AMI

رئيس الجمهورية يدعو إلى الابتعاد عن الإطراء والتوجه نحو النتائج الملموسة

أعرب رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز عن أسفه لعدم تكلل عمليات التشجير المقام بها في إطار مشروع الحزام الأخضر لمدينة نواكشوط بالنجاح المطلوب.
وأضاف رئيس الجمهورية في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء اليوم الجمعة في ختام إشرافه على انطلاق المرحلة الثانية من هذا المشروع، أن المسؤولية في ذلك تقع على قطاع البيئة ووسائل الإعلام “لانهم لم يفسروا للمواطنين تفاصيل العملية”.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة الابتعاد عن إطراء الرئيس والتوظيف الدعائي لهذه العملية، داعيا إلى “التوجه نحو النتائج الملموسة خدمة للبناء الوطني”.
وفيما يلي نص تصريح رئيس الجمهورية:
“”بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم
لا يسعني هنا إلا أن أتوجه بالشكر لجميع المواطنين على التواجد المكثف في هذا المكان والجهود التي يبذلونها من أجل انجاح هذه العملية، ويؤسفني أن هذا المجهود لم يتكلل بالنجاح التام.
هذا ما لاحظته وأعلنته مباشرة للمسؤولين الفنيين في وزارة البيئة، ومرد ذلك أنهم لم يعطوا المعلومات اللازمة والضرورية للمواطنين الذين تواجدوا بكثرة للاسهام في تأدية هذا الواجب.
ورغم ما بذله المواطنون من جهود، الا ان الجهات الوصية لم تتخذ الاجراءات اللازمة لتوظيفه والاستفادة منه خدمة لانجاح عملية التشجير والخطأ في ذلك يعود للادارة وللقائمين على المشروع ويعود كذلك لوسائل الاعلام، للصحفيين في التلفزيون والاذاعة لانهم لم يفسروا للمواطنين تفاصيل العملية.
والمشروع برمته مكلف للدولة وللشعب وللمواطن من باسكنو إلى بئر أم اغرين، وهذه موارد الشعب وهي ملك لجميع الموريتانيين وعلينا أن نمنع هدرها بدون طائل.
وما تبين لي اليوم بعد هذه الزيارة، أن هناك الكثير من المسرحيات التي يتم عرضها في التلفزيون والحديث عن انجازات وهمية على هذا الصعيد، في حين أن الكثيرين قاموا بغرس شجيرات دون ازالة الوعاء البلاستيكي الذي يغطيها خاصة أن البلاستيك المستخدم فيها ليس من النوع الذي يتحلل مع الزمن مما يعرض الشجيرات للتلف.
وأنا أدرك أن هذا النوع من اللامبالاة ليس وليد اليوم وانما يعود لعشرات السنين.
وأوجه بهذه المناسبة، نداء لجميع المواطنين بالتشمير عن ساعد الجد والانخراط في هذه العملية لأن الأمر يتعلق بالوطن وهو ليس اجباريا وانما تطوعيا خدمة للمصلحة العامة وللأجيال القادمة ولاستمرارية الدولة الموريتانية.
واذا لم نقم بمثل هذا العمل، فقد نتعرض لاقدر الله، لغمر الرمال ونحن نملك الوسائل لمواجهة ذلك وعلينا العمل بجدية والابتعاد عن حب الظهور في وسائل الإعلام، وعلى المواطن أن يقوم بعملية الغرس بالشكل اللازم ويقوم بإزالة البلاستيك وعلى الجميع أن يتجنب إتلاف الأشجار التي تم غرسها بدوسها بالأقدام وعليه أن يقوم بحماية الحظائر والأحزمة والحرص على الاستثمارات التي أنفق فيها الشعب الموريتاني عرقه.
وعلى الوزارة أن تستخلص العبر من الماضي وتقوم بتقييم المرحلة الأولى لتتجنب الأخطاء خاصة أن المشروع في سنته الثانية وتم في هذه السنة تكرار نفس الأخطاء التي ارتكبت في المرحلة الأولى.
والمسؤولية في الصدد تضامنية بين جميع أطر الوزارة الذين لم يبينوا أوجه الخلل وكذلك وسائل الاعلام في التلفزيون والاذاعة والجرائد، الذين عليهم أن يبحثوا عن مكامن الخلل ويلعبوا دورهم في التوعية والتحسيس حول أهمية التشجير والطرق المتبعة لانجاحه.
وعلى الجميع صغارا وكبارا أن يكونوا ملمين بهذه الفنيات البسيطة ودون العلم بها لايتأتى تصور أي تقدم.
أطالب الجميع ببذل المزيد من أجل انجاح هذه العملية الهامة وعلى وسائل الاعلام الحد من تزكية كل ما يحصل والابتعاد عن الاطراء وكيل المديح للرئيس والوزير الأول والتوجه بدل ذلك نحو النتائج الملموسة خدمة للبناء الوطني، وعلى الصحافة النزول إلى الميدان وسماع وجهة نظر الجهات المعنية والبحث عن حقيقة ذلك على أرض الواقع واستجلاء الحقيقة، وتقييم ما حصل في المرحلة الأولى من النجاحات والاخفاقات ونشر ذلك بكل حرية وإذا تبين عكس وجة نظر الجهات المعنية فعلى وسائل الإعلام توضيح ذلك.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد