AMI

مسعود ولد بو الخير: التحالف الشعبي لن يقبل عودة البلاد إلى حظيرة الحزب الواحد

بدأت اليوم السبت بمقر حزب التحالف الشعبي التقدمي في انواكشوط أشغال الدورة الثالثة للمجلس الوطني لهذا الحزب التى تدوم يومين.
و تميزت وقائع افتتاح هذه الدورة بكلمة لرئيس الحزب السيد مسعود ولد بولخير استعرض فيها التاريخ النضالي للحزب والدور الذي لعبه في مختلف المراحل السياسية للبلد، مذكرا بمواقفه (الحزب) من جملة القضايا والمواقف المفصلية في تاريخ البلد.
وقال السيد مسعود ولد بولخير أن التحالف الشعبي يذكر بموقفه المبدئي من “الحزب المزمع إنشاؤه الذي يتحدث عنه البعض بأنه حزب الدولة”، مبينا أنه (التحالف الشعبي) ليس ضد “إنشاء أي حزب، إلا أنه مع ذلك لن يقبل أن تعود البلاد الى حظيرة الحزب الواحد أو حزب السلطة”.
وأبرز أن ما يعرف بالمستقلين يستطيعون إنشاء حزب أو أحزاب تنسق في مابينها مع أحزاب الأغلبية الرئاسية بما فيها التحالف الشعبي لضمان أغلبية مريحة في البرلمان، داعيا مناضلي حزبه إلى التفكير بروح “جدية منفتحة وواعية تدرك الواقع الجديد الذي أفرزته المستجدات الراهنة، من خلال انضمام مجموعات جديدة له”.
وأشار السيد مسعود ولد بولخير إلى أن الحزب مازال “ينتظر قطع العلاقات المشبوهة مع الكيان الإسرائيلي” وإشراك الحزب في التعيينات الحكومية، التي قال إنهم (الحزب) يرجون أن لا يكون استبعادهم منها عن قصد”، مشيرا إلى أنه، وعلى خلفية ما وصفه تهميش الحزب من التعيينات الحكومية،”انشغل البعض داخل الحزب، ولأغراض أخرى في حملة دعائية مسعورة هدفها التشكيك في جدوائية الاتفاقية التي أبرمها الحزب مع أحد المرشحين (رئيس الجمهورية)”.
وأضاف أن ما وصفه بقراءة الحزب المتأنية والواعية للمستجدات السياسية التي حدثت بعد حركة 3 أغسطس هي التي حالت دون “تخلي أو نكوص المجلس العسكري السابق عن تعهداته والتزاماته التي قطعها على نفسه وطنيا ودوليا”.
وأوضح أن جملة معوقات “كشح الوسائل المادية وظهور النزعات المادية المنفعية الغريبة على الحزب وحب الظهور والبحث عن الصدارة في اللوائح الانتخابية وطغيان الروح المجموعاتية السلبية ودعايات البعض ضد البعض في فترة الحملة الانتخابية” جعلت النتائح التي حصدها الحزب غير معبرة عن حجمه الحقيقي خلال الاستحقاقات الانتخابية الماضية.
وألقى السيد محمد الحافظ ولد اسماعيل رئيس المجلس الوطني للتحالف الشعبي قبل ذلك خطابا هنأ خلاله المناضلين على ما وصفه النجاح السياسي الذي حققه الحزب والنتائج التي حصدها في مختلف الاستحقاقات الانتخابية رغم “قلة الإمكانات وصعوبة التعامل مع البطاقة الوحيدة.
وقال أن على دورة المجلس الوطني الحالية أن تناقش التجربة السياسية للحزب بعمق لتستخلص منها العبر وتعرف نقاط القوة والضعف، سبيلا إلى تعزيز هذه النقاط وتطويرها ودراسة أسباب الضعف وطرق التغلب عليها.
وطالب بدراسة وتحليل الخريطة السياسية الحالية للبلد وتحديد أساليب التعامل معها بشكل يخدم مسيرة الحزب النضالية ويمكن من تعزيز المكاسب والمحافظة عليها والعمل الجاد من أجل تطوير مؤسساته.
تجدر الإشارة إلى أن حزب التحالف الشعبي التقدمي الذي يتولى رئيسه رئاسة الجمعية الوطنية ويشارك في الحكومة بأربعة وزراء ظل إلى الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية التي توجت المرحلة الانتقالية ضمن أحزاب المعارضة، عندما وقع اتفاقا مع المرشح لرئاسة الجمهورية الرئيس الحالي السيد سيدي ولد الشيخ عبد الله دعمه من خلاله في الشوط الثاني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد