عبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيدحمادي ولد حمادي عن قلق الاتحاد الإفريقي الشديد في ظل تطور الأحداث التى تشهدها الساحة الليبية، مؤكدا أن هذا القلق يتزايد خصوصا وأن الأزمةالليبية لديها امتدادات جهوية جلية وأن الدول المجاورة لليبيا في شمال افريقيا وتلك الواقعة في الشريط الصحراوي الساحلي هي التي تعانى من التأثيرات السلبية لهذه الوضعية وتدفع ثمنا باهظا جراء تصاعد الأزمة.
وأوضح الوزير الذي كان يتحدث أمام جمعية الأمم المتحدة امس الاول باسم الوفد الوزاري للجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى حول الأزمة فى ليبيا، أن إطالة أمد العمليات العسكرية يضع مع مرور كل يوم تحديات جديدة سواء على مستوى حظوظ انتقال ديمقراطي ناجح في ليبيا أو على صعيد أمن واستقرار دول المنطقة.
وهذا نص الكلمة:
السيد رئيس مجلس الأمن،
أيها السادة والسيدات ممثلو الدول الأعضاء فى مجلس الأمن،
أيها السادة والسيدات،
أود فى البداية أن أتقدم بجزيل الشكر للسيد رئيس مجلس الأمن وأعضاءالمجلس على قبولهم إدراج هذا العمل المشترك بين لجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى المكلفة بالأزمة فى ليبيا ومجلس الأمن ضمن جدول أعمالهم.
إن هذا اللقاء اليوم يمثل لبنة إضافية ضمن تعاون جديد يركز على المجهودالذي نسعي طبقا لروح الباب الثامن من الميثاق لتأسيسه بين الاتحاد الإفريقي والمجلس لكي نتمكن بالفاعلية والمرونة المطلوبين من التجاوب مع متطلبات تحديات السلام والأمن في إفريقيا.
إنني إضافة إلى زملائي أعضاء الوفد الوزاري للاتحاد الإفريقي لنعبر عن ارتياحنا لهذا العمل المشترك الملائم .
وكما تعلمون فإن هذا الاجتماع يأتي تبعا للطلب المتضمن فى القرار حول التسوية السلمية للأزمة الليبية والمصادق عليه من طرف الدورة الاستثنائية لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المنعقد فى أديس أبابا يوم 25 مايو المنصرم.
ويتعلق الأمر هنا بفرصة فريدة للجنة من أجل اطلاع مجلس الأمن على العمل الذي قام به الاتحاد الإفريقي منذ تفجر الأزمة الليبية والتعبير لكم عن انشغالاتنا وقلقنا ونعمل وإياكم من أجل إيجاد الطرق الكفيلة بتسريع ايجاد سلام دائم فى ليبيا.
إن هذا العمل المشترك يساهم فى النهاية فى تنفيذ مأمورية اللجنة رفيعة المستوى المتمثلة فى العمل من أجل تنسيق الجهود وطلب دعم مختلف الشركاء من أجل تسوية سريعة للأزمة.
أيها السادة والسيدات إن اجتماعنا هذا مع مجلسكم الموقر ينعقد فى وقت تمر فيه الأزمة الليبية بظرف حرج.
وفى الوقت الذي يدخل فيه الصراع الذي يمزق البلد منذ فبراير 2011 شهرها الخامس فإن العملية العسكرية التى يقودها التحالف بتنسيق حلف شمال لأطلسي ضمن بنود القرار 1973 (2011) لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة امتدت على مدى ثلاثة أشهر وقد تم تمديدها لفترة مماثلة.
ويلاحظ ميدانيا وجود وضع إنساني جد متدهور كما أشارت إلى ذلك الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة المكلفة بالشؤون الانسانية فى 9 مايو المنصرم ثم فى جنيف فى 19 من نفس الشهر.
ففى الوقت الذي نتواجد فيه اليوم لمناقشة الوضع فى ليبيا فإن علينا أن نتذكر الآلام التى يعجز اللسان عن وصفها والتى تلحق بالسكان المدنيين الليبيين والذين تم اتخاذ القرار 1973(2011) من أجل حمايتهم فضلا عن مصير العمال المهجريين الأفارقة وآخرين يسعون اليوم دون أمل الى الهروب من ليبيا وقد توفي منهم المئات إن لم أقل الآلف غرقا.
إن تمديد العمليات العسكرية فى ليبيا يضع مع مرور كل يوم تحديات جديدةسواء كان ذلك على مستوى فرص انتقال ديمقراطي ناجح فى ليبيا أو على مستوى أمن واستقرار دول المنطقة.
إن هذه الوضعية تستنهض بشدة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي على حد سواء ضمن مهمتهم الأولي المتعلقة بترقية الأمن والسلم والاستقرار.
كما أنها تؤكد سواء على المستوى الأخلاقي أو السياسي ضرورة ايجاد حل سريع يقلص من آلام المدنيين ويخلق الظروف الملائمة للعودة الى سلام دائم فى ليبيا و يجنب المنطقة عواصف جديدة يمكن أن تغرقها فى دوامة عدم الاستقرار مع مايتولد عن ذلك من نتائج.
إن الاتحاد الإفريقي لجد قلق اليوم بشأن ما آلت إليه الأحداث. ويزداد هذا القلق خصوصا وأن الأزمة الليبية لديها امتدادات جهوية بديهية وأن الدول المجاورة لليبيا فى افريقيا الشمالية والشريط الصحراوي الساحلي يعانون من الانعكاسات السلبية للوضع الحالي ويدفعون ثمن استمرار وتفاقم النزاع .
لقد عاد عشرات الآلاف من العمال المهاجرين الأفارقة الى بلدانهم الأصلية دون أفق حقيقي لعملية دمج سوسيو اقتصادية بالنظر الى مختلف المعوقات التى تواجهها بلداننا.
ومن البداهة أن الأعباء المفروضة بحكم هذا الواقع على عدد من بلداننا ستولد دون شك توترات اجتماعية قابلة لأن تمتد الى أزمات سياسية.
إن المعلومات الموثوقة والتى تتحدث عن انتشار للأسلحة قادمة من المخازن الليبية لا يمكن إلا أن تزيد من قلقنا خصوصا وأن بعض دول المنطقة تواجه تمردا خفيا يمكن أن يتحول الى صراع إضافة الى ظاهرة الإرهاب.
إننا مقتنعون فى النهاية أن الحل السياسي هو الوحيد القادر على الاستجابة للطموحات المشروعة للشعب الليبي وإحلال سلام دائم فى هذا البلد.
وهذه القناعة هي التى تتأسس عليها المبادرة التى اعتمدناها منذ 10 مارس 2011 عندما رسم مجلس الأمن والسلم المنعقد على مستوى قادة الدول والحكومات خارطة طريق لتسوية الأزمة الليبية.
لقد بادر مجلس الأمن والسلم بعد تطور الأحداث فى ليبيا عند نشوبا لانتفاضة الشعبية بشجب الاستخدام المفرض والتعسفي للقوة والسلاح ضد متظاهرين آمنين خرقا لحقوق الإنسان والقانون والدولي الانسانى ووجه نداء اللسلطات الليبية بضمان أمن وسلامة مواطنيها كما عبر عن شرعية تطلعات الشعب الليبي الى الديمقراطية والعدالة والاصلاح السياسي.
أصحاب السعادة أيتها السيدات والسادة إن المبادئ الأساسية لخارطة الطريق التى قدمها الاتحاد الإفريقي معلومة اليوم.
ومع ضرورة التذكير بها فإن سوء فهم قد بدا هنا وهناك فيما يخص الأهداف المرجوة والنوايا الحقيقية لاتحادنا.
وتتمثل العناصر فيما يلي:
أـ إنها كل مظاهر العداء
ب ـ تعاون السلطات الليبية المعنية من أجل تسهيل نقل المساعدات الانسانية الى السكان المحتاجين
ـ حماية الأجانب بما في ذلك العمال المهاجرين الأفارقة فى ليبيا
ـ المصادقة على الإصلاحات السياسية الضرورية لازالة أسباب الأزمةالحالية وتنفيذها.
ومن الواضح جليا أنه ليس بالإمكان فهم أي شيئ فى خريطة الطريق هذه على كونه ينبع من مسار لدعم طرف معين بل على العكس من ذلك فإن الأمر يتعلق بمنح الليبيين فرصة لاختيار قياداتهم بشكل حر وتزويدهم بنظام سياسي يستجيب لطموحاتهم يتلاءم وآليات الاتحاد ضمن شراكة مفيدة للتجديد والتحولات الديمقراطية معد بشكل توافقي وتقودها كل الحساسيات الليبية.
لقد عملت اللجنة رفيعة المستوى منذ إنشائها من أجل تسهيل ايجاد حل سياسيى وقد تضمن العمل الذي قامت به:
ـ القيام بعدة اجتماعات سواء على مستوى رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء فى اللجنة ورئيس اللجنة أو على مستوى الوزراء ومفوض السلم والأمن،
ـ زيارة الى ليبيا في 10 و11 ابريل 2011 التقت خلالها اللجنة بالعقيد القذافي وممثلين من المجلس الانتقالي الليبي من أجل مفاوضات حول خارطة الطريق التى أعدها الاتحاد والوسائل والطرق الكفيلة بتحقيق مخرج سريع.
وقد تلت هذه الزيارة لقاءات بالأطراف الليبية فى أديس أبابا نهاية أبريل ونهاية مايو 2011 لمتابعة المفاوضات .
وفى صباح هذا اليوم وقبل مجيئنا الى هنا عقدنا اجتماعا جديدا مع المجلس الانتقالي.
ـ عقد دورة لمجلس وزراء السلم والأمن في25 و26 أبريل الماضي إضافة الى دورة طارئة لمؤتمر رؤساء دول وحكومات دول الاتحاد يوم 25 مايو 2011.
وأود أن أضيف أن فخامة السيد محمد ولد عبد العزيز رئيس اللجنة رفيعة المستوى قد ظل على اتصال مستمر بنظرائه وكذلك مع الأطراف الليبية والشركاء الدوليين.
وفضلا عن هذا قام رئيس جنوب افريقيا السيد جاكوب زوما وبإذن من اللجنة بزيارة لليبيا تباحث خلالها مع العقيد القذافى حول الطرق التي تضمن الخروج السريع من الأزمة.
كما أن اللجنة قامت هي الأخرى باتخاذ عدد من المبادرات فى إطار القرارات الواردة التى اتخذها الاتحاد الإفريقي بما فى ذلك:
استدعاء اجتماع مع خبراء الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمرالإسلامي فى 31 مارس 2011 فى أديس أبابا لمناقشة وقف اطلاق النار وفقا لما تلزم به الفقرة الأولي من القرار 1973 (2011) واجراءات مراقبته،المساهمة بوصفهم مراقبين للاجتماعات الثلاثة لمجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا، مواصلة الحوار الذي يسعي الى أن يكون بناء مع الشركاء الدوليين سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف.
لقد انتهزت اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي المؤتمر الاستثنائيا لمنعقد في مايو الماضي للتواصل من جديد مع الأطراف الليبية. وبهذه المناسبة قدم ممثلو حكومة الجماهيرية العربية الليبية، بعد تأكيدهما لقبول غير المشروط لخارطة الطريق المقدمة من طرف الاتحاد الإفريقي،بشكل مفصل الوثيقة المقترحة مسبقا حول ميكانيزمات ووسائل تنفيذ خارطة طريق الاتحاد.
ومن جانبهم قدم ممثلو المجلس الانتقالي الليبي وثيقة تحت عنوان :
“الإطار العام للمفاوضات الهادف الى تلبية المطالب المشروعة للشعب الليبي قصد إقامة نظام دستورى ديمقراطى”.
أيتها السيدات والسادة إن انعقاد الدورة الاستثنائية لمؤتمر رؤساء دول وحكومات لدول الاتحاد الإفريقي بعد شهر من الاجتماع العادي للمؤتمر فى مالابو يبرهن على مدى عمق انشغالاتنا فيما يخص تطور الوضع فى ليبيا ورغبتنا القوية فى سبيل لتعجيل بإنهاء المأساة التى يعيشا الشعب الليبي.
وبشكل ملموس جدد المؤتمر الطارئ:
ـ قناعة الاتحاد الإفريقي فيما يتعلق بضرورة حل سياسي للازمة الحالية وبهذا الخصوص عضد خارطة طريق الاتحاد لتسوية الأزمة الليبية وأكد دعمها لكامل للجنة رفيعة المستوى،
ـ التأكيد على ضرورة الوقف الفوري لكل أشكال الهجوم والتصفيات ضد السكان المدنيين إضافة الى وقف فوري لإطلاق النار وأؤكد هنا على هذه النقطة خصوصا أن مثل هذا اطلاق النار يجب أن يكون مقرونا بالمسلسل السياسي وبشكل خاص مرحلة انتقالية توافقية تجب إقامتها من أجل تحقيق الإصلاحات المطلوبة والتوصل الى انتخابات ديمقراطية لتمكين الليبيين من اختيار قادتهم بشكل حر.
ـ ومع تعلق الاتحاد الإفريقي بالقرارات 1970 (2011) و1973 (2011) الإشارة الى المسؤولية التى تقع على عاتق الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة والفاعلين الدوليين المعنيين والمتمثلة فى الاستجابة الكاملة والحرفية معروح هذه القرارات.
كما استحضر المؤتمر كذلك السابقة الخطيرة التى خلفتهاالتأويلات المنحرفة لقرارت الأمم المتحدة النتائج المنجرة عن ذلك فيما يخص الشرعية الدولية.
وكما تعلمون كذلك فإن المؤتمر الطارئ قد سجل كذلك تفاجأ وخيبة افريقيا أمام محاولات تهميش القارة بشأن تسيير نزاع يخصها فى المقام الأول خصوصا وأن دور اللجنة رفيعة المستوى معترف به بشكل صريح من طرف مجلس الأمن فى المادة الثانية من القرار 1973 (2011) كما أنه يندرج ضمن السياق العام للباب الثامن من ميثاق الأمم المتحدة حول دور الاتفاقيات الإقليمية لتسوية الخلافات بين دوله الأعضاء. وفضلا عن هذا وكما أشرت سالفا فإن افريقيا أكثر المتضررين من النزاع الدائر فى ليبيا على الصعيد الأمني والاجتماعي والاقتصادي.
وليس بمقدورنا أن نظل متفرجين على المآسي التى تؤرقنا.
إننا عازمون اليوم أكثر من ذي قبل على مواصلة جهودنا تحدونا الرغبة الصادقة نفسها فيما يتعلق بضرورة تسوية سياسية والمشاركة المميزة التى يمكن لافريقيا تقديمها لحل النزاع الذي أغم ليبيا.
وفى هذا السياق فإن الاتحاد الإفريقي سيشارك بفاعلية فى المؤتمر المقرر انعقاده فى القاهرة يوم 18 يونيو بين المنظمات الخمس المعنية لتسهيل وضعخطة عمل مشتركة لتذليل الصعوبات التى تعرقل تخقيق السلم فى ليبيا.
وبالإضافة الى ذلك فإن المؤتمر المقبل للاتحاد الإفريقي فى مالابو سيكون مناسبة لمؤتمر الاتحاد الإفريقي لاتخاذ الخطوة التى يجب اتباعها على ضوء تطور الوضع والتقرير الذي سيقدم له من قبل اللجنة رفيعة المستوى.
أيها السادة والسيدات إننا اليوم متواجدون هنا لنؤكد لكم تعلقنا بالحل السياسي الشامل الذي يمكن الليبيين من التوصل الى خطوة توافقية للاستجابة لتطلعاتهما الديمقراطية ودولة القانون واحترام حقوق الإنسان وهي طموحات فى غنى عن الإشارة الى شرعيتها وعدالتها.
إننا هنا لنؤكد لكم كم هو مهم أن يتم القيام بمسلسل ملائم كهذا من طرف الليبيين جميعهم على نحو يجعل دمقرطة بلادهم تكون نتاج عملهم والتوافق الذي سيتوصلون إليه.
وكما أثبتت لنا التجربة كما مرة فإنه من هذا المنطلق تتولد ظروف استدامة المكتسبات الديمقراطية والضمانة من أن النزاعات الهدامة بين الليبيين لايمكن أن يطول أمدهم.
إننا متواجدون اليوم للمطالبة بتوقيف انساني فورى للتمكين من الاستجابة للحاجات الملحة للسكان المتضررين وهو التوقف الذي يجب أن يتبعه وقف لإطلاق النار مربوط بمسار سياسيى يقود الى فترة انتقالية توافقية.
نحن متواجدون اليوم للتأكيد على أن الحل الدائم للأزمة الليبية يتطلب مساهمة فعلية لافريقيا وتنسيقا وثيقا بين كل الفاعليين المعنيين والإشارة الى المساهمة الخاصة التى يمكن للجنة رفيعة المستوى أن تساهم بها فيما يخص البحث عن حل سلمي للأزمة فى ليبيا بما يتوافق وأهداف القرار 1970(2011) و1973 (2011).
نحن هنا كذلك لنجدد الالتزام العلني لافريقيا للعمل بشكل وثيق مع الشركاء المتعددي الأطراف خصوصا الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمين العام الىليبيا وفقا لروح الفقرة الثانية من القرار 1973 (2011) واحتراما للشرعية الدولية.
أيها السادة والسيدات وفى مجال تسيرنا للأزمة فى ليبيا فإنه من المهم إعداد حل شامل يشمل الأولويات الراهنة خصوصا فيما يتعلق بضرورة حماية السكان المدنيين وهدف التوصل الى تحول ديمقراطي لدولة لم يشهد نظامها السياسي تطورا مؤسسيا على نحو ما جري فى افريقيا على صعيد الحكامة منذ سنوات 90 لاستدامة السلم والاستقرار فى ليبيا والمنطقة.
إن ليبيا معنية اليوم بشكل بديهي بالتطورات الحاصلة فى مجال الحكامة مما يتطلب القيام بإصلاحات سياسية جوهرية للمستقبل القريب.
ومن الواجب علينا العمل بشكل سريع وعلى المدي القصير دون أن تغيب عنا متطلبات المدى البعيد.
كما يجب علينا كذلك البدء فى الأولويات التى تمليها الظروف الميدانية مع إدراج جهودنا فى إطار نظرة طويلة الأمد وتتأسس على الشعور بإيجاد تسوية مستدامة وتوافقية ترضي جميع الأطراف الليبية دون تمييز ولا إقصاء لأي طرف.
بهذا الشرط فقط يمكن أن تكون جهودنا مثمرة فى ليبيا وان اهتمام المجموعة الدولية اتجاه ليبيا سيؤدى الى السلم والأمن والتوافق والى الديمقراطية.
إن الاتحاد الإفريقي الذي تتركز جهوده على الأخذ فى عين الاعتبار تطلعات الشعب الليبي والطموحات المشروعة لدول المنطقة فى الأمن والاستقرار الدائم لن يتقاعس عن مسؤولياته.
وسيقود شريكا وفيا وفاعلا للأمم المتحدة و مجلسكم بشكل خاص.
كما ستكون صديقا وفيا ومصغيا للشعب الليبي فى كل الظروف.
إن التركيز الآن يجب أن يكون على العمل متفق عليه يخدم القيم المشتركة التى تنبني عليها شراكتنا.
وأشكركم”.
الموضوع الموالي