حضر رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز مساء اليوم السبت بقصر المؤتمرات بتونس فعاليات الاحتفال بالذكرى الأولى للثورة التونسية.
وترأس الاحتفال الرئيس التونسي السيد محمد المنصف المرزوقي إلى جانب أمير دولة قطر سمو الشيخ حمد بن خليفه آل ثاني والرئيس الجزائري السيد عبد العزيز بوتفليقه ورئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي المستشار مصطفى عبد الجليل والسيد عبد الكريم الغلاب رئيس مجلس النواب المغربي وممثلي عن فلسطين وتركيا والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وفرنسا.
كما حضر الاحتفال رئيس المجلس التأسيسي التونسي السيد مصطفى بن جعفر ورئيس الحكومة التونسية السيد حمادي لجبالي والرئيس التونسي السابق فؤاد لمبزع ورئيس الحكومة التونسية السابق السيد الباجي قائد السبسي وعدد من أعضاء المجلس التأسيسي والحكومة التونسيين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في تونس.
وخاطب رئيس الجمهورية الحضور قائلا:
“بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم
أصحاب السمو والفخامة،
السادة الوزراء،
السادة السفراء
أيها الحضور الكريم،
يطيب لي أن أوجه أحر التهاني وأطيب التمنيات لأخي الكريم فخامة الرئيس محمد المنصف المرزوقي، ومن خلاله إلى حكومة وشعب تونس الشقيقة بمناسبة الذكرى الأولى للثورة التونسية المجيدة.
كما أود أن أترحم على أرواح الشهداء الذين سطروا بدمائهم الزكية ملحمة التحرر والانعتاق وأثبتوا للتاريخ أنه يمكن لقوى الظلام أن تدوس على الأزهار لكن لا يمكنها أن تمنع الربيع.
أصحاب السمو والفخامة،
السادة الوزراء
السادة السفراء
أيها الحضور الكريم
في مثل هذا اليوم من السنة الماضية، انتصرت إرادة الحياة وانكسر قيد الاستبداد أمام قوة عزم الشعب التونسي الشقيق الذي استوعب المرحلة وقرر أن يضع حدا لعهود التهميش وكبت الحريات.
وفي أقل من سنة، استطاع هذا الشعب الأبي أن يتغلب على كل الصعوبات والعوائق ونظم انتخابات شفافة أسست لديمقراطية سياسية ستكرس قيم التسامح والعدل.
فخامة الرئيس محمد المنصف المرزوقي،
أيها السيدات والسادة،
إن أواصر الأخوة والدم والدين والتاريخ التي تربط موريتانيا
وتونس، لقادرة على ترجمة إرادة الشعبين للمزيد من التعاون المشترك وفي أكثر من مجال، وإننا بهذه المناسبة السعيدة نتطلع إلى تعزيز هذا التعاون بين بلدينا الشقيقين كما نتطلع للعمل معا على تحقيق إرادة شعوبنا في بناء صرح المغرب العربي الكبير وخدمة جميع مصالح الأمتين العربية والإسلامية.
قال جل من قائل: “ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ايمة ونجعلهم الوارثين”.
وفقنا الله وإياكم لما فيه خير الأمتين العربية والاسلامية ولما يخدم السلم والامن والاستقرار ونشر العدالة في العالم أجمع.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.
وكان الرئيس التونسي قد افتتح الحفل بكلمة هنأ فيها الشعب التونسي وقواه الحية في الذكرى الاولى لانتصار الثورة، متعهدا باسم المؤسسات المنبثقة عن الانتخابات الأخيرة بالاستمرار في نهج الإصلاح ومحاربة الفساد وإرساء قواعد تنمية متوازنة والقطيعة التامة مع كل مخلفات عهود الدكتاتورية والاستبداد.
ونحا رئيس المجلس التأسيسي ورئيس الحكومة التونسيين في كلمتيهما نفس المنحى، مجددين تمسكهما بثوابت الثورة وتحقيق تطلعات الشعب التونسي.
وتناول الكلام بعد ذلك كل من الرئيس الجزائري وأمير دولة قطر ورئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي ورئيس مجلس النواب المغربي وممثلا الرئيسين التركي والفلسطيني، مقدمين التهانئ للشعب التونسي بذكرى انتصار ثورته ومتعهدين باستمرار دعم اختيارات الشعب التونسي.
وأعلن أمير دولة قطر في كلمته عن استعداد بلاده للمساهمة في صندوق لدعم أسر شهداء وجرحى الثورة التونسية.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي