أشرف مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني،السيد محمد عبدا لله ولد خطره،اليوم الخميس في نواكشوط على افتتاح ورشة متعلقة بتنفيذ توصيات مقررات الأمم المتحدة الخاصة بالأشكال المعاصرة للعبودية.
وتهدف هذه الورشة التي تدوم يوما واحدا،إلى تمكين المشاركين من التعرف على الخطوات التى قطعتها موريتانيا في التعاطي مع آلية الأمم المتحدة الخاصة بالأشكال المعاصرة للعبودية.
وأكد مفوض حقوق الإنسان في كلمة بالمناسبة ان هذه الورشة تأتي في إطار تنفيذ توصيات فريق العمل حول آلية الاستعراض الدوري الشامل تلك التوصيات التي جسد القبول الفوري لمعظمها العناية الفائقة التي يوليها رئيس الجمهورية لترقية حقوق الانسان.
وأوضح أن موريتانيا صادقت على معظم الاتفاقيات الدولية الخاصة بمناهضة العبودية، وسنت ترجمة لهذه المصادقة من خلال قوانين عدة منها قانون إلغاء الرق سنة 1981 وقانون معاقبة المتاجرة بالأشخاص سنة 2003، والقانون المجرم للعبودية والمعاقب للممارسات الاستعبادية سنة 2007.
وأضاف أن هذه الجهود شهدت دفعا قويا مع إنشاء برنامج خاص بمكافحة آثار الاسترقاق خصصت له مبالغ مالية معتبره من ميزانية الدولة، كما أن السياسات والبرامج المختلفة المنتهجة في البلد والمنفذة من طرف الحكومة تشكل خطوة هامة في تعزيز هذا التوجه. وقال مفوض حقوق الانسان، إن موريتانيا ماضية في تمسكها بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وذلك وعيا منها بأهمية تلك الالتزامات في الوصول إلى أهداف الألفية للتنمية.
وبدورها أوضحت السيدة كمبا مارغاديو الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية في موريتانيا،أن مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالأشكال المعاصرة للعبودية تمكنت خلال زيارتها لموريتانيا من الحديث مع كل المعنيين، والاطلاع على السياسات التي قامت بها موريتانيا في إطار مكافحة الرق ولاحظت أن هناك تقدما ملحوظا في هذا المجال، مشيرة إلى أن برامج الأمم المتحدة ستدعم موريتانيا لمتابعة هذه الجهود.
وأعتبر السيد مارسيل آكبوفو ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا أن الهدف من المهمة التي قامت بها مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالأشكال الحديثة للعبودية والتي جاءت بدعوة من الحكومة الموريتانية، التعرف على عدة جوانب كالتمييز والفقر ومحاربة العبودية وتأثيراتها.
وأبرز الجهود التي قامت بها الحكومة الموريتانية في هذا الإطار، متعهدا بدعم مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا لهذه الجهود وللمجتمع المدني من أجل النهوض بحقوق الإنسان.
يشارك في هذا الملتقى 60 مشاركا يمثلون مختلف الإدارات الحكومية ذات الصلة، ومنظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال حقوق الإنسان.
جرى حفل افتتاح هذه الورشة بحضور رئيس المحكمة العليا، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ، والسفير رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في موريتانيا.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي