خلدت موريتانيا اليوم الاثنين، على غرارالمجموعة الدولية، اليوم العالمي للغذاء الذي تم الاحتفال به هذه السنة تحت شعار:”أسعارالاغذية..من التأزم الى الاستقرار”.
وتميزالاحتفال بهذاالحدث السنوي بتنظيم حفل بمباني الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين،ترأسه وزير التنمية الريفية السيد ابراهيم ولد امبارك ولد محمد المختار تم خلاله توزيع أربع ميداليات لليوم العالمي للغذاء على بعض الفاعلين في تأمين الغذاء في بلادنا ومتابعة فيلم وثائقي حول اشكالية ارتفاع أسعار المواد الغذائية عبر العالم والجهودالمبذولة للقضاء على هذه الاشكالية.
و نبه الوزيرفي كلمة له بالمناسبة الى أن العالم يعاني من أزمة غذائية خانقة، تفاقمت منذ سنة 2007 وتعود بالاساس الى الاسباب التى أثرت على العرض والطلب مما ادى الى ارتفاع مذهل لأسعار الاغذية.
وقال ان من الاسباب أيضاالنموالديموغرافي المتزايد والتغيرات المناخية وما تتسبب فيه من كوارث طبيعية فضلا عن افتقارالتربة واشكالية المياه بشكل عام واستخدام المنتجات الزراعية في انتاج الوقود الحيوي.
وقال ان اختيار شعاراليوم العالمي لهذه السنة”أسعار الاغذية من التأزم الى الاستقرار” يهدف الى ابراز الخطوات والاجراءات الضرورية للحد من تداعيات ذلك على الفئات الاكثر هشاشة حيث يشكل تأرجح الاسعار تهديدا لأمنهم الغذائي وذكر بالجهود التي بذلت في اطار اعداد وتنفيذ الحملات الزراعية 2010-2011 و2011 و2012 حسب مقاربة تميزت بالجدية والشفافية والمتابعة، مما مكن من الحصول في سنة 2011،على زيادة 5،67 % من الانتاج الاجمالي من الحبوب مقارنة مع معدل الانتاج في السنوات العشرالاخيرة، مشيراالى ان هذا الانتاج مكن من تغطية نسبة34% من الاستهلاك الوطني من الحبوب لسنة 2011 .
و لمواجهة الارتفاع العالمي الذي شهدته أسعار بعض المواد الغذائية أوضح الوزير ان الحكومة قامت في اطارالبرنامج الوطني للتضامن 2011،برصد مبالغ هامة مكنت من توزيع كميات من المواد الغذائية الاساسية على محدودي الدخل ،مؤكدا في هذا الاطار أن الحكومة تعمل على مكافحة الفقر والجوع وتحقيق نمو مستديم للاقتصاد الوطني ومشاركة فعالة للفقراء في خلق الثروات وتوزيع أمثل ومتوازن لعائدات النمو.
و أشارت ممثلة منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة في نواكشوط السيدة مريام ماهمات في كلمة لها الى أن اختيار هذاالشعار يأتي للفت الانتباه الى التطورالذي عرفته أسعارالمواد الغذائية خاصة بالنسبة للمنتجين الصغار بصورةعامة، مبرزة في هذا الصدد ما شهدته هذه الاسعار من استقرار.
ونبهت الى ضرورة رفع التحديات الماثلة في مجال الامن الغذائي حيث يشهد العالم ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية بسبب صعوبة التخطيط لدرجة أن الأسعارالدولية للحبوب شهدت في عام 2008 أكبر ارتفاع لها منذ ثلاثين سنة .
وأوضحت أن الدول الضعيفة الدخل والمحدودة المواد الغذائية وخاصة دول الساحل موريتانياتعد الاكثر تأثرا بهذه الوضعية مما يتعين معه دعم الزراعة لتلعب الدور المحوري على المستوى الدولي في التخفيف من المجاعة .
وكان ممثل برنامج الغذاء العالمي في نواكشوط قد ألقى كلمة استعرض فيها جهود مؤسسته في مجال دعم سياسة الامن الغذائي عبرالعالم والتخفيف من التأثيرات السلبية لهذه الظاهرة خصوصا في موريتانيا.
وحضرالحفل وزيرالصيد والاقتصادالبحري والوزيرالمنتدب لدى الوزيرالاول المكلف بالبيئة والتنمية المستدامة والامين العام لوزارة التنمية الريفية وعدد من ممثلي هيئات التعاون الاقليمي والدولي في بلادنا وشخصيات أخرى.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي