شكل قرب أماكن الدعاية الانتخابية خلال السنوات الماضية من بعضها البعض سببا رئيسيا للملاسنات بين نشطاء الحملة وفي احيان كثيرة كاد احتدام الجدل أن يتطور الى مواجهات تستدعى تدخل السلطات .
ويجمع المراقبون على أن هذه الحملة الانتخابية كرست للمرة الاولى قطيعة مع الماضى حيث لوحظ تقيد أبواق الدعاية بمستلزمات الخطاب المسؤول وبعدم تجاوز
حدود اللياقة.
وحول هذا الموضوع، أكد السيد محمد ولد احمد سالم مسؤول الدعاية بأحد
مكاتب الحملة التابعة لحزب البديل بالرياض أن التنافس المسؤول يشكل بالفعل أبرز مميزات الحملة الانتخابية منذ انطلاقتها .
وأبرز أن مكتب دعاية حزبه يقع بجوار مكتب مماثل للجبهة الشعبية غير ان الدعاية لكل منهما تركز على شأنها وتحترم الرأي الآخر المنافس ولا تتطرق للمهاترات بين المنعشين التى ميزت مسلكيات الدعاية فى السنوات الماضية.
وأضاف أن مميزات الخطاب الدعائي في هذه الحملة لا يتطرق كما هو الحال سابقا الى النظام ولا الى الحكومة.
ويرجع ذلك الى تغير جذري في طريقة صياغة الخطاب والاسس التي يقوم عليها والى وجود سلطة محايدة ليست حكما وخصما، كما هو الحال فى الاستحقاقات السابقة.
واوضح ان التفاهمات التى تمت بين عدد من التشكيلات السياسية ساهمت فى تهذيب دعاية انصارها .
ويسود الاعتقاد لدى الكثير من الناخبين بأن هذه الاستحقاقات ستكون معبرة عن الوزن الحقيقي لكل تشكلة اضافة الى عنصر الشفافية الذي قطع الطريق على الترويج لدى الجماهير للمزاعم التى لا تمت للحقيقة بصلة.
وفي ذات الاتجاه، أعربت مجموعة من ناشطات الحملة عن الارتياح للاجواء الحالية للحملة وارتقاء خطابها الدعائي الى مستوى اكثر مسؤولية وجدية فضلا عن اختيار الناخبين بقناعة ودون مغريات مادية للوائح التي تلبي مطالبهم .
واشارت هذه المجموعة الى ان الموريتانيين يعلقون آمالا كبيرة على نجاح هذه الحملة التي تسبق استحقاقات مصيرية بالنسبة للبلد وللمسار الديمقراطى وخاصة لكونها تشكل قطيعة تامة مع الماضى .
ويرى المراقبون في مقاطعة الرياض أن هذه الاراء تظهر حرص المتنافسين على نجاح الحملة والتقيد بالضوابط القانونية والاخلاقية للحملة.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي