بدأت اليوم الأربعاء أعمال ورشة انطلاق برنامج التكفل بمتطلبات النساء والبنات والمساواة بين الجنسين في نطاق مرض السيدا في
موريتانيا، منظمة من طرف الأمانة التنفيذية الوطنية لمكافحة السيدا بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الموحد لمكافحة الأيدز.
وتهدف خطة عمل برنامج التكفل بمتطلبات المرأة والبنت والمساواة في مجال محاربة السيدا إلى التكفل بمتطلبات المرأة والبنت في جميع الاستيراتيجيات والخطط في إطار الاستيراتيجيات الوطنية لمحاربة السيدا سواء المتطلبات القانونية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الصحية.
وأوضح وزير الصحة السيد با حسينو حمادي في كلمة له بالمناسبة “أنه ابتداء من العام 2009 وبعد مشاورات واسعة النطاق بين الأطراف المعنية بمكافحة السيدا تم إعداد برنامج لصالح النساء والبنات والمساواة بين الجنسين”.
وأضاف أنه “تمت المصادقة على البرنامج المذكور بعد ستة أشهر من إعداده من طرف برنامج الأمم المتحدة الموحد لمكافحة السيدا الذي طلب بدوره تجسيد هذا البرنامج.
وأوضح الوزير أن بعض المجتمعات مازالت تعاني فيها النساء والبنات من مخلفات عدم المساواة وانتهاك الحقوق والعنف الأسري مما سهل انتشار المرض عن طريق العدوى”.
واعتبر أن البرنامج الموحد لمكافحة السيدا يرى استحالة مكافحة الداء بدون اتخاذ إجراءات صارمة ومنسجمة لإنهاء النواقص وتحسين حياة المرأة، مبرزا أن هذا البرنامج ينطلق من التوصيات المتعلقة بالنفاذ إلى المعلومات والفهم الحقيقي للمتطلبات الخاصة بالنساء إضافة إلى تحويل الالتزامات المالية إلى واقع فعلي”.
وسيمكن البرنامج من تسديد احتياجات النساء وتعبئة صناع القرار والفاعلين لإيجاد بيئة ملائمة تحترم حقوق النساء والبنات.
وقال إن الحكومة الموريتانية تتكفل بجميع المرضى المتعايشين مع فيروس السيدا كما وضعت استراتيجية للوقاية من المرض ومحاربة التمييز بجميع أشكاله، مشيرا في هذا الصدد أن موريتانيا في مقدمة البلدان الإسلامية التي شارك العلماء بصورة واسعة في محاربة الداء وخاصة التمييز بين الجنسين.
وذكر في هذا الصدد بوجود قانون يحمي المصابين في الوقت الذي عبرت فيه الحكومة الموريتانية عن التزامها بمواصلة حماية الطبقات الأكثر عرضة ومنها النساء والبنات طبقا لما يمليه الدين الحنيف.
أما اندنكو سالابا الأمينة التنفيذية الوطنية لمكافحة السيدا فقد أبرزت أن منظمة الأمم المتحدة لمكافحة السيدا وضعت منذ سنة 2009 برامج وخطة عمل مكثفة استهدفت النساء والبنات والمساواة بين الجنسين.
وأضافت أن البرامج والخطط والاحتياجات الخاصة بالنساء والبنات لم تراعي خصوصياتهن مما سبب فشلا في حماية حقوق الانسان، معتبرة أن انطلاق أعمال هذه الورشة بداية للتغلب على النواقص المذكورة.
وأوضح السيد الحاج ولد عبد الله ولد افاه، منسق برنامج الأمم المتحدة الموحد لمكافحة الأيدز ان التوصيات الصادرة عن خطة العمل ستمكن من تحديد الأولويات بالنسبة لموريتانيا في هذا المجال.
وأضاف ان تطبيق تلك الأولويات سيتم في إطار تنفيذ البرنامج الوطني لمحاربة السيدا والاستراتيجية الوطنية للنوع وتحديد خطة عمل لموريتانيا للفترة ما بين 2012 – 2015.
وبدورها أوضحت السيدة كمبا مار كوديو ممثلة برنامج الأمم المتحدة للتنمية ومنسقة هيآت الأمم المتحدة في موريتانيا أن النساء في المنطقة هن الأكثر حملا للفيروس نتيجة لاعتبارهن ضحايا التمييز بجميع أشكاله وذلك لعدم النفاذ إلى الخدمات الصحية مما ساهم في إذكاء الوضعية.
و جرى اللقاء بحضور السيدة مولاتي منت المختار وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة والمستشارة الجهوية لبرنامج الأمم المتحدة لمحاربة السيدا.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي