نظم حزب الاتحاد من اجل الجمهورية أمس الأربعاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط، ندوة حول موضوع “أهمية رقابة المواطن على الشأن العام”. وترمي هذه الندوة إلى تعبئة السلطات العمومية والرأي العام حول ضرورة تفعيل رقابة المواطن على الشأن العام وحماية المستهلك من مضاربات الغلاء وترسيخ الديمقراطية التشاركية.
وأكد السيد محمد محمود ولد محمد الأمين، رئيس الحزب، بالمناسبة أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية مشروع مجتمعي أسس على محورية المواطن غاية ووسيلة، “لذلك فإن كل السياسات العمومية يجب أن تجعل نقطة ارتكازها المواطن”.
وأضاف أن ترسيخ الديمقراطية وتوسيع حقلها يقتضي أن يمارس المواطن حق الرقابة عن طريق ممثليه الذين ينتخبهم بكل حرية بالمؤسسات الدستورية التي يعهد إليها بالتشريع والرقابة.
وقال إن إنشاء أمانة تنفيذية مكلفة بتفعيل رقابة المواطن على الشأن العام يهدف الحزب من ورائه إلى تحسيس وتعبئة الرأي العام حول إشاعة تطبيق مفهوم وآليات رقابة المواطن على العمل العمومي وحتى يشعر أصحاب القرار بأنهم في شراكة مع المواطنين.
ومن جهته استعرض السيد محمد يحي ولد حرمه، النائب الأول لرئيس حزب الاتحاد من اجل الجمهورية، في مداخلة له تحت عنوان “رقابة المواطن على العمل العمومي: مدخل إلى المفهوم والتطبيقات” بعض المفاهيم الأساسية المتعلقة بملامح رقابة العمل العمومي
الموريتاني أكد خلالها أن هذا المفهوم لازال قليل التداول حتى في أوساط النخبة السياسية والإدارية المتوسطة وإن كانت بعض ممارسات رقابة المواطن على العمل العمومي مشهودة في بعض السلوكيات اليومية للمواطنين.
واعتبر أن التشريعات الوطنية لما تدخل آليات رقابة المواطن ضمن ترتيباتها الرقابية، إضافة إلى ندرة منظمات المجتمع المدني الخاصة بترقية مفهوم وآليات رقابة المواطن على العمل العمومي، مع الإشارة لدور بعض المنظمات القليلة العاملة في هذا المجال.
كما أشار ولد حرمه في هذه المداخلة إلى تنامي الرقابة التشاركية في بعض السياسات العمومية ووجود عجز في تعبئة الشركاء الفنيين والماليين وتنامي وعي المواطن بضرورة “إدارة مسؤولة”. وقدم إضاءات حول آفاق رقابة المواطن على العمل العمومي.
من جانبها، أوضحت السيدة أم الخير بنت إفكو، الأمينة التنفيذية المكلفة بتفعيل رقابة المواطن على العمل العمومي وحماية المستهلك ورئيسة لجنة الإشراف، أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية فهم مبكرا الدور الكبير الذي يجب على الأحزاب السياسية أن تقوم به من اجل تكميل عمل الإدارة والمجتمع المدني، فقام بإنشاء أمانة تنفيذية مكلفة برقابة المواطن على العمل العمومي وحماية المستهلك.
وأضافت أن الندوة تهدف إلى تعزيز الرقابة الشعبية وستشكل نقلة نوعية في التعاطي السياسي مع الشأن العام وستساهم في ربط المواطن بالهم العام وتوعيته بدوره في الرقابة على العمل العمومي.
وبدوره ألقى السيد محمد فاضل ولد امصبوع محاضرة في هذا الموضوع تناول خلالها الرقابة كمبدأ إسلامي أساسي، مستعرضا أمثلة على ذلك من التاريخ الإسلامي.
وحول موضوع الرقابة في موريتانيا، أكد المحاضر أن البرلمان بغرفتيه ومحكمة للحسابات ومفتشية عامة للدولة ومحاكم قضائية مستقلة وأحزاب سياسية موالية ومعارضة وإعلام حر ومنظمات حقوقية ومجتمع مدني كلها أمور تمكن من الرقابة على العمل العمومي.
كما قدم عرضا حول رقابة المواطن على العمل العمومي بوصفه مرحلة متطورة من حماية المستهلك.
جرت فعاليات الندوة بحضور ممثلي عدد من الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي