AMI

انطلاق الندوة الدولية حول الأمن والتنمية بين دول الساحل والشركاء الدوليين

انطلقت صباح اليوم بالجزائر العاصمة أشغال الندوة الدولية حول الشراكة والأمن والتنمية بين دول الميدان:الجزائر، مالي، النيجر وموريتانيا والشركاء من خارج الإقليم والتى ستمتد على مدار يومين.
وخلال كلمة ألقاها بالمناسبة أكد السيد حمادي ولد حمادي وزير الخارجية والتعاون أن ثنائية الأمن والنماء الاقتصادي والاجتماعي تشكل رهانا جوهريا يترتب عليه مستقبل واستقرار وتقدم دول الساحل الافريقي. موضحا أن الأولوية تظل مرتبطة بالارادة الحازمة للدول فى صياغة مقاربة موحدة وشاملة تمكن من تضافر الجهود والتنسيق لرفع العديد من التحديات التي تواجه منطقة الساحل التي تزيد مساحتها على أكثر من 8 ملايين كيلومتر مربع.
وأكد أن واقع الحال يجعل من التركيز على الأمن ضرورة ملحة في المنطقة “بسبب صعوبة مراقبة الحدود وضعف أجهزتنا الأمنية وقلة الوسائل المادية والتقنية والمصادر البشرية المتخصصة”.
وقال إن هنالك رهانات مرتبطة بالأمن من أهمها “وجود نزاعات مفتوحة أحيانا وقديمة أحيانا أخرى ينجم عنها انتشار واسع للأسلحة الفردية والجماعية مع تنامي ظاهرة الشباب المنضوي تحت لواء الحركات المتمردة والمدرب على استخدام الأسلحة بمختلف أنواعها” إضافة إلى الارهاب المتصاعد وشبكات تهريب السلاح والذخائر والهجرة السرية.
وأشار الوزيرإلى أن الوضع يفرض على حكومات الدول المعنية وضع سياسات حكيمة وبرامج طموحة على المداءات الثلاثة البعيدة والمتوسطة والطويلة سبيلا إلى الرفع من مستوى معيشة السكان وتجاوز انعكاسات التهميش والاقصاء الاجتماعي خاصة فى أوساط الشباب الذي قد ينجر في غياب ألأفق والبطالة إلى التطرف والارهاب والجريمة المنظمة.
وعبر عن قناعته بأن هذه الندوة ستخرج بنتائج قيمة من شأنها وضع آليات التنسيق المحكم بين دول المنطقة والشركاء الخارجيين لوضع مقاربة موحدة وشاملة لمكافحة الارهاب فى المنطقة.
وأكد الشركاء الذين تحدثوا خلال الندوة عن قناعتهم بأن محاربة الارهاب تتطلب استراتيجة موحدة تدمج البعد العسكرى والتنموي والتحسيسي.
وأكدوا عزمهم القوي على مساعدة دول الساحل وفقا لما سيتم الاتفاق عليه معبرين عن تقديرهم للجهود التي تبذلها الدول والتى ساهمت في محاربة الارهاب والجريمة المنظمة ومكنت من تحقيق نتائج هامة على الميدان.
وتسعى هذه الندوة إلى تنظيم الشراكة عبر التنسيق بين شركاء دول الميدان والمزيد من التكامل بين مختلف الاستراتيجيات والشراكات الموجهة لمنطقة الساحل من خلال توفير الدعم اللوجيستي والعتاد والتجهيز و تبادل المعلومات والتكوين وتدعيم القدرات وتشجيع التنمية التي تسمح بمباشرة مشاريع تساهم في خلق النشاط التجاري في المناطق المحرومة والمعزولة.
وستقدم خلال الندوة مشاركات تبحث الاستراتيجية المشتركة لدول الساحل، بما في ذلك النمط العملي الذي تم وضعه في هذا الاطار المتمثل في لجنة الأركان العملياتية المشتركة ووحدة “الاتصال والانصهار”، اضافة إلى قضية الاستراتيجية الأوروبية تجاه الساحل، فيما سيقدم وفد الولايات المتحدة الأميركية، الذي يضم أكثر من 20 عضوًا، ورقة حول الشراكة في مكافحة الإرهاب في منطقة الصحراء.
ويشارك في الندوة إلى جانب كل من موريتانيا ومالي والنيجر 38 وفدا يمثلون منظمة الأمم المتحدة والبنك الافريقي للتنمية والاتحاد الأوروبي ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات في فيينا وشركاء آخرون كالولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، اضافة إلى خبراء في مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والتنمية في بلدان الساحل.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد