افتتحت السيدة عائشة فال بنت ميشل فرجس، وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة بحضور وزير العدل السيد عابدين ولد الخير زوال اليوم الإثنين بمقر مركزالتكوين للترقية النسوية في نواكشوط ورشة تفكيرية تتعلق برفع التحفظ عن الاتفاقية الدولية لمنع التمييز ضد المرأة.
وأبرزت الوزيرة في كلمة بالمناسبة المكانة المتقدمة التي تحتلها ترقية المرأة ضمن البرنامج الاصلاحي لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.
وقالت إن المرأة الموريتانية استفادت بصورة مباشرة من الجهود التنموية التي عرفتها البلاد مؤخرا في مختلف الميادين، حيث تعززت القدرة الشرائية لديها من خلال البرامج الحكومية الممولة من ميزانية الدولة.
وبينت أن النساء حظين ببرامج خاصة بهن وبتمويل مشاريع صغيرة مدرة للدخل، بالإضافة إلى أنهن كن من أكبر المستفيدين بإعادة تأهيل الأحياء العشوائية.
وبالإضافة إلى كل هذا، تقول الوزيرة، ولجت المرأة مختلف المناصب وأكثرها حساسية واثبتت جدارتها في هذاالصدد مشيرة إلى الإستراتيجية غير المسبوقة المتمثلة في إجراء مسابقات خاصة بها لدخول سلك الوظيفة العمومية.
وقالت إن الحكومة الموريتانية عملت من أجل القضاء على كافة أشكال التميز ضد المرأة.
وأضافت أن العمل من أجل انصاف المرأة أتخذ عدة أشكال كتعريفها بحقوقها من خلال جهد تواصلي وتحسيسي مستمر.
وذكرت الوزيرة بمصادقة موريتانيا على الاتفاقية الدوليةالمتعلقة بالقضاء على كافة أشكال التميز ضد المرأة مشيرة إلى أن بلادنا تحفظت تحفظا عاما على كل ما يخالف الشريعة الإسلامية من مواد هذه الاتفاقية، التي تضيف الوزيرة “عملنا على نشرها وتعميمها على أرجاء واسعة من البلاد وبمختلف اللغات الوطنية وبأكثر من مقاربة اتصالية”.
وأشارت إلى أنه حرصا من موريتانيا على الايفاء بالتزاماتها الدولية وعدم التنازل مطلقا عن ثوابتها الشرعية تسعى من خلال الورشة التي تحضرها مجموعة من علمائنا الأجلاء وقادةالرأي وأصحاب التخصص، للبحث في سبل تحديد التحفظ العام أوتخصيصه من خلال التنصيص على المواد والفقرات التي تخالف الشريعة الاسلامية ضمن هذه الاتفاقية الدولية.
وكان السيد بول جاتو، ممثل المفوضيةالسامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في نواكشوط قد ألقى كلمة ذكر فيها بمصادقة موريتانيا على اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة.
وقال إن المفوضية السامية لحقوق الإنسان أشارت في عدة مناسبات إلى التقدم الذي أحرزته موريتانيا في مجال حقوق الإنسان وترقية وحماية حقوق المرأة بصورة خاصة.
وسيتلقى المشاركون في الورشة التي تدوم يوما واحدا عرضا عن الاتفاقية المذكورة وبعض موادها التي تتناقض مع الشريعة الاسلامية.
وحضر حفل الافتتاح الأمين العام لوزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة والأمين العام لمنتدى الفكرالاسلامي وعدد من أطر ومسؤولي وزارات الشؤون الخارجية والعدل والشؤون الاجتماعية.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي