يؤدي صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة غدا الخميس زيارة رسمية لموريتانيا تدوم يوما واحدا بدعوة من أخيه وصديقه السيد محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية.
وستتيح هذه الزيارة لقائدي البلدين فرصة لتعميق وترسيخ وتنويع التعاون الثنائي وتبادل الآراء حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقد عمل البلدان في السنوات الأخيرة على وضع رؤية مشتركة تترجم إرادتهما في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى تطلعات الشعبين الشقيقين.
وقد ظلت العلاقات بين البلدين في تطور مستمر إلى يومنا هذا، خاصة في ظل قيادة قائدي البلدين السيد محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية وصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر.
ومكنت الزيارات التي قام بها رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز لبلده الثاني دولة قطر والتي كان آخرها الزيارة التي قام بها خلال شهر دجمبر المنصرم لحضور افتتاح دورة الألعاب العربية للعام2011 إلى جانب أخيه صاحب السمو أمير دولة قطر، من لعب دور هام في دفع عجلة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية، وذلك نظرا لما حملته تلك الزيارة من معاني كبيرة ولما تركته من آثار طيبة لدى الجميع.
كما كان للزيارات المتكررة لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لبلده الثاني الجمهورية الإسلامية الموريتانية الأثر الكبير في دفع العلاقات الثنائية بين البلدين.
إن الإرادة الصادقة والقوية لقائد المسيرة المظفرة لدولة قطر والسياسة الحكيمة، مكنت هذه الدولة من تبوئ مكانة عالية في مصاف الدول المتقدمة والراقية، وجعلت منها أرضية ملائمة لاستضافة ونجاح العديد من المؤتمرات والندوات والملتقيات الهامة على الصعيدين الإقليمي.
كما مكنت تلك الأرضية دولة قطر من حل العديد من الأزمات والصراعات في عالمنا العربي وخاصة الأزمة في دارفور وكذلك خلاف الأشقاء في لبنان.
وأتاحت تلك السياسات لدولة قطر كسب رهان الشرف باستضافة مونديال2022 وسط تنافس شديد على حيازة هذا الشرف الكبير والأول من نوعه في عالمنا العربي على وجه العموم ومنطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص.
ويعمل البلدان بجد على تعزيز علاقات التعاون بينهما، ذلك التعاون الذي تجسد حتى الآن في توقيع العديد من الإتفاقيات الثنائية الهامة شملت اتفاقيات في مجال الطاقة والإعلام والشؤون الإجتماعية والإسكان والعمران والعمالة والتشغيل.
وتعتبر المؤسسة القطرية الموريتانية للتنمية الإجتماعية التي أنشئت بمبادرة من صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير دولة قطر، لبنة هامة في صرح التعاون بين البلدين، حيث تسعى هذه المؤسسة وفقا لأهدافها المرسومة إلى تحقيق العديد من البرامج منها:
-دعم برامج محو الأمية، وإنشاء حضانات ورياض للأطفال وإنشاء مراكز مهنية لتأهيل وتدريب الشباب والنساء وتمويل مشاريع صغيرة لصالح الفئات المستهدفة.
كما قامت دولة قطر في إطار دعم الاستثمارات بموريتانيا بفتح بنك قطر الوطني في موريتانيا، الذي سيضطلع حسب القائمين عليه بدور هام في مجال دعم البنية الإقتصادية في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، كما سيكون أداة هامة في جلب الإستثمارات القطرية إلى موريتانيا في القريب العاجل.
وتسعى شركة الديار القطرية إلى تطوير التعاون في الميدان السياحي بين البلدين من خلال توقيع اتفاقيات هامة في هذا المجال ستعرف النور في القريب العاجل بإذن الله.
وكانت اللجنة العليا المشتركة الموريتانية القطرية برئاسة الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أنهت اجتماعها الأخير بالعاصمة القطرية الدوحة.
وتم خلال الاجتماع التوقيع على المحضر النهائي لاجتماعات اللجنة من طرف الوزير الأول ونظيره القطري.
وتوجت أعمال اللجنة المشتركة بالتوقيع على اتفاقيتين ومذكرتي تفاهم تناولت مجالات التعليم والتبادل الإخباري والشؤون الاجتماعية والعمران.
وفي إطار علاقاتها مع شقيقاتها العربية فإن دولة قطر تعمل على توطيد وتعزيز تلك العلاقات سعيا إلى توحيد الصف العربي وتقريب المواقف وتعميق تضامن الدول العربية.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي