أكد وزير العدل السيد محفوظ ولد بتاح أن التنمية الاقتصادية الحقيقية والسلم الاجتماعي والاستقرار السياسي لأي بلد رهين بنزاهة واستقلالية قضائه،وأن القضاء المستقل والنزيه عامل محفز وأساسي في جلب الاستثمار وطمأنة المستثمرين على استثماراتهم.
وأضاف في لقاء مع القضاة اليوم الجمعة بقصر العدالة في نواكشوط أنه حرص على الالتقاء بالقضاة في نهاية انتهاء مأمورية الحكومة الانتقالية لتدارس ما تم انجازه على مستوى قطاع العدالة طيلة الفترة الانتقالية،هذه الفترة التي طبعتها حسب وصفه الجدية والعمل الدؤوب من خلال تكريسها لاستقلالية القضاء وسدها لثغرات النصوص التشريعية وتنميتها للموارد البشرية لقطاع العدالة وتطويرها للبنية التحتية لهذا المرفق.
وأشار الوزير الى أن استقلالية القضاء تم ترسيخها من خلال عدم تدخل السلطة التنفيذية في القرارات والأحكام التي يصدرها القاضي عبر الغاء السلطة التي كانت ممنوحة للمدعي العام على قضاة التحقيق وانشاء غرفة جديدة يعهد اليها ممارسة الرقابة على عمل القضاة وقطع الصلة مع ممارسات الماضي “التي جعلت من المحاكم ذيلا للسلطة التنفيذية”.
وأبرز ان تعديل بعض النصوص المتعلقة بصلاحيات المحكمة العليا أتاح لها أن تكون محكمة قانون تتجنب البت في أصل النزاعات،والغاء الطعن لصالح القانون الذي “كان قناة تدخل للسلطة التنفيذية ممثلة في وزير العدل في أحكام المحكمة العليا”.
وأوضح أن المرحلة الانتقالية شهدت نهضة شاملة للقطاع أتاحت تنقيح وزيادة المدونات القانونية بما يتناسب مع دولة القانون والتوجه الديمقراطي الجديد ورفع أجور القضاة واكتتاب مجموعات جديدة منهم بواسطة الانتقاء المهني والمسابقة الخارجية، مبينا الحاجة الى اكتتاب مجموعات جديدة تكمل النقص الملحوظ في أعداد القضاة العاملين.
وأبرز الوزير أن قطاع العدالة اعتمد خلال المرحلة الانتقالية التركيز على تطوير المصادر البشرية من خلال عصرنة القطاع وتعميم المعلوماتية والتقنيات الجديدة على مكاتب القضاة وربطها بشبكة الانترنت والسعي الى ادخال المعلوماتية في عمل القاضي اليومي(انفرمزة).
وتطرق الى الإصلاحات في مجال البنى التحتية لقطاع العدالة من خلال اعلان مناقصة لبناء مقر للمحكمة العليا ومحكمة الاستئناف ومقار محاكم في الداخل وسجن في انواذيبو،علاوة على برامج طموحة في أفق 2008-2009.
وأكد رئيس المحكمة العليا خلال اللقاء أن المكاسب التي حصل عليها القضاء سيتمسك بها وسيناضل من أجل الاحتفاظ بها،مطالبا بعدم خضوع القاضي للتأثير الاجتماعي.
وأضاف أن المحكمة العليا ستعمل على تكريس مبدا العقوبة والمكافأة.
ورافق الوزير خلال زيارته الأمين العام للوزارة وكالة.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي