التقت اللجنة الوزارية المكلفة بملف اللاجئين الموريتانيين والإرث الانسانى اليوم السبت في ألاك منتخبي مقاطعتي ألاك ومقطع لحجار ووجهاءهما والفاعلين السياسيين وممثلي منظمات المجتمع المدني في هتين المقاطعتين وذلك فى إطار المشاورات التى تجريها ضمن المرحلة الثانية من زيارة بدأتها الجمعة لولايات الضفة، بشأن عودة اللاجئين الموريتانيين من السينغال ومالى.
وقدم الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية، السيد يحي ولد احمد الواقف فى هذا اللقاء عرضا لخص فيه المواضيع المطروحة للنقاش فى محاور تتعلق بالأهداف التى حددها رئيس الجمهورية فى خطابه يوم 29 يوليو الماضي وفي برنامجه الانتخابي، حيث أكد أن عودة اللاجئين من السنغال ومالى وتسوية الإرث الإنساني يحظيان بالأولوية.
وقال أن المبدأ الاساسى لهذه العودة هو أن تكون منظمة وكريمة ومتفقة مع المبادىء الدولية، خاصة تلك المعمول بها لدى المنظمات الدولية وان يتمكن كل لاجىء من استعادة حقوقه كالهوية والأصول الموجودة أو التعويض عنها مع الحرص أن يكون هذا الحق مقتصرا على الموريتانيين من خلال جملة من الآليات سيتم تحديدها عبر التشاور مع الجميع بما فيه الهيئات الدولية ودول الاستقبال.
وأضاف انه بالنسبة للإرث الانسانى، يكمن التصور العام والمبدأ الرئيسى فى إيجاد حل نهائي يراعي حقوق المتضررين أو ذويهم.
وأشار الى أن تسوية هتين القضيتين ستسهم فى توطيد الوحدة الوطنية وان اللجنة الوزارية المكلفة بهذا الملف تعكف على إجراء مشاورات واسعة مع البرلمانيين والأحزاب والعمد والفاعلين السياسيين وأصحاب الحقوق وجميع الموريتانيين.
واستعرض نتائج عمل اللجنة خلال زيارتها الأخيرة الى السينغال مع سلطات هذا البلد ومع المنظمة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واللاجئين أنفسهم، مبرزا أن موريتانيا تعرضت لظروف صعبة سنة 1989 تضرر منها عدد من مواطنيها وأن ذلك يستدعي إعادة الحقوق الى أصحابها وإنصاف المظلوم.
وقال بخصوص الإرث الإنساني أن اللجنة ستقوم بإجراء تحقيق نزيه لمعرفة عدد الأشخاص الذين تم إعدامهم خلال الأحداث وتمكين ذويهم من الحصول على التعويض بطريقة حكيمة تراعي حقوق الجميع.
وأعرب المتدخلون خلال الاجتماع عن أهمية حل مشكلة اللاجئين الموريتانيين في السينغال ومالي بالنسبة لحاضر ومستقبل البلاد، داعين الى عدم حلها جزئيا والى البحث عن حلول جذرية لها مع الأخذ في الاعتبار ما وصفوه بما لحق بالمواطنين الموريتانيين في السينغال جراء الأحداث من “استيلاء على ممتلكاتهم ومن اعتداء على أرواح بعضهم”.
وطالب المتدخلون السلطات العمومية بإيجاد حل لهذه المشكلة مع السلطات السينغالية أو دفع تعويض لمتضررين.
واقترح البعض تنظيم استفتاء شعبي لحل نهائي لكل ما يرتبط بأحداث 1989 أو ما وصفه باستفتاء جزئي يصوت فيه المنتخبون على طريقة ذلك الحل.
وقال البعض الآخر أن العودة محل إجماع وطني، مطالبا بأن تكون التسوية المرتبطة بها قائمة على التراضي.
وأشار البعض الآخر الى أن التنوع العرقي الذي يتميز به الشعب الموريتاني مصدر ثراء وقوة، محذرا من الانزلاق وراء العنصرية التي وصفها بالخطيرة.
وطالبوا بأن يكون الحل منطلقا من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف القائمة على الوئام والأخوة والوحدة، مستشهدين في هذا الصدد بحيث النبي صلى الله عليه وسلم”المسلم أخو المسلم لايظلمه…..الخ”.
ورد السيد يحي ولد أحمد الواقف على مداخلات الحضور، متعهدا بأن تكون أيام التشاور المقررة في نواكشوط نهاية شهر أغسطس الجاري فضاء للتبادل والنقاش وأساسا للحل النهائي لمشكلة اللاجئين الموريتانيين في السينغال ومالي.
ودعا السكان الى استقبال العائدين بروح رحبة وكريمة، مؤكدا أن المواطنين اللاجئين الذين شملتهم عمليات العودة في السابق وخاصة سنة 1998 سيحصلون على كامل حقوقهم ولا مجال لرجوعهم مرة أخرى للمخيمات.
وترجم السيد يال زكريا عضو اللجنة كلام الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية خلال الجلسة الى البولارية.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي