AMI

الجمعية الوطنية تعقد جلسة علنية لمساءلة أعضاء في الحكومة

عقدت الجمعية الوطنية، جلسة علنية اليوم الأحد في مقرها برئاسة نائب رئيس الجمعية، النائب محمد محمود ولد امات، خصصت لتقديم سؤالين شفهيين لوزير الداخلية واللامركزية ووزير الصحة.
وقد بدأت الجلسة بتقديم سؤال شفهي للنائبة كادجتا مالك ديللو (عضو فريق اتحاد قوي التقدم) لوزير الداخلية واللامركزية حول عملية الإحصاء بغرض ضبط الحالة المدنية التي انطلقت يوم 5 مايو والتي قالت إنها تجري في ظروف شبه سرية وغامضة، في غياب أي نوع من التحسيس والإعلام بها وعدم إشراك جميع الفاعلين فيها.
وقالت النائبة إن هذه العملية تصاحبها شبهات عديدة جعلت أغراضها مريبة، خاصة رفض إحصاء من تقل أعمارهم عن 35 سنة وإحصاء المولودين خارج البلاد وأكدت “إن الإستراتيجية التي تتبعها الحكومة حاليا في عملية الإحصاء، غير مدروسة ومحكوم عليها بالفشل” وطالبت بمراجعة عملية الإحصاء ووضع ضوابط سليمة لنجاحها، مؤكدة علي استباقها بحملات تحسيس مركزة خصوصا في الأرياف وإزالة العوائق المتعلقة بتحديد الهوية وغير ذلك من الشبهات الملاحظة منذ انطلاق هذا الإحصاء من طرف رئيس الجمهورية في الخامس مارس الماضي.
وأكدت النائبة كادجتا، على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية، لتفادى حرمان مواطنين من الحصول على أوراقهم المدنية، بأي حجة كانت وطالبت بإلغاء مركزية الإحصاء الإداري في عواصم المقاطعات، كي يشمل أكبر عدد من سكان خاصة في الأرياف.
وفي رده علي السؤال الشفهي أكد وزير الداخلية وللامركزية السيد محمد ولد ابيليل، على أن جميع الإجراءات تم اتخاذها لإنجاح العملية، التي قال إن هدفها الأول هو “حماية الوطن، وتحديد مواطنيه، لضمان تنظيم الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلد من خلال حالة مدنية مؤمنة من كل تزوير”.
وقال إن الإحصاء الماضي لم يمكن من إنشاء قاعدة بيانات سليمة يمكن الاعتماد عليها في إصلاح الحالة المدنية مما جعل الحكومة تقرر هذه العملية بعد اتخاذ كافة التدابير العلمية والفنية والبشرية اللازمة لإنجاحها وتعهد ولد ابيليل بان يحصل كل مواطن موريتاني على حالته المدنية وعلى جميع الموريتانيين ان يطمئنوا لذلك مؤكدا في نفس الوقت على أن غير الموريتانيين لن يستفيدوا من هذه العملية، كما كان يحصل سابقا، مهما فعلوا.
وأشار وزير الداخلية واللامركزية إلى وجود تأخر في عملية التحسيس بالإحصاء، مبرزا أن هذا النقص سيعوض في الأسابيع القادمة، مبرزا أن عقد اليوم اجتماعا مع جميع الولاة وغدا سيجتمع بجميع عمد البلديات لوضع إستراتيجية تحسيسية وإعلامية بأهمية الإحصاء وأغراضه وستشمل كافة المدن والقرى والأرياف وستستخدم فيها كافة وسائل الاتصال والقنوات الوطنية والجهوية والمحلية.
وقال وزير الداخلية إن عملية الإحصاء الجارية لا علاقة لها بالانتخابات المقررة في شهر أكتوبر القادم، مذكرا بقرار الحكومة تمديد صلاحية بطاقات التعريف الوطنية سنتين.
أما السؤال الشفهي الثاني فقدمه النائب محمد جميل منصور (فريق “تواصل”) لوزير الصحة عن تصوره بشكل جدي لحلول ما وصفها بالآثار الخطيرة على خدمات الصحة الحساسة، التي تركها الإضراب الواسع لنقابات الصحة وللتعامل مطالب المضربين المعقولة.
وقال ولد منصور ان هذا الإضراب عكس بما لا لبس فيه خطورة مراحل تدهور القطاع، واصفا المسؤولين عنه بالتفريط في صحة المواطنين، رغم ضخامة حجم مخصصات الصحة في الميزانية العامة للدولة، معربا عن تخوفه من عودة الإضراب مجددا بسبب عدم قطع الحكومة خطوات ملموسة في اتجاه الوفاء ببنود البروتوكول الذي وقعته مؤخرا مع النقابات الصحية ما عدا إصدار مرسوم علاوة الخطر.
وقال النائب ولد منصور أن مخصصات الأطباء في الدول المجاورة ضعف مخصصات الأطباء في موريتانيا ثلاث مرات إلى أربع.
وتحدث عن ما اسماه بالزبوينة في كافة معاملات الصحة، سواء تعلق الأمر بالتحويلات او بالامتيازات او بالصفقات، وهو ما تولدت عنه مآسي كثيرة خاصة انعدام الغطاء الصحي في الوسط الريفي.
واستنكر الدعايات الاعلامية التي تواكب سياسات الصحة في بلادنا.
في رده علي مضمون السؤال الشفهي، اكد وزير الصحة با حسينو، وجود مشاكل في قطاع الصحة، مؤكدا عزم الحكومة علي حلها، حيث أدى رئيس الجمهورية أربعين زيارة ميدانية لمنشآت الصحة منذ 2008 ووضع برنامجا لحل مشاكل القطاع، تحققت في إطارها إلى حد الآن جملة من الانجازات الكبيرة منها إنشاء وتوسيع المرافق الصحية في العاصمة وفي داخل البلاد، كما شملت اقتناء العديد من الأجهزة إضافة إلى خفض تسعرة العلاجات وتكفل الدولة بعلاج الحالات الاستعجالية.
وقال الوزير إن إضراب عمال الصحة الأخير كان ايجابيا حيث مكن من تشخيص مشاكل الصحة وإعادة النظر في إستراتيجية القطاع لحلها، مبرزا وجود نقص كبير في جميع عمال الصحة يبلغ حوالي سبعة آلاف، تعمل الحكومة علي سده من خلال زيادة مدارس الصحة ورفع أعداد تلامذتها.
وأضاف أن وزارة الصحة استلمت 13 سيارة اسعاف سيتم توجيهها الى الولايات الداخلية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد