويض فبريتيش غاز حلت محلها موريتانيا هولدينغ بي.في وهاردمان رسورس لمتيد حلت محلها هاردمان شنقيط المحدودة..

أما ما وقع فنحن لسنا ملزمين به وبمجرد عودة موقعيه كتبوا رسائل أكدوا فيها أن ما وقعوه مجرد اقتراح موجه للوزير المكلف بالنفط الذي هو المخول وحده لقبوله أو رفضه.. وبعد الإطلاع على المقترح أبلغنا تلك الجهة أننا لا نوافق عليه لأنه تم دون أي تفويض إدارى فالتفويض الإداري تعلق بوثيقتين اولاهما لم توقع والأخرى التجمع ولا علاقة لأي منهما بالتسويق.. وما وقع ليس ملزما لنا.

وردا على سؤال حول ما إذا وقع أجاب الوزير قائلا “.. ومع أنه لا علاقة لنا به وليس ملزما بالنسبة لنا فإنني أقول أولا أن الشركات التي نص عليها التفويض ليست التي وقع معها المقترح، وثانيا ما وقع كان مجرد مشروع للتدارس وحتى الذين أتوا به قدموه على أساس أنه مقترح للتدارس كسائر العروض التي تقدمها الشركات”.

وتابع الوزير ردوده قائلا “.. هذه القضية ثانوية وليست مهمة عندنا لأن الوفاق من حيث المبدأ لم يحصل عليها لكنني أردت أن أفصلها لكم..”

وحول مكمن الخطإ في هذه المسألة ختم الوزير إجاباته قائلا “إن الخطأ يكمن في أن موريتانيا لم تفوض لبحث مسألة التسويق وإنما فوضت للباحث حول التجمع لنقل الحصص وحول فنيات التعبئة ولم تفوض للتسويق مما يجعلنا نعتبر أن ما قيم به كان خارج المهمة”..

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد