نظم قطبا الحوار الوطني” الأغلبية الرئاسية وأحزاب المعارضة”الليلة البارحة بقصرالمؤتمرات في نواكشوط مؤتمرا صحفيا تحت رئاسة السيدين محمد يحظيه ولد المختار الحسن عن أحزاب المعارضة ومحمد يحي ولد حرمه عن الأغلبية الرئاسية.
وعبرالسيد محمد يحظيه ولد المختارالحسن في بداية المؤتمر في كلمة له باسم احزاب المعارضة عن شكره للصحافة الوطنية على تواجدها واهتمامها بهذا الحدث الذي يشكل منعطفا تاريخيا في حياة البلد.
وعبر باسم المعارضة عن تضامنه العميق مع المنمين والمزارعين في هذا الظرف الصعب الناجم عن نقص كبير في الأمطار، داعيا الدولة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإنقاذ المواطنين والتخفيف من المعاناة الناجمة عن هذه الوضعية،مؤكدا في نفس الوقت أن هذا الإحساس مشترك بينهم وإخوانهم في الأغلبية الرئاسية.
واضاف ان المعارضة شاركت في الحوار انطلاقا من قناعتها أن موريتانيا تحتاج لتحول وأن هذا التحول ينبغي أن يتم بصفة سلمية.
وأشار إلى ان طموحهم في المعارضة كبير بأن يقود هذا الحوار وهذا التلاقي إلى النهوض بالبلد وخلق أرضية مناسبة لبروز دولة عصرية حديثة وأمة متماسكة موحدة رغم تنوع ثقافاتها.
وأشار إلى أن قطب المعارضة جاء بمجموعة من الاقتراحات التي تمس كافة جوانب الحياة في البلد، يتعلق بعضها بالنظام السياسي بالمعنى الواسع، نافيا عدم إمكانية نجاح أي سياسة إلا في ظل الإستقرار والتناوب السلمي على السلطة.
وقال”ندرك تماما أن البلد متخلف وأن العقود الماضية رغم ما تم بها من تحسن وتقدم لم تسوي المشاكل الهيكلية التي يعيشها الشعب الموريتاني وأنه من المؤسف أن نرى اليوم نفس الاطروحات التي كانت موجودة في بداية الستينات هي تقريبا التى مازالت موجودة اليوم.
وأضاف”لازلنا نتساءل عن الطريقة التي تمكننا من الوصول إلى وحدة وطنية بين كافة مكونات الشعب وكيف نقضي على العبودية ولازال المواطن يعيش ظروف مأساوية من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية والعلاقاقات الدولية غير سالكة لطريق مستقيم يضمن علاقات خارجية محترمة”.
واشار إلى ان هذه المجموعة من المشاكل التي مازالت معاشة بعد 50 سنة من الاستقلال مازالت هي التي تناقش في هذا الحوار رغم انه كان ينبغي أن يتطرق هذا الحوار لأمور أكثر تكيفا مع العصر ومع مشاكل عالم اليوم.
وبين ان طموحهم في المعارضة كبير في هذا الحوار ولم يأتوا اليه لتقييم نظام ولد عبد العزيز ولا الأغلبيته ولا لتحميلهم مسؤوليات ما هو واقع لأن هذه المشاكل جميعا مشاكل الموريتانيين كافة، مؤكدا في نفس الوقت انهم مستعدون كل الاستعداد للمشاركة في هذا التحول الذي هو الطلب الرئيسي للشعب الموريتاني.
وبدوره شكر السيد محمد يحي ولد حرمه الصحافة على مواكبتها لهذا المسار وتغطيتها الدؤوبة لهذا الحدث التاريخي الذي يعد محطة أساسية في تاريخ موريتانيا.
واضاف ان ما تقدم به مسؤول المعارضة من وصف للحكامة في موريتانيا خلال 50 عاما الماضية والنتائج التي لم تكن مرضية والنقص الجوهري في التعاطي مع القضايا الوطنية كلها أمور تحتاج لنظام يصحح الوضع ويضع موريتانيا على السكة التي ستقودها لبر الأمان.
واشار إلى انهم في الأغلبية الرئاسية يعتبرون أنه منذ سنتين أو ثلاث سنوات حصل هنالك تحول اساسي في التعاطي مع الشأن العام وفي السياسات العمومية يأخذ بعين الاعتبار قضايا التهميش والظلم وتحسين الحكم الرشيد وتحسين أداء جهاز الدولة الذي هو أساسي في بنائها.
واوضح مسؤول الأغلبية انه بعد الانتخابات التي جرت منذ سنتين كان هنالك التزام مكن الطبقة السياسية من القيام بحوار وطني جامع وشامل حول محاور مهمة وأساسية وتعثر هذا الحوار لأسباب عدة وكان قطب الأغلبية ورئيسه السيد محمد ولد عبد العزيز يدعو دائما لإجراء حوار وطني.
وأضاف أنه تم تبادل عدة مقاربات بين المعارضة والاغلبية حول هذه المواضيع وحصل الوفاق على خارطة الطريق في اطار تناغمي لهذا الحوار.
واشار الى ان الجميع يعلم أن هذه الخارطة لم تترك محورا من الحياة المؤسسية واليومية الا وتطرقت له وادرجته ضمن المواضيع التي سيتناولها الحوار، معربا عن أمله أن يأتي هذا الحوار بحلول شاملة ومرضية للأغلبية والمعارضة والشعب”تمكننا من تحقيق ما نصبوا اليه في هذه الظرفية الخاصة التي يعاني فيها العالم الكثير من الأزمات الاقتصادية والمالية وغلاء المواد الغذائية وأزمات الطاقة والمواد الاساسية .
وقال” في هذا الظرف وتحت هذه الإكراهات لابد للطبقة السياسية في موريتانيا أن تتساءل عن أجدر النظم والمقاربات لحكامة سياسية واقتصادية ناجعة يمكن ان تؤسس لمستقبل واعد.
واضاف ان هناك تباين وهناك اختلافات بعضها جوهري وبعضها قديم حول الطرق ولكن الهدف من أي حوار هو تذليل الصعاب وإزالة العقبات والتوصل إلى حلول جديدة.
وقال إن الأمور ليست بنفس الأهمية لذلك يلزم التدرج في معالجتها فمنها ماهو مستعصي ونحن على ابواب انتخابات شبه عامة ولهذا تكون مراجعة توافقية للمدونة الانتخابية هي بالدرجة الأولى من الأهمية والاستعجال وهناك قضايا تعنى بالحكم الرشيد فهذه هي الأخرى اساسية لأن أي نظام سياسي لايتبنى الحكم الرشيد في التعاطي مع الشأن العام مآله الفشل.
وقد رد مسؤولي قطبي الحوار خلال المؤتمر الذي حضره العديد من رؤساء الأحزاب السياسية والنواب والسياسيين على مجمل تساؤلات الصحافة الوطنية.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي
احتمال تكون نشاط للسحب الرعدية على طول الشريط الجنوبي من البلاد