AMI

رئيس الدولة يؤكد على احترام آجال المسلسل الانتخابي في موريتانيا

أكد العقيد اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة، على احترام آجال المسلسل الانتخابي الجاري في موريتانيا منذ الثالث اغسطس2005، طبقا لتعهدات المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية وعملا بما حصل عليه الإجماع الوطني.
وأوضح في خطاب مرتجل افتتح به المؤتمر السادس للعمد الموريتانيين اليوم السبت بقصر المؤتمرات في نواكشوط، ان التجربة البلدية الموريتانية عرفت خلال الاستحقاقات الأخيرة، ولأول مرة في تاريخها،انتخابا للمجالس البلدية، شهد له الجميع بالشفافية والنزاهة، بعيدا عما طبعه في السابق من تدخل وتعيين من لدن سلطات الوصاية.
ودعا رئيس الدولة العمد إلى ممارسة مهامهم بكل حرية ومسؤولية طبقا لمصالح المواطنين الذين انتخبوهم، معربا عن اعتزازه بترؤس هذا المؤتمر خاصة في هذه المرحلة الهامة من الديموقراطية الموريتانية.
وذكر بتعهدات المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية غداة التغيير، مبرزا ان من أهم ثمارها، هذا المؤتمر وإصلاح الإدارة الذي انعكس ايجابا على العمد من خلال اللامركزية.
وأضاف ان اللامركزية ستتيح للعمد صلاحيات كبيرة يتسع نطاقها أكثر فاكثر، مؤكدا أن أي جهد لن يدخر على أي صعيد من اجل انجاح مهمة العمد،خدمة للمواطنين وتحسينا لمستوى حالتهم المعيشية وان الدولة في خدمة هذا التوجه.
وتطرق رئيس الدولة إلى ما شهدته الساحة السياسية الوطنية من إشاعات وأقاويل أسست لبعض المواقف، موضحا ان ذلك أل إلى حالة استنفار لم يسبق لها مثيل.
وتساءل عن سبب ذلك وعن الغاية المنشودة منهہ مبرزا أن الأمر ارتكز حول نقطة واحدة وكأنها كل شيء في البلد اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا،ألا وهي: حياد المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية.
وقال العقيد اعل ولد محمد فال:”كثر الحديث بهذا الشأن حيث رأي فيه البعض أن أمور البلد يجب أن تتوقف حتى يتم الحسم في هذه المسألة وذهب البعض الآخر إلى مسألة اختصاصات رئيس الدولة والقرارات التي يتخذها”…
وأكد رئيس الدولة في هذا الصدد إن الحياد لا يعني بحال من الأحوال التسيب أو تعطيل مهمة المجلس العسكري والحكومة الانتقالية وانه ليس هناك من يستطيع ان يملي شروطه بخصوص تسيير شؤون البلد.
وقال ان الساحة السياسية فى السياق المذكو،” شهدت عدة أطروحات، لوح بعضها وخرج عن الصواب بعدم القبول بما من شأنه وقف المسلسل الديموقراطي الانتقالي، موجها الكلام إلى السلطة وبانيا اياه على إشاعات، دون الاستناد لاي دليل، وطرح البعض، ومن دون دليل كذلك، وجوب توقيف المرحلة الانتقالية حيث أنها تتجه إلى مالا يرضيه” .
وتساءل رئيس الدولة عن آلية ذلك هل هو بقرار خارج عن القانون والإجماع والتعهداتہ وكيف تنظر كل هذه الأطراف إلى هذه المسألة من زاوية واحدة دون الرجوع إلى الدستور: الوثيقة التي صادق عليها الشعب الموريتاني باغلبية 96% في 25 يونيو 2006.

وبين العقيد اعل ولد محمد فال، ان المطروح اليوم على الشعب الموريتاني هو اختيار رئيس للجمهورية وان البعض يرى ان ذلك يجب ان يتم على أساس الجدول المحدد والترشحات الموجودة، فيما يقول البعض الاخر بعدم القبول بهذا الجدول ولابالترشحات الحالية.
وأوضح ان حسم هذا الأمر ليتأتى من خلال الصفقات ولا القرارات التعسفية وإنما يتم الرجوع فيه الى الدستور، مؤكدا عدم وجود صفقة بين المجلس العسكري وأي حزب او أي شخص، وانه ليس هناك قرار تعسفي من طرف أي سلطة، وأن كل الأمور جارية وفقا للقوانين، والمرحلة الانتقالية ماضية على أساس الجدول المحدد وطبقا للتعهدات.
وذكر رئيس الدولة في هذا الصدد بما يمنحه الدستور من فضاء واسع لحرية التعبير وللاختيارات الوطنية خاصة المادة: (26) منه التى تنص على انتخاب رئيس الدولة مدة خمس سنوات بالاقتراع العام المباشر وبالأغلبية المطلقة وانه اذا لم يتم الحسم في الشوط الأول ينظم شوط ثان في الأسبوعين المواليين للمترشحين الاولين في الشوط الاول.
كما ذكر بمضمون المادة 14 من الامر القانوني رقم 2007/01 المعدل والمكمل للقانون رقم 91/027 المتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية والمرسوم رقم 2007/01 الذي يعدل ويكمل ويلغي بعض حيثيات المرسوم 91/140 المحدد لترتيبات سير الحملة الانتخابية وعمليات التصويت للانتخابات الرئاسية و خاصة المادة 29 منه بشأن عدم حسم الأغلبية في الشوط الاول ودور المجلس الدستوري على هذا الصعيد والمادة 32 من المرسوم 130/86، بشان مكتب التصويت وعدد الأصوات المعبر عنها.
وأشار الى الإمكانيات المتاحة لكل مواطن للتعبير عن رأيه بكل حرية، طبقا للدستور والقوانين المعمول بها ولمصلحة موريتانيا والى اشتراط الدستور أغلبية مطلقة للفوز بمنصب رئيس الجمهورية هي الأساس الذى يمكن ان تنطلق منه رؤية كل طرف .
وقال ان عشرين متر شحا تقدموا للرئاسة وان اختيار اي منهم متاح عبر صناديق الاقتراع كما ان عكسه متاح من خلال البطاقات المحايدة، وانه في هذه الحالة الاخيرة يلغى الاقتراع ويتم بعد احترام جميع القوانين والتعهدات، فتح المجال لتحديد جدول زمني لانتخابات جديدة من طرف الحكومة.
ودعا الشعب الموريتاني الى الاختيار بكل حرية دون أي ضغط أو تدخل، مؤكدا أنه ليس بمقدور اي كان، مهما كانت يافطته ان يمنعه (الشعب الموريتاني) من ذلك، لا داخليا ولا خارجيا.
وتحدث رئيس الدولة عن تاريخ نشأة الدولة الموريتانية الحديثة منذ الاستقلال 1960،
مبرزا أن الشعب الموريتاني يستحق ان يعيش في ظل دولة القانون.
وأكد أهمية احترام ثوابت موريتانيا وتجنب الشعارات والحذر مما يتعارض مع مصلحة البلاد، مشيرا في هذا الصدد الى تعهدات البعض بخصوص دبلوماسية موريتانيا التى اوضح أنها ليست شأنا انتخابيا ولا مجالا للمزايدات، لان المصالح الوطنية لايمكن ان تكون كذلك، وانما يتم رسمها وفقا لواقع البلاد ومصالحها وليس على أساس الأيد يولوجيا والخصوصية.
وأضاف رئيس الدولة، بخصوص تعهدات بعض المرشحين بشأن القوات المسلحة او المجلس العسكري، ان القوات المسلحة وقوات الامن خارج اللعبة السياسية وليست طرفا فيها وانه على السياسيين ان يعتنوا بشأنهم وبرامجهم السياسية.

وقدم وزير الداخلية والبريد والمواصلات السيد محمد احمد ولد محمد الأمين بعد استئناف الجلسة الثانية للمؤتمر السادس للعمد الموريتانيين، عرضا تناول اختصاصات المجلس البلدي وسلطات العمدة وتسيير المرافق العمومية المحلية والصندوق الجهوي للتنمية ودوره في تعزيز القدرات البلدية ودفع عجلة التنمية المحلية ورابطة العمد الموريتانيين .
وقال إن البلدية أداة تنموية فاعلة تتوفر على الإطار القانوني الملائم والوسائل الضرورية، داعيا العمد إلى اغتنام الجو السياسي الجديد ومواكبة الإصلاحات الجارية في البلاد بوتيرة متسارعة حتى يكونوا في مستوى التطلعات المشروعة للشعب والطموحة للمجلس العسكري للعدالة والديمقراطية والحكومة .
وهنأ السفير الألماني في كلمة بالمناسبة باسم السلك الدبلوماسي العمد والمستشارين البلديين، متمنيا لهم النجاح الباهر في مهمتهم .
وأضاف أن الانتخابات البلدية هي قاعدة الديمقراطية وأن العمد والمجالس البلدية يعبرون عن آمال ناخبيهم، مبرزا أن شركاء البلاد في التنمية تابعوا باهتمام بالغ هذه الانتخابات، التي تمنى ان تكتمل المراحل اللاحقة منها في جو من الشفافية والحياد .
وقال “ان موريتانيا شريك مهم نسانده في هذه المرحلة وعلى المنتخبين ان يقوموا بجميع مهامهم ونحن ستعدون كذلك لمساعدة بلدياتهم دعما للامركزية وللبلاد بصورة عامة”.
وخاطب ممثل البنك الدولي لدى موريتانيا في كلمة بالمناسبة الحضور قائلا “ان هذا المؤتمر يصادف الذكرى العشرين لتأسيس رابطة العمد الموريتانيين وفي جو تتعايش فيه البلديات مع سلطات انتقالية ضمن مسلسل انتخابي وفي كنف الإجماع الوطني”.
وأعرب عن دعم البنك الدولي للامركزية في موريتانيا خاصة مجالات الصحة والتعليم والتنمية الحضرية والنقل، داعيا إلى مشاركة فاعلة للبلدية في هذا الشأن .
وتجدر الإشارة الى أن المؤتمر السادس للعمد الموريتانيين يدوم ثلاثة أيام والى انه سينتخب هياكل ومكتب رابطة العمد الموريتانيين.
وحضر افتتاح المؤتمر الوزير الأول السيد سيدي محمد ولد بوبكر وعدد من أعضاء المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية وأعضاء الحكومة والشخصيات السامية في الدولة والسلك الديبلوماسي المعتمد لدى موريتانيا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد