أشرف الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف مساء اليوم الاثنين بقصر المؤتمرات في نواكشوط على اختتام المفاوضات الجماعية بين الشركاء الاجتماعيين.
وتوجت هذه المفاوضات التي جمعت ممثلين عن الحكومة وأرباب العمل والنقابات على مدى أربعة أشهر، بالاتفاق على رفع الحد الأدنى للأجور من واحد وعشرين ألف أوقية إلى ثلاثين ألف أوقية أي ما يعادل نسبة 43 % مع الاتفاق على التفاوض بشأن مراجعته بعد سنتين.
كما توجت المفاوضات بتوقيع ممثلى الأطراف المذكورة على اتفاق يتضمن في مجمله تحسينات لظروف ووضعية العمال انطلاقا من العريضة المطلبية التى قدمتها النقابات المفاوضة باسم العمال.
وشكل الحفل مناسبة للسيدة اماتي بنت حمادي وزيرة الوظيفة العمومية وعصرنة الإدارة لتهنئة الأطراف المفاوضة على ماتم التوصل إليه من نتائج مبرزة أن زيادة الحد الأدنى للأجور ومعاشات المتقاعدين وتسوية وضعية عمال الجورنالية… كلها “أمور تدخل في إطار الاهتمام الخاص لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بكل ما من شأنه أن يحسن الظروف المعيشية للطبقات الأكثر هشاشة في المجتمع”.
وأوضحت أن النتائج التى تم التوصل إليها ماكانت لتتحقق لولا ما تحلى به ممثلو العمال وأرباب العمل والحكومة من” صدق نيات وسعة صدور ورجاحة عقول أثناء المفاوضات الشيء الذي يستحق الإشادة والثناء”.
وجددت الوزيرة التزام الحكومة بترسيخ ثقافة الحوار وتعميق سياسة التشاور والتفاوض بغية المحافظة على استقرار العلاقات المهنية وخدمة السلم والأمن الاجتماعيين وصيانة مصالح كل من العامل ورب العمل.
وثمن الأمين العام للكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا السيد الساموري ولد بي، المتحدث باسم العمال المفاوضين في كلمة له بالمناسبة ما تم التوصل إليه من نتائج مبرزا أن المفاوضات لم تكن سهلة خصوصا في ظل مقاطعتها من قبل البعض بناء على أحكام مسبقة.
ونبه إلى أهمية الحوار في حلحلة المشاكل والأزمات واعتباره خيارا مفضلا لدى العمال داعيا كافة أطراف الإنتاج لبذل مزيد الجهد من اجل تطوير ثقافة الحوار بما يعود بالنفع على العمال.
وبدوره هنأ النائب الأول لرئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين السيد محمد عبد الرحمن ولد عمار المشاركين في المفاوضات على ما توصلوا إليه من نتائج أبانت عن المستوى التفاوضي المشرف للأطراف المشاركة على حد تعبيره.
ودعا إلى الانطلاق من فهم الوضعية الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الساحة الداخلية عند المطالبة برفع الأجور مشيرا إلى أن الوضعية الحالية لأرباب العمل يغلب عليها الركود على مستوى كافة قطاعات التشغيل.
وأكد على شرعية المطالبة برفع الأجور من أجل تحسين ظروف العمال مستدركا في الإطار ذاته أن هذه الزيادة تتحقق دائما وفي مختلف القطاعات الإنتاجية وان لم يتم تلمسها من طرف العمال.
تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات الجماعية بين الشركاء الاجتماعيين كانت قد انطلقت في السابع والعشرين من شهر ابريل الماضي وانصبت في مجملها على مناقشة الحد الأدنى للأجور والعلاوات العائلية والضمان الاجتماعي ومراجعة قوانيين التشغيل…
جرى الاختتام بحضور عدد من أعضاء الحكومة وممثلين عن مختلف المركزيات النقابية واتحاد أرباب العمل الموريتانيين.
الموضوع السابق
وزير الطاقة والنفط والمعادن يزور شركة بومي للتنقيب عن الحديد