افتتحت اليوم الاثنين الدورة البرلمانية العادية الأولى لسنة 2011-2012 على مستوى مجلس الشيوخ.
وخلال جلسة علنية لغرفة مجلس الشيوخ حضرها عدد من اعضاء الحكومة اشاد رئيس المجلس السيد با مامادو الملقب امبارى في كلمة له بالمناسبة بالحوار الوطني وما جسده من وفاق وطني بين الفرقاء السياسيين في البلاد واجتثاث مخلفات العبودية وما لذلك من انعكاسات إيجابية على تقوية اللحمة الإجتماعية في البلد.
وهذا نص خطاب رئيس المجلس:
“بسم الله الرحمن الرحيم، وصلي الله علي نبيه الكريم
السادة الوزراء ،السادة الشيوخ،
ها هو جمعنا يلتئم من جديد بحمد الله بعد فترة وجيزة من اختتام ثانية دوراتنا الاستثنائية لسنة 2011 لنباشر أعمال الدورة العادية الأولي للسنة البرلمانية 2011- 2012 التى سندرس ونناقش فيها إن شاء الله قانون المالية – ميزانية الدولة لسنة 2012 إلى جانب جملة من القوانين الأخرى الهامة ذات الصلة بمختلف مناحي الحياة الوطنية.
السادة الوزراء ،السادة الشيوخ،
إنّ الحوار الوطني الذي اكتملت أعماله في الفترة الأخيرة قد منح الأطراف السياسية الوطنية المشاركة فرصة الجلوس حول طاولة النقاش حيث أبدى كل جانب رأيه بحرية تامة في ما يراه صالحا لتسيير أمور البلاد، وانبثقت عنه نتائج على مستوى عالي من الايجابية ستفتح أفاقا جديدة لمشاركة الجميع كما أنها ستدعم المسار الديمقراطي بتعزيز الثقة بين كافة الفاعلين السياسيين الوطنيّين فضلا عن منح فرصة تمحيص النصوص سعيا إلى ضمان ممارسة سياسية ذات تنظيم محكم.
زملائي الشيوخ الأعزاء،
إنّ الاعتراف بالتنوع الثقافي وبحق الاختلاف وكذا السعي الجاد لاجتثاث مخلفات العبودية نتائج أخرى للحوار ستساهم في تدعيم اللحمة الاجتماعية.
كما أن الزيادة المزمعة لعدد نواب الشعب تبعا للحجم الديموغرافي لكل دائرة انتخابية تعتبر تجسيدا ملموسا لاهتمام الفاعلين السياسيين بتحقيق المزيد من العدل و الإنصاف.
السادة الوزراء،السادة الشيوخ
تعيش أغلبية السكان الموريتانيين على الزراعة و التنمية الحيوانية و قد عرفت هذه السنة مع الأسف نقصا حادا في الأمطار ينذر بتعرض البلاد لموجة جفاف حادة. وبهذه المناسبة نحث الحكومة على اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتخفيف من تداعيات مثل هذه الوضعية.
السادة الشيوخ،
إنّ حملة التوعية والتحسيس التى خضناها خلال العطلة البرلمانية القصيرة بدأت تؤتي أكلها في نتائج مشجّعة بالنسبة لعملية تقييد المواطنين على السجل الوطني للسكان والوثائق المؤمنة وما علينا إلاّ أن نواصل العمل دون كلل خدمة للمصلحة العامة.
إنّ القلق المتزايد من الوضع الأمنيّ في منطقة السّاحل بعد عودة الكثير من المسلحين إلى هذا الحيّز الجغرافي يستدعي منّا ، جيشا وقوات أمن ومواطنين عادييّن ، مزيدا من الانتباه والمتابعة اليقظة لما يجري في هذه المنطقة.
السادة الشيوخ إنّ حجم العمل الذي ينتظرنا خلال الدورة الحالية يجعلني أدعوكم لمزيد من المواظبة ومضاعفة الجهود لضمان دراسة معمقة لمختلف النّصوص التى سترد علينا ضمن جدول أعمال الدورة المالية الحالية. تطبيقا لترتيبات المادة 52 من الدستور و المادة 76 من نظام الغرفة أعلن على بركة الله افتتاح الدورة العادية الأولى للسنة البرلمانية 2011-2012. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي